
قصة قصيرة: "طبيبة ملاك"
قال لي جليسي:
"شاهدت فيلما سينمائيا أربع مرّات متتالية".
قلت له مستغربا:
"قلت أربع مرّات متتالية؟ هذا كثير!!".
قال لي:
"اسمع، سأحكي لك وقائع الفيلم".
وراح يسهب في الحكي عن أدقّ تفاصيل الفيلم. وتوقف كثيرا عند البطلة. كانت طبيبة نفسانية، مثل ملاك هبط من السّماء، تؤدي خدماتها لدور العجزة وملاجئ الأيتام مجانا.
في صباح يوم بارد أحضرت الشّرطة رضيعا إلى الملجإ. تخلّت عنه أمّه تحت سقيفة. تركته مقمّطا في سلّة أحاطت بها بعض الكلاب الضّالة. كانت تتشمّمه، و تفرّ منه بعيدا حين يصرخ صراخا غريبا.
امتنع الرّضيع عن الرّضاعة الاصطناعية، وراح يصرخ ليل نهار، مما جعل أطفال الملجإ يرعبون...