الأربعاء، 22 مايو 2013

الشاعر محمد الرويسي بالمقهى الأدبي وجدة


الشاعر محمد الرويسي بالمقهى الأدبي
في حفل توقيع ديوانه
" ما يهم النجم يهمني"، 


 متابعة /عيسى حموتي
 حل الشاعر البيضاوي محمد الرويسي ضيفا على المقهى الأدبي بوجدة ، استقبل بحفاوة بالغة من طرف المقويين ،بعد كلمة ترحيب بالحاضرين وعلى وجه الخصوص ، الإخوان والأخوات الذين رافقوا الشاعر من البيضاء إلى وجدة وشاركوه هذه الأمسية الشعرية، تناول الكلمة الشاعر "المهلوس"رشيد أبو نزار ، الذي نشط الأمسية ، أثنى فيها على الشاعر معرجا على مساره الفني ،أحال الكلمة للشاعرة والناشطة الجمعوية الأستاذة، ليلى ناسيمي ادلت بكلمة في حق المحتفى به.ألقت قصيدة نظمتها في شخص الشاعر محمد الرويسي..
تناولت الكلمة الدكتورة الباحثة الأستاذة مريم لحلو، في قراءة لديوان الشاعر ، في مداخلة عنونتها "الرؤيا الاجتماعية والإنسانية " أماطت اللثام على مجموعة من القيم التي تتأسس عليها رؤيا الشاعر رؤيا ذات حمولة مثقلة بالهم الإنساني في أبعاده الاجتماعية والسياسية والإنسانية،
بعد وصلة موسيقية ، غازلت فيها ريشة الفنان التشكيلي اليزيد خرباش أوتار عوده ، جاء دور الكتور محمد دخيسي في مداخلة تحت عنوان"اللغة الشعرية والتركيب الإيقاعي" بالنسبة للشق الأول أشار إلى أن لغة الشاعر تتأرجح بين لغة عادية واضحة الدلالة ولغة تنبني على الانزياح والقفز خارج شرنقة المعجم ، والتكثيف الدلالي أما بالنسبة للشق الثاني فلاحظ الناقد ان الديوان يعزف على التوازي الصوتي، والحفاظ على القاقية، وبين ترددها جرس يحققه الحرف في تكراره وتشابهه و تناغم يرتبط بذات الشاعر
تحدث الشاعر في كلمة مقتضبة أثنى على المقهى وفرسانها، وحبه لمدينة وجدة، تم مضى إلى إلقاء بعض قصائه على مسامع الحاضرين...
واختتم الحفل بتسليم كل من الشاعر محمد الرويسي والناقدة مريم لحلو شهادة تقدير

______________________

 كلمة منشط حفل التوقيع رشيد قدوري أبو نزار


أيها الحضور الكريم /مساء الخير والشعر مرة أخرى .../ومساء المقهى الأدبي...
هذا الصرح الثقافي الذي حرّك مياهً راكدة منذ زمن ...وعندما أقول صرحا فاني أعي ما أقول.. طبعا لا أعني الشكل أو البناء، ولكن أعني الإشعاع والشهرة والقيمة الفكرية والمعنوية التي بلغت العالمية، بانفتاح الآفاق التواصلية..وهذا بفضل طاقات مبدعة مجددة تشتغل بهدوء وإخلاص للثقافة وللمستقبل وللتاريخ وللمدينة، التي نحبها رائدة ،راقية، خالدة.. لأن العلاقة بين الإنسان والمدينة في مجال الإبداع، تتجاوز تلك العلاقة المادية المعيشية المحضة ،وترقى إلى مرتبة العلاقة الإنسانية/الوجدانية.. .فالكاتب أو الشاعر أو الفنان عموما حين يعشق مدينة ينتقل - في عمقه - من مجرد شخص يسكنها او يزورها إلى مبدع تسكنه وتصنع الفارق في حياته وفي انتاجاته، بل كلما زاد تعلقه بها زادته حبا وألفة وحميمية وإلهاما، سواء في لحظة الإنتاج أو في لحظة الاحتفاء، والمدن الكريمة بطبعها/الملهمة في تفاصيلها لا تفعل هذا مع أبنائها  فقط بل يكون نصيب الضيف ضعفين ربما  لهذا نسمع "أن  الغرباء هم الأكثر رغبة في الكتابة عن  المدينة"  ،
ولن نذهب بعيدا في البحث عن أمثلة الكتابة للمكان/المدينة ،فهذه وجدة وهذا مبدع ضيف قال فيها يوما :ماذا من حرصي تبقى /وأنا العاشق المشبوبْ
عشقتك جرحا تبرعم في دمي /ولابد دون العشق /من وجع القلوبْ /
لا غرابة في محبتي /لا غرابة في مودتي /لا غرابة في صبابتي
هذا أنا /بكل أناي فيك أذوبْ /كروم / وزيتون / وتين وخروبْ
جنات عدن /بنات عين يحيى /حفيدات اسلي /نمير زلالها /عذب شروبْ
كأنامل السحر أصدافها /وجديجة الفرطاس /وجيدة بسبع حواسْ /
وجدة اللحن الطروبْ /السدرة الحيرى /حيرة في شجر النبق غضوبْ
انه الشاعر "محمد الرويسي" القادم من مدينة الدار البيضاء/النشأة، إلى مدينة وجدة/الوجدان.. الباحث في تاريخها وتحولات عمرانها.. المسطر لأسمائها ..المحس بأوجاعها.. المتبتل على أصوات مآذنها.. المتسائل دوما عن أسباب حيرتها.. الواهب مودتَه لها في قصيدته التي قرأت المقطع السالف منها.. والتي تستحق أن تعلق على أبواب مداخلها .. وقد جاء دورُها لكي تكرمه على حسن صنيعه معها...فلنرحب جميعا بضيف وجدة أو دعني أقول  بعاشق وجدة  الكريم و الغني عن التعريفات البروطوكولية .ولهفتنا اليوم أكبر لمعرفة  جديد كتاباته الإبداعية، وهو ثمرته الرابعة بعنوان "ما يهم النجم يهمني" بعد ثلاث ثمرات شعرية سابقة الأولى بعنوان "من فتحة إبرة" والثانية "يسكن بحرا "والثالثة "أنا من شيأ الأشياء ".
وما يهمنا كذلك هو معرفة ما اعتصره كاتبان عزيزان من هذه الثمرة الرويسية  الأخيرة : معنا الكاتبة والمبدعة السيدة مريم لحلو التي يسعدني شخصيا لقاؤها  في هذه المائدة الأدبية المشتركة بعد أن كانت أفكارنا تتوارد و تتلاقى في تلك النوسطاجيات والهلوسات المتصيدة لشؤون تمتزج فيها السخرية بمرارة  الذكرى والتي قريبا سنقرأ لها مؤلفا في هذا الشأن ، يشحذ تلك الذاكرة جيدا ويمتعها..
ومعنا أيضا الناقد  محمد الدخيسي الذي يسجد الرزانة الفكرية والكرم الأخلاقي ويلخص عبارة" الباحث الخدوم" في أبعد تجلياتها.

 جانب من الحضور

اقرأ المداخلات  هنا


الأربعاء، 8 مايو 2013

طفل يحررنـــا/الشاعر بوعلام الدخيسي

طفل يحررنـــا
-------------

الشاعر بوعلام الدخيسي

مرت بعد هبوبك 

يا ريح عقودْ 

والشمس وأهداب النجم

وهذا القمر رقود

مرت نحو الساحة سيارتهم

أدلى واردهم دلوه

أخرج طفلا لا يشبهه طفلُ

طفل يصعب وصفهْ

لا يعرف يوسفَ هذا الطفلُ

لا يعرف

كيف يقود الغارقُ

في جب الدولة دولهْ

طفل لا يعرف أين وكيفْ

ومتى ننتصرُ 

طفل خرج الأمس يقود حجارته 

ما كان يظن بغدر المقلع

ما كان يظن بأن المقود 

مصنوع في بيت الجيران

طفل خرج اليوم ويخرج كل غد

في كل الأرجاء

يسأل عن خاتمة

لا تكتب في قصر عزيز

أو قيصرْ

يسأل عن حب 

إن قـُدَّ قميص الخادم لحرارته

من دبر أو قبل 

يستر عورته الأسياد

طفل يتكلم كل لغات العالم

لا تفهمه إلا الأحزان

طفل يبكي 

ليبلل بمدامعه الأشياخُ 

خمورا تترنح 

عنبا ودما يشعله النفط 

ليطفئ 

ما يخشى القرصان

لن يسجد يا يوسف أبواكَ

ولا إخوتك اليوم

ارفع رأسك وانس الرؤيا

واضرب بعصا الجَدِّ حجارتهم

وعصا القادم شاطئهم

واضرب بعصا المكيِّ

مماليك الأقنان

الثلاثاء، 7 مايو 2013

حوار مع الكاتب المغربي عيسى حموتي




حوار مع الكاتب المغربي عيسى حموتي
 
من إعداد عبد القادر كعبان من الجزائر
المبدع المغربي عيسى حموتي، شاعر وقاص  وروائي من مدينة وجدة، حاصل على إجازة في اللغة العربية وآدابها، نشر نصوصه القصصية والشعرية في عدة صحف ومجلات ورقية. ساهم بمشاركته في عدة أمسيات أدبية. له مجموعة  قصصية "أولاد القايد" (2012). أما في الشعر فقد صدر له "تضاريس القلق" (2010) و "أوريات أو مجنون بنت الريف" (2011). أما في جنس الرواية فقد صدر له "الهجرة المعكوسة" (2012) و  صدر له حديثا "أم سلام" عن مؤسسة شمس للنشر و الإعلام بالقاهرة (2013).
بداية نود أن نتعرف أكثر على عيسى حموتي فماذا تقول؟
ما فاتحة النص الذي ورطك في عالم الكتابة؟
عيسى حموتي شاعر و قاص و روائي. كيف توفق بين كل هذه الأجناس الأدبية؟ و في أي جنس تتلمس ذاتك للتعمق في غمارها الإبداعية؟
أصبح المشهد الأدبي اليوم يعاني من قلة الإهتمام بالشعر


على عكس الرواية مثلا. ما تعليقك؟
هل تتابع الحركة الشعرية المغربية؟ ما رأيك بها؟
كيف كانت بدايتك الأولى في النشر الورقي؟
جاء في تقديم الناقد المغربي محمد يحيى قاسيمي لمجموعتك القصصية الثانية ما يلي: « ... أولاد القايد قصص قصيرة ذات معانٍ كبيرة جدًا.. فما من قصة إلا تلمح إلى مشكلة. فهي رمز للسلطة بكل أشكالها ومستوياتها، وهي رمز لفئة حاكمة تمتهن كل أشكال الظلم والطغيان والجبروت." كيف تربط هذه القصص بجملة الثورات التي يشهدها العالم العربي اليوم؟
أيهما أصعب كتابة النص الشعري أم القصصي؟ و لماذا؟
ما هو أول محفز دفعك لكتابة باكورتك الروائية "الهجرة المعكوسة"؟
ماذا قصد الناقد الأدبي عـلال مسـاعد بثلاثية (الفكرة/البناء/الموقف) من خلال تقديمه لروايتك الأولى؟
كيف حال الرواية المغربية اليوم مقارنة بالرواية العربية؟
صدرت لك مؤخرا رواية تحت عنوان "أم سلام" و عن هذا العمل الأدبي يقول الناقد و الروائي محمد داني: "أم سلام" رواية أبدع فيها مؤلفها، يأخذنا فيها في رحلة عجائبية من خلال بوح، و مناجاة جنين نسافر عبر التكوين، و التأصل و الوجود، مكتشفين في رحلتنا هذه وقائع و حقائق كثيرة". حدثنا عن هذه التجربة الجديدة؟
ما نوع الدعم الذي يحتاجه المبدع المثقف اليوم؟
كلمة ختامية؟
عيسى حموتي
ماذا عسى أن يعطي فاقد الشيء؟ ما رأيك إذا قلت لك أن الحديث عن الذات ضرب من  المغامرة ؟ذلك أني لا زلت أتلمس طريقي، أو بعبارة أخرى لا زلت ابحث عن ذاتي ، والكتابة عندي في حد ذاتها بحث عن الذات ، أصبحت مدمنا ، لا أتوقف يوما عن البحث عن ذاتي ، كلما تلمست طيفها نطت أمامي ...لكن هذا لن يمنعني من أن أتحدث عن تجربة رائدة في المدينة..أنشأ ثلة من الأصدقاء بالطبع أنا فرد منهم ، ب"وجدة"  المقهى الأدبي " في فترة وجيزة أصبح له إشعاع كبير ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستوى العربي (توقيع لكاتب جزائري) وآخر( لشاعر فلسطيني ) هذا الفضاء أصبح قبلة للمبدعين والنقاد ، استفدت منه كثيرا  بفضل الاحتكاك المباش مع الأصدقاء .. يشهد هذا الفضاء المتواضع  حراكا ثقافيا متميزا.. ، ظل هم المقهى الأول الاعتناء بالطاقات الإبداعية الشابة من جهة والمهمشة من جهة  أخرى.وبالتشجيع على الإنتاج ..يكفي أن المقهى يشهد على رأس كل شهر توقيع إصدار جديد وخلال السنة الحالية أصبح يقدم إصدارين في الشهر... كما ينظم  أمسيات فنية ، من خلال إطلاله على فنون التشكيل والصورة  إلى جانب الشعر والقصة والمسرح .. ومن المهام التي أتولاها في هذا الفضاء توثيق تقارير الأنشطة  التي تبناها المقهى الدبي ...في خضم هذا الجو الأدبي،  وفي إطار التنافس الثقافي  تشهد المدينة اليوم واجهات ثقافية عدة ...نأسف إغلاق الحدود بين العدوتين  وحرمانهما من ممارسة الفعل الثقافي ...

فعل الكتابة
إذا صح تسميتها كتابة ، فلقد بدأت مع المراهقة من خلال رسائل غرامية منمقة وكلام مسجوع  ،ظلت طي النسيان ، إلى حدود نهاية ثمانينيات القرن الماضي ،وبحكم خروجي للعمل في حقل التعليم بسلطنة عمان عشت ظروف ذاتيا وأخرى موضوعية، الأولى بحكم البعد والحنين والشوق والثانية باعتبار ظروف الحرب التي عرغتها المنطقة حينذاك.. إذ أصبح  الحرف يفرض نفسه على ورقي ، ولم يتوانى في تحريك قلمي. يتجاذبه هذان الظرفان ...وانطلقت أكتب ، في كراسات ...وبعدها بقليل عرفت حياتي انعطافا اشعل شرارة عاطفتي ،  وكنت ألقي من حين لآخر قصيدة  في الزملاء  أو في مناسبات ، وحثني الكثير منهم على النشر ، فنشرت في مواقع مختلفة  إلى أن  كان ديوان "تضاريس القلق"... وما تلاه من إصدارات
الأجناس  الأدبية
حسب تجربتي المتواضعة في الأجناس الثلاثة ، ارى أن القصيدة ومضة والقصة لحظة والرواية وقفة، فالقصيدة ومضات من نوع ملح يفرض ذاته فرضا لا تستطيع الذات المبدعة التخلص منها إلا إذا اكتملت صورتها ، واتضحت معالمها ، يبقى على الشاعر انتظار اختمارها لترتسم ابعادها وتتضح صياغتها قبل إلقائها ...والقصة القصيرة أقرب إلى القصيدة من حيث هي لحظة عابرة في الزمان ، يتصيدها المبدع في لحظة وجيزة ثم يعمل على صياغتها كما تقتضي منهجية كتاباته وأسلوبها...أما الرواية فأكبر من تانك بكثير من حيث  هي قضية متشابكة الأطراف تهتم بقضايا قد تلامسها كل من القصيدة والقصة لكن الرواية تهتم بتحليل أكبر ومواضيع جانبية كثيرة تدور حول قطب الرحى، بل الرواية تتطلب من الروائي إلماما شاملا وبحثا مستمرا قد تمتد كتابة رواية زمنا طويلا ...من هنا أجدني اكتب الأجناس الثلاثة في نفس الوقت أشتغل في نفس الوقت عن قصائد وقصص و فصل من رواية ...
عزوف القراء على القصيدة
عندما تحمل ملف ديوانك لدار النشر ، على أساس الطبع والتوزيع ، يقابلك  المسؤول  بوجهه البشوش قائلا ، إن الدواوين الشعرية تملأ الأكشاك ، وأنت تعلم تكاليف التوزيع والجمع ووو.. لكن في المقابل يرحب بالعمل النقدي ثم بالإبداع السردي ، لا أريد أن يفهم من كلامي أن دور النشر هي السبب في العزوف ، حاشا ، لعل السبب الرئيس هو الشعر في حد ذاته، من جهة والمطابع من ثانية ، فسوق الشعر  ضمت الغث والسمين ، فباسم الشعر الحر أصبحنا نلاحظ اعتداءات على الشعر ذاته، باسم  الانزياح  عرف الشعر تعسفات تدمي روح القصيدة ، بل أكثر من ذلك من الدواوين المطبوعة ما يدعو للاشمئزاز ، فبين يدي الآن وأنا أكتب هذه السطور ديوان لشاعر عربي ؛ يجوب المدن المغربية يشارك في التظاهرات لا تمت لغته إلى العربية بصلة ،عبارات عديدة مشكولة خطأ، وكاف الخطاب المؤنت مشبع بياء  أما التراكيب فأعجمية ...وأما... وأما... هذه الضحالة شاركت بشكل كبير في عزوف الأذواق السليمة والأذن الموسيقية .عن قراءة الشعر أو الاستمتاع به، ..ناهيك عن الكلام المفبرك من قبيل :

حبيبتي والليل مسافرة..
تحتضن النجوم والغيوم الراحلة
تحدث أضواء الشمس الحائرة
تسأل عن دموع سائلة
عن رقيقات قلب شاعرة
وبلحظة
اشتممت مع الربيع رائحة عطرها
وسطع في عيوني لون سحرها
ولبست ثوبا كان ضياءها
وتكحلت بقلم كحَلها
وامتطيت جوادا كان جوادها  ....
                           من ديوان  طبع - دار الوطن- المغرب  ابريل 2013
ويشارك في هذه المهازل دور الطبع التي تطبع لمن هب ودب ، دون التفكير في تربية ذوق الناشئة .... اعتقد أن السرد لا يستهوي هذا النوع من المتطفلين ...

اولاد القايد والثورات العربية

 

هذان مقطعان من قصيدتين  مختلفتين من مشروع ديوان تحت عنوان:" صليل فوق رقاب الصهيل ونحور الهديل"

رحل الحلم صغيرا،

دون أن يشهد فجر النهار

رحل الحلم كبيرا،                          

وما ضاع في البلاد بهار

ما عرف التاريخ كالحراك تمويها ولا

 كالربيع الأجوف أبلد شعار

2011
    =====

لا زلت أمشي طريقي

حالما والبعث استحالْ؛

رماد عنقائي اندثرْ

 وبه تعصف ريح  من شمال                 

ما شُد لي طرف على صليب

وعلى الصدر تدلى العنق؛

لا بطعن ؛لكن سلوك من حقير جبان
2011

أرى أن الثورات العربية إن جاز أولا تسميتها بالثورات، قامت على كاهل الشعوب المغلوبة ، شعوب تكسرت بيضا لكنها لن تحظى يوما بعجة ، وليست ثورة قادها فكر  منظم ..ونظرا لهذه الهشاشة سهل ركوبها من طرف الغربان الذين ظلوا بعيدا عن الساحة  يحابون النظام حتى إذا تأكدوا من سكتته القلبية سارعوا ليعانقوا الجماهير الجائعة في الساحات..والأدهى والأمر أن لا الغربان أنفسهم ولا الجمهور يدركون لعبة المخططات التي باتت اللوبيات ترسمها منذ أمد بعيد ..ابتداء من مشروع ربط برلين ببغداد عبر روسيا مرور بسيس بيكو  وصولا إلى تفكيك القوى العربية  وما خفي كان أعظم ...ماذا عن موقفي من الثورة العربية ، هي تمويه وشتم ذكاء الإنسان العربي المسلم  ولعل المقطعين أعلاه ، خير ترجمة..فما جدوى الربيع  وزهره محاكمة شخص من طرف نظامه أو محاكمة الرئيس دون التفات إلى اجتثاث جذور النظام ..ما جدوى تغيير الأشخاص في ظل دستور كرس الصلاحيات كلها للحاكم ؟ ما ننتظر من أنظمة تغير دساتير بلادها إرضاء للحاكم؟ وما....وما

الفكرة/البناء /الموقف
هذا السؤال  افضلُ من يجيب عليه هو الأستاذ مساعد علال نفسه ، باعتباره صاحب الحكم ..لكن نظرا لوزنه سأحاول أن أتطاول سواء نلت حسنتين أو نابتني واحدة فقط. ..
  على إثر قراءته لمشروع الرواية، " عودة الروح" أو الهجرة المعكوسة"عفوا الرواية قبل طبعها،كاتبني الأستاذ علال مساعد قائلا:" إذا كنت تستهدف الجمهور الواسع فعليك أن تبسط بعض الأمور على مستوى اللغة ،حتى يستطيع القارئ العادي ملامسة الفكرة
وإن عنّ لك الاكتفاء بالنخبة فلا بأس" من خلال حديث الأستاذ الكريم ، علال مساعد نرى ان قراءته للنص لامست معناه ومبناه، فالفكرة التي يتمحور عليها النص هي سهلة ممتنعة مفادها أن التغيير الذي ننشده لن نصل إليه ولن يتأتى لنا من الخارج بل من الداخل فالهجرة هروب والهروب ليس مواجهة ولن يحل المعضلة ...واستيعاب الفكرة من لدن الشباب الهارب يتطلب وعيا بالمواطنة الحقة...أما عن البناء فأظن أن ناقدنا يقصد به الشكل الفني الذي صيغت من خلاله الفكرة وهو كما تعلم عناصر شتى كالعناصر الفاعلة في الحدث الروائي ومدى توظيفها من طرف الروائي ..البنيات العاملية ... الخطاطة السردية...أما عن الموقف فاعتقد ان المقصود ببساطة هو موقف الكاتب الروائي من ظاهرة الهجرة ...

الرواية المغربية /العربية،
الفن الروائي كما تعلم ليس عربيا أصيلا بل عمره في الثقافة العربية جد قصير مقارنة مع ديوان العرب "الشعر". دخلها عن طريق الترجمة ثم التقليد ثم المحاكاة ، عن مسافة زمنية  بعيدة، نتخذ من الغرب قبلة -لا يمكن الصلاة في محراب الرواية إلا في الغرب -، بمعنى ان الروائي المغربي والعربي لم يبدع يوما في هذا المجال ، بمعنى كتب الرواية الكلاسيكية وهي غربية واخرى رومانسية وهي منظومة ثقافية غربية ، وسريالية ويكفي اسمها دليلا على اصلها...فاين الرواية العربية ؟  هل هي امتداد للسرد العربي القديم ؟ كالرحلة مثلا ؟  حسب رايي المتواضع الروائي العربي  يكتب الرواية الغربية بموضوعات عربية ولغة عربية ، ليس لهذه الرواية بنى فنية عربية (كالقصيدة مثلا ، عربية بإيقاعاتها بأخيلتها بصورها وبأنساقها الثقافية ) حتى المصطلحات النقدية غربية وضع مفاهيمها الغرب ،  حسبنا  ان نقف عند مايسمى بالبنية العاملية او الخطاطة السردية لنعلم أنها مفاهيم غربية لنقاد غربيين (كريمس مثلا) أين تكمن عروبتها ؟ كيف يمكن تاصيل الرواية وهي بنت الغرب لا تملك من العروبة سوى حرفها ..
هذا لا يعني ان الروائيين العرب دون مستوى نظرائهم الغربيين ، بل يفوقونهم أحيانا يكفي أن نذكر بعض الأسماء العربية وما حققته رواياتهم من نجاح : أمين معلوف -ع الرحمان منيف  - يوسف ادريس - واسني الأعرج -أحلام مستغانمي - محمد شكري -عبد الله العروي  - محمد برادة  وغيرهم كثير...

أم سلام
هي رواية  عاطفية تبدو بسيطة  كما أعتقد - من منظور القارئ العادي  لا الناقد الأكاديمي -  تستمد قوتها من عناصر بنيتها فالمتن الحكائي تؤثثه  فكرة  مفادها أن الحب وحده في العلاقة بين الرجل والمرأة خاصة في  المجتمعات ذات العقائد الراسخة ،والتقاليد الراسخة  مهما بلغ من توحد الذاتين في ذات واحدة قد تعصف به إكراهات ، وقد تكون له نتائج جد وخيمة...
ضمن القوى العاملة في النص الجنين الذي تحمله أم سلام في أحشائها من حبيبها .هذا المخلوق النطفي يعاني من الألم من جراء هذه العلاقة ...خاصة لما يصطدم به عضو آخر غير عضو والده ..يعيش عالمه يتلمظ شكواه ..لا أحد يسمع انينه ، يتحسر وهو يرى والدته تعيش اغتربا في حياتها الجديدة ..يرغب في معانقة واده ...وسلام صنعه الحبيبا ن من محظ خيالهما ، وضعا له تصميما مشتركا مع احتكار الأم  واستبدادها برأيها في الب الأحيان ...كانا يرجيان التخصيب لما بعد الزواج ...لكن حدث المحظور في لقاء ..بعده مباشرة  حدثت القطيعة دون علم الحبيبب بحمل حبيبته...وكان الهاتف النقال كقوة فاعلة مطلعا على كل الأسرار  وعاش معانيات كبيرة ...
اكتفي بهذا القدر حتى اترك القراء يمارسون اقترافاتهم
وشكرا والسلام
                             عيسى حموتي أوري 06/05/2013


حفل توقيع " أوتار النزيف



حفل توقيع

" أوتار النزيف " ديوان للشاعر عبد العزيز أبو شيار


بالمقهى الأدبي – وجدة—متابعة عيسى حموتي

افتتحت الأمسية كالعادة بكلمة ترحيب، جدد فيها الروائي محمد العرجوني الترحاب بالمرتادينن و خص بالترحاب الوافدين الجدد...تناول مسير الجلسة الزجال جمال الخلادي ، استهلها بالثناء على المقهى الأدبي، وعلى مقهى لاميرابيل، ثم قدم ورقة عن المحتفى به كشاعر وكموسيقي هاوي ،ثم فسح المجال للفنان أحمد الطاهر ليوقع نغمات على أوتار العود لا أوتار النزيف
المداخلة الأولى للدكتور عبد السلام بوسنينه، أشاد في مستهلها بقيمة الشاعر أبو شيار، بعد المرور على العنوان والإهداء كمشيرات لها دلالتها، في مقاربة موضوعاية لخص مجموعة من التيمات التي طبعت الديوان من بينها نون النسوة، والهجرة والاغتراب...إلى جانب حضور معادل النكبة من خلال شقي النواح من جهة واستنهاض الهمم من أخرى..
أما الدكتور محمد ماني، فلم يفته المرور على قراءة عنوان النص في شقيه التركيبي والدلالي ، ليمضي إلى سبر أغوار الديوان قيد التقديم ، من حيث الموضوع سجل حضور هم الذات وهموم الجماعة في كليهما نبرة الحزن والتعاسة ،ثم مضى إلى الحديث من الرؤية الشعرية التي تتجسد في رفض الواقع واستشراف عالم جديد...لينهي مداخلته باللغة الشعرية عند أبي شيار تمتح من معاجم مختلفة تلتقي عند عنصر المأساوية مع بصيص من الأمل في آخر النفق المظلم...كعادته أبى الشاعر محمد ماني إلى أن يلقي قصيدة أثنى فيها المحتفى به
آلت الكلمة للمحتفى به، جدد بدوره الإشادة بالمقهى الأدبي وفرسانه ، فألقى قصيدة على مسامع الحاضرين تحت عنوان "ألطاف الروح" تلت ذلك وصلة موسيقية ، ثم عودة إلى القصيدة كانت هذه المرة بعنوان: "جنابة الشيطان صاحبتها نغمات نقر على العود ...ظرب المقهى موعدا لرواده مع الشاعر الحبير محمد الرويسي في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري...

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best Buy Coupons تعريب : ق,ب,م