الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

مداخلة المهلوس رشيد أبو نزار


مداخلة المهلوس رشيد أبو نزار


 في لقاء الهلوسة الذي نظم بالمقهى الأدبي وجدة

تحت شعار الهلوسة سخرية الأدب، وأدب السخرية
يومه 
30/07/2013

تحية ثقافية الى كل الحضور الكريم وتحية حب وتقدير   يبعثها لكم الأعضاء المؤسسون "لصفحة المهلوسون الجدد"، الذين يشكرون المقهى الأدبي ورواده على احتضانه لهذا النشاط الأول من نوعه في المغرب كله ..ويشكرونهم على ثقتهم في فكرة أطلقها شباب طموح الى تغييرنمط  ثقافي، لا نخشى  القول :أن  به كثير من الشوائب والأمراض التي  لا ينفع معها الا البدأ من جديد، ونبذ كل ما هو مشين، وكل ما لا يمت للثقافة الرصينة بصلة .. لا بد من فئة تندد : ( بالجوانب السلبية التي ساهمت بشكل كبير في تردي المشهد الثقافي، بداية بالنقد الإخواني أو الأصدقائي”.. والحوارات الممجدة، والبورتريهات المشبوهة، والقراءات العاشقة بل المغرقة في عشقها حد الارتياب)،  هكذا تحدث المهلوس عبد السميع بنصابر في أول مقال تناول صفحة  المهلوسين الجدد، ونشر بجريدة الأحداث المغربية عدد 4576 بتاريخ 2 فبراير2012 بقلم  الصحفي ميمون أم العيد ،الذي هو أيضا كان  قلما غير مهادن في البداية الأولى لانطلاق   المجموعة...
وفيه أيضا أي المقال تصريح اخر للمهلوس شكيب أريج .. إذ يقول: "وفي الوقت الذي نحتاج فيه أدبا يهز الضمائر ويوقظها نقرأ أدبا عن الصابون والكراسي والمظلات وقشور الليمون..والأكثر من هذا أن الأدباء تحولوا إلى قراء لبعضهم وفتحوا أوراش كبيرة للصباغة والمداهنات …لكل هذا لا بد من ردة تصل درجة الكفر على واقع مشوه، لا بد من ردة تصل درجة الجنون والهلوسة.."
وبتاريخ 08 فبراير 2012 سيكتب صلاح بوسريف في عموده بجريدة المساء، عن ما يسمى "بالمسخ الثقافي"، ويذكر فيها بادرة "المهلوسون الجدد" إذ يقول "ليس من قبيل الصُّدْفَة أن يقوم مجموعة من الكُتَّاب والمثقفين المغاربة الشباب بإنشاء صفحة على الفايسبوك، لفضح الفساد الثقافي في المغرب، وما أصبح سائداً من سلوكاتٍ، أساءت كثيراً للمثقفين وللعمل الثقافي بشكل عام(...)أوافق شخصياً على كل ما فضحوه من سُلوكات، وهو مما كنتُ دائماً أكتبُه وأقوله، وأعمل على رفضه، باعتباره عملَ مافْياتٍ وميلشيات، وليس عمل مثقفين ومؤسسات ثقافية. ثمة أشخاص وضعوا يدهم على كل ما يعني الشأن الثقافي، وفرضوا هيمنتهم على الجمعيات الثقافية والفنية، وهم أيضاً من كانوا مُهَيْمِنِين على قرارات وزارة الثقافة، وعلى فعَّاليات المعرض الدولي للكِتاب، وكانوا يُقَرِّرُون في السفريات، وفي طبيعة المشاركين في " أنشطة " هذه المؤسسات، .. وكل هذا كان سبباً رئيساً في إفساد المشهد الثقافي وتزويره."

وبتاريخ الأحد ٢٩ يوليو ٢٠١٢ بجريدة الحياة اللندنية
كتب عبد العزيز الراشدي مقالا بعنوان :«المهلوسون الجدد»: كسر النمط أم شغب مبتدئين؟
مؤكدا فيه على : أنّ الحاجة إلى مثل هذه الصفحات، الناقدة للواقع الثقافي المغربي، حيوية، في ظل المجاملات الطاغية على المشهد العام والضعف الفني اللامحدود. فـ «المهلوسون الجدد» يرون المثقف بعين اللّوم لأنه «تخلّى عن دوره ورسالته» في زمن اختلاط الأسئلة، علاوة على «تزكية الكتّاب والكاتبات بطرق مشبوهة»، كما أن ظهور سمات نافرة في الحياة الثقافية، من قبيل المجاملات الفنّية، و «الاعتراف بالأدباء الذين يكتبون في الخارج على حساب الكتّاب المحليين»، وغيرها من الظواهر التي يعتبرها بعض الكتّاب «المهلوسين» سلبية، تعزز «شرعية» مثل هذه الصفحات المستفيدة من هبة الإنترنت.
ولعلني بهذا أكون قد وضعتكم في الصورة الأولى لبداية نوع من الكتابة اسمه الهلوسة، لكني أحس بماذا يدور بداخلكم من سؤال جوهري، هو ما هي الهلوسة؟ وما تعرفيها؟  ومن هم بالضبط هؤلاء "المهلوسون الجدد"؟ أقول  أنه في إطار بحثي عن تحديد مفهوم للهلوسة وجدت نفسي أمام هلوسات متعددة، فكل شخص من هؤلاء المؤسسين  له  طاقة من الرفض واختار لها الشكل  الذي يراه مناسبا للتعبير عنه، لكن  القاسم المشترك بيننا  هو الجنون الذي بداخله حكمة يستنبطها القارئ آخر كل هلوسة..
فالهلوسة عند عبد السميع بناصر مثلا يراها أنها :جنس من أجناس الأدب.. تمتح من النثر والشعروالمسرح والمقامة ، ويُمكن أن نرى فيها أيضا ميتا-أدب.. بعبارة أخرى: (عندما يحكي الأدب عن الأدب).. فهي تُحاكي جميع الأجناس الأدبية قصد مساءَلَتِها... وقد عرفت بعض التحول على أيدي بعض رواد الصفحة من أمثال رشيد أبو نزار وعبد الباسط بوشنتوف (العموري)، الذين فتحوا لها أبوابا جديدة بجعلها مختبرا لمناقشة ظواهر سياسية واقتصادية ورياضية..الخ ...
وفعلا  هذا ما حاولت  فعله شخصيا  حسب منظوري وفهمي لهلوستي المتواضعة أن أتجازو ذلك الهلوسة  الأدبية  التي  كانت موجهة مثلا للقصة ق ج..  وأحب أن أذكر أن هجومنا بطريقة الهلوسة ق ج على ق ص ج كان يستهدف الرديئ منها ..فعقلي مثلا لم يتوعب أن تكون مثلا هذه العبارة:
"شرب كأس شاي ، أغمض عينيه ، و تخيل أنه يشرب ويسكي "على أنها قصة قصيرة جدا ".
  أو مثلا 
"قال : لا
  قال: اقتلوه
و يتباهى صاحبها أنه جاء بأقصر قصة قصيرة في العالم ...
هكذا كان ردي ساخرا عنيفا بعض الشيء ولم سيتسغه الكثيرون..
وكذلك الهجوم على الشعر أيضا حين أصبح ينعت كل من كتب سطرين متتباعين  شاعرا.. وكل من قرأ "لعنطر"-حسب تعبير الأستاذ مصطفى السلاوي- أصبح يستضاف في الملتقيات والاذاعات..
 وأحب أن أحيي من هذا المنبر الأستاذ السلاوي على عرضه القيم الذي كم تمنيت أن تحضره  أقلام المقهى الأدبي كلها ..ففي عرضه ما النقد؟ وما الناقد؟  كانت له الشجاعة والجرأة في أن يطرح كثيرا من النقط التي يتحاشى العديد من الأستاذة وخاصة النقاد ذكرها، لأن هم من لهم الألولية في دق جدران الخزان وليس جماعة المهلوسين لأن للناقد  الحقيقي  دوركبير وأمانة يحملها على عاتقه... أحيانا  حتى تلك الجيم التي يضعها في الفيسبوك يجب أن يحاسب عليها وقد قلت في احدى اللهلوسات:
" هناك "الجيم" الحسنة وهناك "الجيم" السيئة ( الَواحَدْ يَعْرَفْ فينْ يْحَطّ صَبْعو ما يَبْقَاشْ يْخَلّطْ " ..
خاصة في مجال الإبداع (لأن "جيم" اسي الرباوي او سي بوزفور مثلا ماشي هي جيم فاتي فلور)...
   كانت هذه أمثلة الهلوسات الأدبية، لكن الأمر بمنظوري الخاص سيتطور إلى مجالات أخرى بدورها تستحق الخلخلة ودق جدارن  خزانها فكانت هلوسات بطعم اجتماعي سياسي  وكذلك تفاعلي/  آني مع كل  أنواع الأحداث التي تجري حولنا ،لأن كل هذه المجالات تنخرها نفس الرداءة.. لهذا أجدني  ميّالا الى  تعريف الشاعر  محمد لعوينة للهلوسة، حين يرفع مرتبة الهلوسة إلى مرتبة الفلسفة،: أو لنقل هي منهج نقدي...أو هي حالة وجودية يعيشها الانسان المبدع في ظل ظروف تعج بالرديء و الغث..هي منهج للتعاطي مع النصوص...ومع كثير من الظواهر المشينة والسلبية...الهلوسة ذوق...ليست بالعلم و لا بالفن...هي حالة صوفية لا يعرفها الا القليل ممن عاشوا الواقع المرير...الهلوسة عدم قبول لرداءة الواقع...لكن مع معالجته بالطرق اللطيفة...بالسخرية..بالفكاهة..باللامبالاة"
وحتى لا أخرج من دائرة المهلوسين فبدوري لي مفهومي للهلوسة لا يخرج كثيرا عم ما سبق ولكن يجمل الهلوسة على أنها خطاب تختلف عن انواع كثيرة وسائدة من  الخطابات او تحاول تميز نفسها  :عن الخطاب السياسي الخشبي...عن خطاب الشارع الشفوي الساذج...عن الخطاب الأكاديمي المتعالي...عن الخطاب الاديولوجي بشقيه الديماغوجي والدوغمائي عن الخطاب الهزلي التهريجي...عن الخطاب المجاملاتي الشيميكولوري...عن الخطاب الأخلاقي المثالي...ولنا عودة مفصلة في هذا الموضوع
واختم بهلوسة عن الهلوسة :
هلوسة الهلوسة
إن خطاب الهلوسة هو خطاب الرفض المغموس  بالسخرية المرة وليس مجرد رفض من أجل الرفض كما  أنه  ليس خطابا سطحيا يستهدف تصفية حسابات شخصية ...الهلوسة أعمق  تصارع أفكارا  شاذة وظواهر مشينة لا تقتصر على ميدان  دون آخر  قد تبدأ كل  هلوسة من محيطها لكن تتسع إلى ميادين أخرى لأن  الظواهر  المشينة والشاذة لم تترك  ميدانا الا ونخرته ..لهذا كلما كن الصراع فكريا  كلما  كانت  الفكرة  أوسع وأشمل وأعمق..أما إذا نزلت  الى قعر التشخيص  تحولت  الى "شنشفني  نشنشفك "...باختصار الهلوسة جنون العقلاء

الأحد، 4 أغسطس 2013

حصيلة انشطة المقهى الأدبي للسنة الاجتماعية/الثقافية 2012-2013.


حصيلة انشطة المقهى الأدبي
للسنة الاجتماعية/الثقافية 2012-2013.

بآخر حفل توقيع خصصناه للكاتب والباحث عبد المالك مومني، اليوم السبت 03 غشت 2013، نأتي على نهاية أنشطتنا بالمقهى الأدبي للسنة الاجتماعية/الثقافية 2012-2013...وكلنا سرور وحبور بنجاحها...وكلنا فخر واعتزاز بكل روادها...لولاهم لما لقيت أنشطتنا هذا النجاح.. فبضلكم وبفضل استماتتكم ومتابعاتكم لأنشطتنا يحق لنا أن نفتخر بأننا حققنا ما كنا نصبو إليه حينما فاجأتنا فكرة هذا المقهى الأدبي...وإليكم خلاصة ما قمنا به لتتيقنوا إجرائيا بما قمتم جميعا بتحقيقه..لأنكم انخرطتم بكل أريحية....في عملية لا مثيل لها تصبو إلى تثقيف مجتمع كم هو في حاجة لكل طاقاته الإبداعية...وهكذا تعاملنا مع الروائيين والشعراء والزجالين والقصاصين والمهلوسين والفنانين تشكيليين وفوتوغرافيين وموسيقيين....تعاملنا مع كل محب للثقافة....كل محب لأخيه وأخته الكاتبة...ولم نقص أحدا...إلا من أقصى نفسه.. ورغم ذلك تبقى قلوبنا لهم مفتوحة حبا...




الجناح الهيمان بنبع ركّادة الوسنان و ريحة لبلاد/توقيع


الجناح الهيمان بنبع ركّادة الوسنان
و
ريحة لبلاد
 

من توقيع المحتفى به خلال الأمسية الأخيرة من الشهر الفضيل
الروائي والقصاص والزجال :الدكتور عبد المالك المومني
 
متابعة عيسى حموتي
سمح المقهى الأدبي بعد الترحيب بالثناء على نفسه:

لا لتقييم مبدع في انتـــــــــقاد === أو لتمجيد شاعــــــــــر أو ثناء
و احتلال موافع للنفــــــــــود === ارتياد مجالس الشــــــــــرفاء
قام مقهانا، بل لتشجيع حرف=== ظل مغمور الصوت طي خفاء

قاد سفينة الأمسية الأستاذ بنيونس عنبر، قدم بورقة تعرف بالمحتفى به من حيث مساره الثقافي والوصفي والإبداعي، إذا تنوع الأخير وتوزع على أجناس الرواية والقصة والزجل ، وأخريين لكل من الأستاذين الباحثين محمد دخيسي وعبد السلام بوسنينة الذين ، قدما على التوالي الرواية و الديوان الزجلي

عنوان مداخلة الأستاذ محمد دخيسي:رواية الحكاية في عشق للا خضرة في رواية الجناح الهيمان بنبع ركادة الوسنان، مما جاء فيها كون الرواية حكاية داخل رواية، قرأ الناقد العنوان تركيبا ودلالة محاولا ربطه بمتن الرواية ، مارا بسبع محطات ، تفضي إلى خلاصات .. دون ان ينسى جرد بعض الجوانت الفنية كتقنية السرد وطرائقه التي تنوعت في النص مع الاستهلال والختام كلغة النص التي تمتح من المعجم التراثي
الخلاصة النهائية:الرواية تدور في فلك الارتباط بالمكان من زاوية العشق والهجرة

تخللت الجلسة قراءة زجلية لعبد المجيد بهلول عبر قصيدتي"السي من الشيط و"وقصة لحروف"

مداخلة الأستاذ الباحث عبد السلام بوسنينة، المتعلقة بتقديم الديوان" ريحة لبلاد" استهلها بالتنيه إلى ما يقع فيه الدارس من هفوات عندما يدرس النص الزجلي موظفا مناهج لدراسة النص الفصيح ومقاربته بلغة فصيحة وقد يكون الكوال بعيدا كل البعد عن اللغة المقعدة،،، ولم يفته أن أشار إلى أنه قل وندر أن تجد دارسا لهذا الفن ملما بمصطلحاته الفنية والنقدية، ولها ببنياته ...
بعد هذا التنظير التفت إلى " ريحة لبلاد" الحنين إلى المكان والحنين إلى الطفولة..فيرى أن الكوال متشبث بالمكان وبالطفولة من خلال الذكريات سالك في ذلك كل السبل لبلوغ للا خضرة اشار إلى جوانب شكلت مكامن الجمال في المؤلف
زجل بنفس سردي ...

في كلمته شكر المحتفى به المقهى الأدبي ونوه بالناقدين أما الأول فشكره على ما اضافته قراءته للرواية، وأما الثاني، فحظي بشكر جزيل على ما افاده به في الجانب النظري من فوائد جديدة بالنسبة إليه

تلت هذا قراء قصيدة زجلية للزجال احمد اليعقوبي اهداها للمحتفى به ...
 
 المقهى الأدبي وجدة
03/07/2013

السبت، 3 أغسطس 2013

المقهى الأدبي وسر النجاح /بقلم بوعلام الدخيسي


المقهى الأدبي
وسر النجاح

بقلم بوعلام الدخيسي
المقهى الأدبي بوجدة مؤسسة ذات طابع تطوعي استطاعت في أقل من سنتين أن تعطي الثقافة في مدينة وجدة والنواحي ما لم تعطه مؤسسات ذات الطابع الوطني الرسمي وهنا يطرح السؤال نفسه ليقول : كيــــف ؟؟
تتداخل الأجوبة و تفرز بدورها أسئلة أخرى ، لكن نجمل القول ونقول إن رصيد الصدق كان أهم مكونات رأس مال هذا المشروع الذي ينمو باستمرار، وما يُحسب للمقهى ويَظهر للقاصي والداني أن الهدف ترسمه خطى المقهى بشكل شديد الوضوح حيث خدمة الأدب في المنطقة وتشجيع الكِتاب والكُتاب وإعطاء الفرصة لكل الطاقات والمواهب في المدينة .. يفسر ذلك ما حققه المقهى من حفلات توقيع لم تستثن فئة ولا جنسا أدبيا ولا منطقة من مناطق الجهة الشرقية .. وما يرافق تلك الحفلات من قراءات أبرزت وجوها ذات وزن في المنطقة طالما طالها الحيف والإهمال بل إن تنشيط هذه اللقاءات أيضا روعي فيه مبدأ إع
طاء الفرص للجميع فتناوبت على إدارة المنصات العشرات من الوجوه الأدبية والفنية والصحفية والإذاعية القيمة .. إضافة إلى أنشطة أخرى تخص الأدب عموما كان لها وقعها الشديد وهي تحتاج إلى دعم أكثر و عمق أكثر ..
من أرصدة المقهى أيضا استماتة رواده و مسيريه و نشاطهم الدؤوب حيث إن شهر رمضان لهذه السنة - على سبيل المثال - عرف حوالي ثلاثة عشرة نشاطا منها ما كان بتنسيق مع جهات صديقة ومنها ما كان خارج المقهى والغريب في الأمر هو نجاح هذه الأنشطة كلها و تسجيل حضور - وإن بشكل متفاوت - إلا أنه لا يعكس تماما ما كانت تعيشه المدينة في ظل الواقع السابق الذكر رغم ندرة المناسبات .
المقهى الأدبي مع مؤسسات أخرى تفتل في نفس الحبل استطاعت أن تخلق جمهورا للثقافة يجمعهم رابط وشيج من المودة والاحترام وهذا ما لم تفكر وتخطط له المشاريع السابقة وبعض منها ما زال يوازي عمله عمل المقهى لكن في عزلة لا تؤدي إلا إلى الفشل لا قدر الله . الثقافة في المدينة الواحدة جمهورها قليل وهذا واقع مرير نعم ، لكن لا مفر من التعامل معه ومن يزيد في تعقيد الخارطة إنما يقتل نفسه والغير، وهذا ما لم تفعله المقهى وما استطاعت بتجنبه أن تحقق ما حققت ولها أن تـَعُـظ َّ على هذا المكتسب وغيره بالنواجذ لتحقق ما هو أكثر في المستقبل إن شاء الله .
غياب الذات وذوبانها في الجماعة كان السمة الأساس و ينبغي أن يبقى صامدا حتى يكون المقهى فعلا بيت الجميع .
الزهد في الآخر وعدم الاكتراث للألقاب وقرع الطبول كان وسيبقى من سمات المقهى أيضا حيث إن المقهى سيبلغ ما يبلغ بالزهد فيه وعدم الهرولة شطره ، وقد انتبه المنظرون للمقهى في وقت مبكر إلى أن النرجسية المفرطة لا تصيب الفرد فقط إنما تصيب الجماعات أيضا ومن هنا أصبح لا يعني المقهى وأهله أن يُهلل له و يُكبَّر بقدر ما يهمهم البناء و صلابته حتى إن المقهى ومؤسسيه والمشرفين عليه أبلوا البلاء الحسن في الصبر مرات عديدة حينما لم يُعط للقائمين على المقهى ما كان يجب من القدر مؤمنين في ذلك بأن التاريخ وحده من سينصف الصادق و يفضح المتسلق أكتاف المجتهدين .
أخيرا نختم القول ونقول إن المقهى وجد رجالا ونساء في مستوى الحدث ولقي تجاوبا بين أصحاب الفكرة وأصحاب الطموح وهو بجهود الجميع قد يستطيع أن يعطي أكثر في ظل ما قلنا وعلى رأس ذلك كله رصيد الصدق و رابط المودة وروح الجماعة ونكران الذات الساريتين في عروق المقهى ورواده .
هنيئا للمقهى هنيئا لمحبيه هنيئا لوجدة وجيرانها بهذا الصرح الذي أصبح مكتسبا لا يقبل التفريط فيه قدر أنملة
.

الخميس، 1 أغسطس 2013

هلوسات فوتغرافية




هلوسات فوتغرافية

المصور الفتوغرافي محمد تاغزوت أمام العدسة

في المقهى الأدبي
متابعة عيسى حموتي

شهد المقهى الأدبي ليلة فاتح غشت نشاطا نوعيا أحياه الفنان محمد تاغزوت الذي سافر بمرتادي المقهى الأدبي في علم الضياء والظلال ، والخطوط والأشكال...بعد كلمة الترحيب قدم الشاعر سامح درويش الفنان تاغزوت ، منخلال رحلة مشتركة على أجنحة الفن ، معتبرا رفيق العدسة أيقونة للصورة الفوتوغرافية في الجهة الشرقية خصوصا والمغرب عموما، لامس في كلمته جوانب عدة من حياة الفنان كمربي الأجيال، نذر حياته لتربية الذوق عند النشء معرجا على شمائله وخلقه..

اقترح الفنان تاغزوت على الحاضرين عرضا فوتغرافيا اسماه عرض في 24 ساعة وهي عبارة عن مجموعة صور رتبها حسب اربعة مواضيع كان قد التقطها أثناء زيارته لمركز الفن المعاصر :إفتري"
1ـ هلوسة الفتوغرافي، وفيها يعرض بالصورة رحلة صباحية رصد فيها الطيور و اشعة الشمس ، ورمال الشاطئ بكل ما رسمته عوامل الطبيعة من خطوط إن بالماء وإن بالماء والرمال، رحلة قادته إلى خاية ضريح أحد الأولياء ليقف على جمالية الصورة في كل جزء من هذا المحيط
2ــ من خلف الزجاج ، مجموعة صور من داخل غرفة جدارها زجاجي بين برودة الخارج ودفء الداخل واثر تفاعلهما ..ينقل الفنان أثر تفاعل هذ ه العناصر الطبيعية على جمالية الصورة، من خلف ضبابية الزجاج يلتقط صورا للخارج ، فتتراءى الصورة لوحة تشكيلية رائعة
3ــ غروب الشمس، ترصدة عدسة الفنان لحضات الغروب وأثرها على تلوينات الطبيعة ، حمرة الشفق وانعكاسها على الماء من جهة وعلى رمال الشاطئ من أخرى وكيف تتراءى ألوان قوس قزح بين تلاشي الموجة ووصول لاحقتها على جنبات بحر اصبح رمادي اللون
4ــ فصة بالصورة: وهو عبارة عن شريط بالصورة لفنانين مثلوا دور الرجل المغربي بين زوجتيه

31/07/2013


تحت شعار الهلوسة سخرية الأدب، وأدب السخرية استضاف المقهى الأدبي " المهلوسون الجدد"



تحت شعار الهلوسة سخرية الأدب، وأدب السخرية
استضاف المقهى الأدبي " المهلوسون الجدد"

متابعة عيسى حموتي

كان للمقهى الأدبي وجدة اليوم شرف استضافة " الهلوسة "في أول لقاء من هذا النوع في البلاد ..
افتتح اللقاء بكلمة ترحيب للمقهى الأدبي خصت " جماعة المهلوسين " رغم غياب شيخ المهلوسين وجماعة من مريديه، كان المهلوس عبد الباسط العموري في مستوى اللقاء
بعد كلمة ترحيب المقهى، تناول الكلمة الأخ رشيد أبو نزار بوصفه احد أعضاء المقهى من جهة وأحد المهلوسين من أخرى، تحدث عن البواعث التي كانت وراء ظهور هذا النوع من التعبير، ومجالات اهتمامه خاصة ما آل إليه المشهد الثقافي عموما والأدبي خصوصا من تردي، وكذا قضايا سياسية واجتماعية... كما حاول ان يقرب المتلقي من مفهوم اولي للهلوسة والمهلوسين، من خلال تعريفات لبعض المهلوسين
احال الكلمة للأستاذ محمد العرجوني ، حاول ان يجد مفهوما للهلوسة في المعاجم العربية ، وعلاقتها للإبداع، وكعادته لم يفته ان يعرج على الهلوسة عند الغرب، تحدث عن علاقتها بالتحليل النفسي وضهورها مع احداث الأدب قطيعة من قيود العقل وخاصة الرومانسية والدادائية .. عرج كذالك على السخرية كمشرط يؤلم لكنه يسعى إلى استئصال الداء
ودعا المهلوسين إلى السير قدما لأن كل جديد مرفوض ، من قبل سيوف المحافظة
ألت الكلمة إلى الضيف المهلوس عبد الباسط لعموري، من مريدي زاوية امرئ الفيس الشيخ زروال بن يعسوب القيسي
انطلق من مقدمة عامة مفاده ان الفنان والمبدع لا يمكن ان يكرس المسخ الثقافي والرداء التي استحوذت على مجالات الحياة الحيوية...وعزا العزوف عن القراءة لهذا التردي في اللابداع الذي يكرسه النقاد بمجاملاتهم وزبونياتهم ...وأشار إلى أن شعار الهلوسة" لا تدع القافلة تمر حتى لا تتوقف الكلاب على النباح" وبرهن بالملموس ان الهلوسة لا تقف في وجهها الطابوهات كما كانت
قبل القراءات التي كانت مبرمجة استمتع الحاضرون بمعرض تشكيلي للفنانة الشابة هجر مصباحي
دخلت فقرة القراءات ، فاستمع الحاضرون لهلوسات تارة في شكل قصيدة واخرى قصة قصيرة واخرى مقامة، قرأ الشاعر سامح درويش " نقانق بنكهة الشعر، واستمعنا لعبد السميع على لسان ابي نزار لهلوسة"الكلب" تلته ام بثينة ، في قراءة نصوص "اليقين" الجفاف"و" عمرة" أما قطب الزاوية محمد العوينة فاستمع الحاضرون لنصه: من أجل هواها " عبر النت..ثم توالى كل من الأستاذ محمد حامدي الذي قرأ: هلوسة على شاطئ البحر" و"وحوارية الديك.."و"سلطة بالمقلوب"
ونعيمة أدهم ، في نصين هما"صبي القهوة" و" ذكور القبيلة" أما قطب الزاوية في سوس فعبر الشاشة استمع الناس ل"لما ثأر القصيد" ورشيد ابو نزار في ثلاثة نصوص ، وعبد الباسط العموري في مقامة" نص الأنثى" وأخير نص لشيخ المهلوسين تحت عنوان " خنثى العنكبوت"
وأخير ادلى الشاعر الدكتور محمد علي الرباوي بشهادة في حق الشيخ زروال الواقعي كشاعر متمكن متح من التراث العربي وتشبع بالشعر الحديث.
المقهى الادبي وجدة 
في   
30/07/2013






في حضْرَة البَحر/شعر محمد الزهراوي أبو نوفل


في حضْرَة البَحر

محمد الزهراوي أبو نوفل

يَجيءُ
من كُلِّ
صَوْبٍ..
شَريداً
مِثْل ذِئْب.
اَلْقرَنْفُلُ
والرّياحينُ
فـي عَيْنَيْه..
أُسَمّيهِ مَنْفى.
وبحْثاً عَنْ
نَسْمَةٍ..
يَرى ما أراه.
ها الصّباحُ
يَلوحُ..
كَحَقْلِ حِنْطَةٍ.
بِأُلْفَةٍ يُلَوِّحُ لـي
فـي موْكِبِ عُرْسٍ
بِيَدِهِ الْمَعْروقَةِ.
مرْحى أيُّها
المسْتَحيلُ..
يَلوحُ أضْواءً
فـي الْمَرافِئ لِيأخُذَ
بِأيْدينا وَيُغنّي.
يَنْحَني
لِلْمارّينَ ثَمَراً.
ها الْمُدْلِجُ
الْمُكابِرُ مَوْصوفٌ
بِالصّبرِ الْمُرّ.
هذا الحُضورُ لَهُ فـي
كُلِّ كّفٍّ حَجَر.
وحِرْتُ فـي معانيه
إذ يَزْدَحِمُ
الْفَضاءُ بِهِ.
فـي كُلِّ رِحابِ
الْكَيْنونَةِ لَهُ
حُضنُ
امْرأةٍ شاسِعة
فـي كُلّ سماءٍ
فَوْقَنا وفـي أرْضٍ
تحْتَنا يَمْشي
مَحْفوفاً بِالزُّرْقَة فـي
فِتْيَةٍ عَشِقوا
وَرَتْلٍ مِنَ النّوارِسِ.
ها هُوَ
هُنا إبْريقُ
شايٍ يَنْشُجُ
وَنَهْرٌ يَصْطَخِبُ.
أيا يوسُفُ
يا صاحِبَ الْجُبّ
أنا هُنا..
يا غَيْمَ الْحُزْن.
هذا السّهْلُ
الْمُكلّلُ بِالْحِبْرِ
والْحُبِّ والشّجَر..
لَهُ امْتِدادُ البَحر.
يُحَمْحِمُ
فـي الأحْصِنَةِ
ويَطيرُ معَ الطّيْر .
هُوَ زَمانٌ أيْضاً
بِخَصْرِها
وجَدائِلِها
يَلْهَجُ..
فَيُسَميها وَيَهْتاج.
آهٍ أشْرِعَتي..
هذا الْغامِضُ
الْمارِقُ..
عِشْقُهُ أوْسَعُ
مـا يَكونُ :
فـي كُلِّ
مَكانٍ لَهُ صَدىً
حَتّى فـي
قُرى الْمَفازاتِ
هُوَ الذي قدْ
رَسَمْتُ لِبِلادي !
فَوُقوفاً
لِلْعُشْب !
وُقوفاً
لِهذا النّشيدِ..
لِلْوَصْلِ العَرَبـِيِّ
وَلِحالِجِ أحْلامِنا
فـي الظُّلْمَةِ.
أدْرِكْنا يابحْراً ..
نشْتَهيهِ ونحْلمُ به.
مَن يدُلُّهُ عليْنا
ويَدُسُّ فـي جيْبِهَ
عَناوينَ جُروحي؟
تعالَ يا النّهار ُفـي
خَرائِطِ اللّيْل.
لِلْغَضَبِ فـي
دَمِنا تاريخٌ
وَسُيوفٌ وَصَواهل.
ها البَحْر الآخَر..
هذا الذي يُعانِدُ
فـي اللُّجِّ الرّمْلَ
والبَحْرَ وَقَراصِنَةَ
السّاحِلِ الغَرْبِـيّ..
لُصوصَ الدّاخِل وَما
وَراءَ النّهر.
اُنْظُروا هو نهاري
يُشْرِقُ وَنَغيب.
يَنْعَصِرُ كالْغَيْمِ
مِثْل وَجَعِ
أُمّي لَدى الْوِلادَةِ.
فَهذا البحْرُ هُوَ..
ولا أحَد غيْرُهُ عَلى
الطّريق التُّرابـي..
بحْرٌ يولَدُ مِن قهْرِ
شَعْبٍ أو بلد ؟

م . الزهراوي
أ . ن
المغرب

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best Buy Coupons تعريب : ق,ب,م