الأحد، 4 نوفمبر 2012

قصيدتان للشاعر الطيب هلو



     
 قصيدتان للشاعر  الطيب هلو 


   حبر الخطى...
حِبْرُ الْخُطَى
رَسَمَ الْمَدِينَةَ فِي تَفَرُّدِهِ
وَلَوَّنَ فِي حَدَائِقِهَا
تَفَاصِيلَ الْجُنُونْ
خُطْوَاتُنَا كَتَبَتْ قَصِيدَ الْكَوْنِ
مِنْ أَزَلٍ إِلَى أَبَدٍ
لِنَعْشَقَ فِي الْمَسَاءِ جُذُورَنَا
وَبِلَا صَبَاحٍ يَفْتَحُ الْأَمْدَاءَ
صِرْنَا دَمْعَةً  فِي خَدِّ رَابِيَةٍ
بَكَتْ مَعْشُوقَهَا التَّلَّ الْمُرَابِطَ
فِي تَضَارِيسِ الْمَنُونْ
جَسَدِي مُحَاطٌ بِالْكَوَاكِبِ
آفِلٌ فِي ظِلِّ زَاوِيَةٍ تُغَازِلُ شَمْسَهَا
وَأَنَا أُسَائِلُ لَحْظَتِي :
" مَنْ عَلَّقَ الْقَمَرَ الْمُرَقَّعَ
فَوْقَ نَاصِيَةِ الظُّنُونْ ؟"
زَمَنِي يَشِيخُ
فَهَلْ تُرَافِقُ صَبْوَتِي
نَحْوَ الْمَبَاهِجِ  يَا مَدَايَ ؟
وَهَلْ تُوَدِّعُ فِي خَرِيرِ النَّهْرِ
أَمْكِنَةَ الْجُنُونْ ؟
---------------------
            فَراشةُ الْمُشْتَهَى

يَكْفِي اشْتِعَالِي فِيكِ...
              يَكْفِينِي اشْتِعَالِي
*                  *
أَوَ كُلَّمَا لَوَّحْتُ بِالْأَسْفَارِ
               عَنْ مُدُنِي
          وَأَشْوَاقِ الصِّبَا
عَنْ وَجْهِكِ الْمَنْقُوشِ
            كَالْأَصْدَافِ
فِي بَحْرِ الْهَوَى
عَنْ صَحْوَةِ اللَّيْلِ الْمُدبَّبِ
                        كَالنِّبَالِ
تَأْتِينَ بَاسِمَةً ..
وَفِي فَوْضَى انْزِيَاحِ الْوَرْدِ
           عَنْ لُغَةِ الْحَدِيقَةِ
تَلْبَسِينَ بَلَاغَةَ الْإِغْرَاءِ
تَرْتَشِفِينَ
مِنْ كَأْسِ النَّوَى فَصْلاً
فَيَنْبُذُنِي الشِّتَاءُ..
وَيَشْتُمُ الصَّيْفُ الْأَسِيرُ لِشَمْسِهِ
                   قَلْباً غَوَى ...
وَيَلُومُ فِي وَضَحِ الْخَرِيفِ
جَوَابَ عِشْقٍ
                        لَا يُقَيِّدُهُ سُؤَالِي ؟؟
أَوَ كُلَّّمَا فَكَّرْتُ
فِي تَفْسِيرِ
آيَاتِ اشْتِعَالِي فِيكِ
تَرْتَجِفُ الْمَدَارِكُ
      تَلْتَوِي طُرُقُ الْحَقِيقَةِ
            يَخْتَفِي الْمَعْنَى وَئِيداً
يَبْهَتُ التَّأْوِيلُ..
                  ثُمَّ تَخُونُنِي لُغَةُ الْخَيَالِ؟؟
يَرْتَدُّ قَلْبِي حَاسِراً..
                     فَأَضُمُّهُ
وَعَلَى حُرُوفِ الزَّهْوِ
يَكْتُبُنِي الطُّمُوحُ
وَيَرْفَعُ الْحُبُّ ارْتِبَاكِي
                 عَالِياً
وَبِلَا رَنِينِ فَصَاحَةٍ
        أَدْنُو لِأَغْرِسَ فَوْقَهُ
              رَايَاتِ تِيهِي
                        وَانْفِعَالِي
         *             *            *
أَوَ كُلَّمَا رَحَلَ الْبَهَاءُ
               عَنِ الْحَقِيقَةِ
يَنْثَنِي عُنُقُ الْمَدَى
            جِهَةَ الرَّصِيفِ
يَهُزُّهُ زَمَناً ...
لِيَغْتَصِبَ النَّدَامَةَ
          فِي انْتِشَاءٍ عَابِرٍ
وَيُعِيدَ تَرْتِيبَ الْحِكَايَةِ
مِنْ جَدِيدْ ؟؟
تَتَسَلَّلِينَ إِلَى دَمِي
كَفَرَاشَةٍ ثَمِلَتْ بِخَمْرِ الْمُشْتَهَى
سِرّاً تَعُودِينَ انْتِظَارَ سَرِيرَتِي
لِأَعُودَ فِي سَهْوِ الزَّمَانِ
             كَأَنَّ لَا شَيْءَ انْتَهَى
وَكَأَنَّ أَوْرَاقَ النَّوَى سُحُبٌ
      تُرَاوِدُ دَفَّةَ الْمَوْتِ الْوَدِيعْ
كَرَحِيلِنَا الْمَوْقُوتِ
               فِي لَهَبِ الْهَزِيعْ
فَاسْتَقْبِلِي عِشْقِي
          وَضُمِّي صَبْوَتِي
مُدِّي أَصَابِعَكِ الْبَرِيئَةَ  أَبْحُراً
مُدِّي أَظَافِرَكِ
الَّتِي صَنَعَ النَّهَارُ ضِيَاءَهَا
مُدِّي شِفَاهَكَ زَوْرَقاً
مُدِّي عُيُونَكِ ...
فِتْنَةً لِلْبَرْقِ فِي قَلْبِ الرَّبِيعْ
وَتَدَثَّرِي بِحَفِيفِ نَخْلٍ
              لَيْسَ يُدْرِكُهُ احْتِمَالِي
قُولِي مَعِي حِينَ الْفَرَاغُ يَضُمُّنَا:
يَحْلُو انْصِهَارِي فِيكَ
يَا أَمَلِي
وَيَحْلُو فِي قَصَائِدِكَ ...
                          اشْتِعَالِي 

1 commentaires:

aziz يقول...

good

إرسال تعليق



ملحوظة : التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع بل تعبر عن آراء أصحابها

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best Buy Coupons تعريب : ق,ب,م