الأربعاء، 22 أبريل 2015

الملتقى الوطني الأول " الرواية المغربية بين الراهن والآفاق " دورة الراحل : يحيى بزغود



الملتقى الوطني الأول
" الرواية المغربية بين الراهن والآفاق "
دورة الراحل : يحيى بزغود

تقرير /ذ عيسى حموتي

عرفت مدينة الألفية "وجدة" حدثا ثقافيا أدبيا وتربويا، طيلة يومين، بعد مراسيم الافتتاح ممثلي السلطة وتناوب الشركاء والداعمين و ممثلي المنابر الثقافية على المنصة إذ انصبت كلماتهم حول الثقافة عموما و الأدب خصوصا ، تقاطعت كلماتهم كلها عند الثقافة ودور الإبداع في نمو المجتمعات "فالمجتمع الذي لا يبدع حاضره لا يستطيع أن يحافظ على مكتسباته"، كما تقاطعت عند الإشادة بجمعية المقهى الأدبي والمجهودات التي ما فتئت تبذلها للرفع من الأداء الثقافي في الجهة إلى جانب باقي المؤسسات والجهات الرسمية وغير الرسمية، وأشادوا بإشعاعها الذي تجاوز حدود الجهة بل وحدود الوطن نحو العالم العربي 
و بعد عرض على الشاشة عن طريق المسلاط لبعض أنشطة المقهى ... ابتدأت الجلسة العلمية الأولى التي ترأسها الدكتور مصطفى الرمضاني 
كانت أول مداخلة للدكتور محمد يحيى قاسمي البيبليوغرافي الذي يترصد كل مولود أدبي جديد قل وندر أن يغيب عنه عنوان ، أثار في عرضه مسألة التجنيس في الرواية المغربية إذ عنونه ب:" فوضى التجنيس في الرواية المغربية "، من خلال مختلف الأعمال على مدى سبعين سنة ونيف، فثمانون بالمائة جنست رواية والنسبة المتبقية جنست ضمن أجناس ليس لها شهادة ميلاد، يرى الباحث أن التجنيس تسوده فوضى عارمة ، وأعطى أمثلة كثيرة من هذا النوح من التجنيس الفوضوي " سرجل"
"م.روايات" " رواية زجلية"، سيرة روائية" " رواية وسيرة"... بلغ عدد هذه الأجناس كما أحصاها الباحث 112 ...كما لاحظ غياب التجنيس في بعض الأعمال وسجل اضطرابات في تجنيس العمل الواحد، ووقف على التناقض بين ما يقدمه المِلف وما يقدمه واضع التقديم للعمل ، ويعزو هذه الفوضى إلى نقص في وعي المؤلف ..

ثم تناول الكلمة الدكتور جمال بوطيب في عرض بعنوان " أعراف الكتابة الروائية " حددها في أربعة، بدءا بالعرف التجنيسي موقف النقاد العرب من التجنيس عند الروائيين المغاربة، ومرورا بالعرف التنظيري الغائب في الرواية المغربية، وهو الصوت النقدي للمؤلف يعبر عنه بلسان شخوصه الورقية، ومثل لذلك ب خالد بن طوبال ، والأعرج ومستغانمي.. معرجا على العرف النصي مشيرا إلى أهم مكونات العرف الشكلي ... وظهور أغراض روائية، وانتهاء بالعرف التواصلي، كأن يخاطب الكائن الورقي المتلقي خطابا مباشرا من داخل النص الروائي أو يتواصل مع الكاتب كما يتواصل مع إحدى الشخصيات ... وختم بالحديث عن عدم توظيف الرواية المغربية للمتون في كتاباتهم ..
أما ورقة الدكتور مولاي أحمد الكامون فتمحورت حول "شعرية السخرية في الإبداع السردي عند الروائي المرحوم يحيى بزغود" الذي حملت دورة الملتقى اسمه ...
وقد لاحظ الباحث أن الروائي شكل من خلال أعماله المتفردة في الجهة بعوالمه الهزلية، ومقاربته الساخرة وراح الباحث ينقب عن تفسير لعنصر السخرية والهزل في المرجعية المكونة لثقافة المرحوم يحيى بزغود، متسائلا إن كان لها جذور في التراث الشعبي ...ثم راح يستعرض تجليات السخرية والهزل في روايات المرحوم بزغود، لاحظها في ازدواجية الاسم الذي يختاره للرموز السردية وهو اسم مركب عبارة عن علم موصوف تكون الصفة عيبا، أو صفة قدحية تعيش بين السمو والسقوط كأن تسقط من منزلة الإنسان إلى منزلة الحيوان ... بالإضافة إلى تعدد الأصوات والإيقاعات ومستويات اللغة المتفاوته ...

مداخلة الدكتور محمد رحو اتخذت من "شعرية اللغة في رواية مصطفى شعبان " مرايا " "موضوعا لها، حيث أبرز تجلياتها في النص من خلال الانزياح في مختلف مستوياته، خاصة الانزياح التركيبي متمثلا في التقديم والتأخير والانزياح عن القواعد اللغوية، وتوظيف الضمير توظيفا متنوعا مزدحما وفي تعدد سياقاتها وممارسته النحت في اللغة ، وخلص إلى أن عالم اللغة في النص الروائي لمصطفى شعبان إيقاع وأنغام
وكانت آخر مداخلة في الأمسية للدكتور محمد دخيسي دار موضوعها حول "المتخيل والأسطورة في رواية" طوق السراب" للراحل يحيى بزغود" ضمت ثلاثة عناصر أولها الأسطورة والشخصية من خلال أسطورة البقاء، ثانيها الأسطورة والمكان ناقشها من خلال ما يرتبط بالتحول إلى الجماد و آخرها الأسطورة والحيوان في تشكله وخلص إلى أن الرابط بين كل هذه المستويات هو الحياة
الورشة التربوية 
الورشة التربيوية وكانت صبيحة يوم السبت الثامن عشر من ابريل شارك فيها عدد كبير من تلاميذ الطور الثانوي التأهيلي، تمحورت حول تقنية تحويل فيلم تربوي الى نص سردي أشرف على سيرها ثلة من الأساتذة أعضاء جمعية المقهى الأدبي وهم : الاستاذ الدكتور فؤاد عفاني والاستاذ الدكتور محمد حماس والاستاذة الدكتورة إلهام الصنابي، حيث تم في البداية تقديم فرش نظري حول مفهوم السرد واهم التقنيات التي يقوم عليها النص السردي، واهم المقومات الفنية والجمالية، وقد حضرهذه التجربة المتميزة ثلة من الضيوف والأساتذة الجامعيين الأفاضل وكثير من المبدعين ساردين وشعراء وفنانين تشكيليين، على رأسهم الاستاذة الروائية والقاصة الزهرة الرميج المحتفى بها في هذه الدورة، والروائية امينة برواضي والاستاذة السعدية السلايلي والقاص فريد كومار والأستاذ الناقد مصطفى سلوي، والناقد محمد رحو، والناقد عبد الرحمن تمارة، والشاعر عبد الغفور العوداتي وأسماء اخرى أثثت هذا الفضاء البهي، ولم يبخل الضيوف في تقديم توجيهاتهم القيمة للتلاميذ، كما تكرموا بقراءة بعض إبداعاتهم على مسامح المشاركين، وقد اجتمعت اللجنة المؤطرة من اجل تصحيح الاعمال، وتصنيفها وفق معايير فنية وجمالية محددة، وتحفيزا لعمل التلاميذ فقد خُصصت لكل مشارك جائزة تمثلت في مجموعة من الكتب القيمة التي اهداها أعضاء المقهى وروادها من المبدعين والنقاد ، وتقديم تذكار للفائزين الثلاث الاوائل حمل اسم الدورة والجمعية مخصص للمؤسسة التي ينتمون إليها ، وسيتم نشر النص الفائز ضمن منشورات جمعية المقهى الادبي
معرض الكتاب 
وبالموازاة مع هذا، تم تنظيم معرض للكتب، تضمن ثلاثة اصناف وهي ، صنف خاص بمجموع الكتب التي تم تقديمها وتوقيعها ضمن فعاليات جمعية المقهى الادبي وانشطتها الأدبية، وصنف خاص للعرض فقط وتضمن منشورات بعض من اعضاء الجمعية وبعض من روادها واصدقائها، أما الصنف الاخير فتمثل في عرض للبيع، اضافة الى توقيعات مباشرة وآنية، وقد لقي هذا المعرض اقبالا واستحسانا من لدن الجمهور الذي كان متعطشا لمثل هذه الملتقيات الادبية

الجلسة العلمية الثانية
ترأس الجلسة الأستاذ محمد حماس ، ذكّر بدلالة عنوان الملتقى و تسمية الدورة باسم الراحل يحيى بوزغود و ذكر بأعمال الورشة التربوية الخاصة بالسرد المؤطرة من طرف بعض الأساتذة و التي أنجزت صبيحة هذا اليوم ..
ناول الكلمةَ لأستاذَ مصطفى سلوي الذي بدأ حديثه مذكّرا بتكريمات الراحل يحيى بزغود من طرف رابطة الفنانين بالجهة الشرقية و من طرف جمعية المقهى الأدبي بالأمس القريب ...لينتقل للحديث كما رأى عن جانب من الكتابة السردية نادرا ما تمت الإشارة إليه، خاض في كيفية بناء المسارات السردية سواء بوعي أو بغير وعي ، فالسرد تقنيات يوظفها المبدع لتوزيع الحكي ، وأهمية الرد في الرواية بمثابة العروض للشعر 
تحدث عن المحتفى بها الروائية الزهرة رميج فهي واحدة من المبدعين الذين يكتبون الرواية و يحترقون بكتابتها. 
وحدد موقع الزهرة الرميج من الكتابة : تكتب وفق ثلاث مسارات. 
-النمط الخطي الذي يكتب وفقه نسبة كبيرة من المبدعين 
-النمط الدائري 'يبدأ من نقطة ويتحرك ثم يصب في النقط الأولى، ------(القول الذي يلتهم بنفسه)
-النمظ العكسي (رواية غرورة، رواية العادات و التقاليد المغربية ).

اشتعل إشارة مكروفون الأستاذ عبد الرحمان تمارة معلنا إيصال كلمته للحاضرين .. كمدخل لحديثه حصر أسباب تواجده بوجدة في هذا التاريخ لسببي ربط الصلة بالمنطقة من خلال التعرف إلى أصدقاء جدد .. عنون مداخلته ب: تعدد النسق ، قراءة في رواية" الأفعى والبحر" لمحمد زفزاف تناولها من خلال فكرتين: مدى قدرة الرواية على تصوير الواقع و الرواية تكتب تصورا للواقع و ليس الواقع
أما الأستاذ عبد الحميد العرجوني: فكان موضوع ورقته "*صورة الآخر في رواية الهجرة."
رصد فيها ظاهرة الهجرة السرية والهجرات الداخلية من خلال نماذج لمبدعين من الجهة الشرقية ومن المغرب عامة.
كما رصد مظاهر التأثير والتأثر بالأوضاع الاجتماعية والنفسية.
وتحدث عن رفض كريشوفر ثنائية الشرق والغرب. 
وانتهى بتزكية وسائل الإعلام لصورة الغرب النموذج مع حادث 11 شتنبر.

مداخلة الأستاذ مومن الصوفي تناولت البعد الصوفي في الرواية المغربية المعاصرة من خلال أربعة محاور تناول في البداية حضور الجانب الروحي في الرواية المغربية الذي أعطاها تميزا وإبداعا بفضل الرجوع الى التراث. ثم ثنى بالحديث في المفهوم الصحيح الذي يسلكه الروائي المغربي في الكتابة ، ثم خاض في اهتمام الرواية الصوفية بالمجتمع و التاريخ لينهي حديثه في المحافظة على خصائص الزهد و الخلوة والورع عند الروائيين المغاربة.
عيسى حموتي: تحدث في الرمز السردي في رواية " همس في آذان الرجال " لطيفة الرخاء شهام استهله بملاحظات حول هذا الرمز في الرواية العربية عموما والمغربية خصوصا يرى أنها كادت أن تصبح خصائص أجناسية لرواية الهجرة قبل أن يرصد ما همست به الروائية في آذان الرجال من تصحيح لمفهوم رسم الرموز وفق ما يقتظيه منطق الأشياء و مفهوم العلاقة جنوب/شمال و تصحيح النظرة للمرأة الجنوبية وإعادة الاعتبار لإنسانيتها
كلمة المحتفى بها الروائية الزهرة رميج شكرت جمعية المقهى الادبي المقهى و نوهت بانفتاحه على كل الجهات كما نوهت بالإبداع والمبدعين في الجهة وأبدت أسفها على عدم إطلاعها على روايات الراحل يحيى بزغود لتمضي إلى الحديث الأنوثة والذكورة رافضة هذا التقسيم في الإبداع من محاور جاءت كالتالي
-حاجة المبدع للتحفيز 
--الانطلاق من حقيقة علمية لإثبات الأنوثة الخالصة والذكورة الخالصة، وإنما ذلك راجع إلى الوسط الاجتماعي.
-المبدع هو القادر عن التعبير عن الذات الحقيقية دون الانتباه إلى جنس المبدع.
-مفهوم الكتابة النسوية.
-الانتماء المبدع إلى التفكير الاشتراكي 
-نقد المظاهر الاجتماعية، التطرف –الحرمان 
-الكبت –التجرد من الإنسانية.
-القدرة على التعبير عن مشاعر الرجل والدخول في جلده.
-عدم الاتفاق مع مصطلح الكتابة النسائية /النسوية 
-عدم الاتفاق مع مصطلح النقد في جمال البحث في خصوصيات الكتابة، خصوصا توظيف الضمير.

أما المحتفى به الثاني في هذا الملتقى الأول الروائي محمد امباركي فأدلى بكلمة مقتضبة عبر فيها عن إعجابه بما دأبت عليه جمعية المقهى الأدبي من تكريم المبدع ، و سعاته بتكريمه إلى جانب مبدعة يكن لها الاحترام والتقدير 
و وسط ثلة من الباحثين والدارسين والمبدعين 
واختتمت الجلسة بفتح باب للنقاش أبدى من خلال المتتبعون ملاحظاتهم وإضافاتهم واستمعوا إلى توضيحات لاستفساراتهم

الاثنين، 9 مارس 2015

جمعية المقهى الأدبي وجدة تحتفي بنون النسوة


جمعية المقهى الأدبي وجدة 
تحتفي بنون النسوة
تقرير/عيسى حموتي

احتفلت هذه الأمسية باليوم العالمي للمرأة ، كرمت فيها الشاعرة الرقيقة والفاعلة الجمعوية الأستاذة فوزية دندان 
افتتحت الأمسية بكلمة رحبت بالحاضرات والحاضرين جاءت على لسان الأستاذة إلهام الصنابي ، التي أدلت بشهادات نيابة عن عدد من الفاعلين الثقافيين الذين لم يسعفهم الحضور أجمعت كلها على فاعلية المحتفى بها في الحقل الثقافي والاجتماعي والتنموي 
أعطت الكلمة للأستاذة غزلان السعيدي التي أبت إلا أن تثني على الشاعرة فوزية دندان كنّت عليها بأيقونة الشعر تركب الهودج الأدبي البديع ، مرورا بصفاته الخلقية الحميدة ....
ألقى الزجال احمد الصادقي قصيدة كانت المرأة فيها قطب الرحى ، هي الكتاب يحوي بين طياته ألغاز الحكايات 
تعود الأستاذة الصنابي لقراءة شهادات الأصدقاء "تنظم الشعر بقلب من ضياء بإيجاز هي مرادف للعسل...فاعلة جمعوية روح شفافة في بدن صلب .... "
وتلخص كتابتها في ثلاثة محاور ... و تعطي الأستاذ عبد الله حموتي الكلمة للحديث عن حرف المحتفى بها بعد كلمة في حقها ، صرح أن كلمته ليس دراسة ولا أحكاما بل هي مجرد انطباعات قارئ عاشق ، 
وجد فيه تنوعا في التيمات أشاد بانسجامه رغم أن العمل في أصله قيل في مسافات زمنية متباعدة ولم يجمع الا لاحقا ، فيها الاجتماعي والنفسي والسياسي ..قصيدة المحتفى بها كما يرى المتداخل اصوت متعدد ..كما يرى ان الكتابة عموما مقاولة صعبة تتطلب الجلد ولأناة ...دخل في حوار مباشر مع الشاعرة حول موضوع الكتابة الشعرية ليست كتابة تحت الطلب .. 
ألقى الزجال قصيدة بدوية في موضوع المرأة 
تخللت الأمسية وصلات موسيقية أداها كل من الفنان بصيغة الجمع الأستاذ اليزيد خرباش الذي لم يفته أن يقرأ قصيدة زجلية أمتعت الحضور ...، والشابان المتألقان جهاد مهران و إكرام سعيد و الفكاهي مبيطل الذي استطاع كعادته أن يملأ القاعة ضحكا 
وأعطيت فرصة للشاعرة لقراءة بعض أشعارها، ورافقها بترجمتها للعربية الأستاذ عيسى حموتي 
كما قرأ الشاب ياسين بوشرياطة ما جادتبه قريحته في حق المحتفى بها 
تجدر الإشارة إلى أن الورود والهدايا انثالت على المحتفى بها كما لم تحظ بها عروس


08/03/2015

الثلاثاء، 3 مارس 2015

"وقت بين الرثاء والمديح"

"وقت بين الرثاء والمديح"

عم هذه الأمسية فضاء المقهى الأدبي " لاميرابيل"

تقرير/عيسى حموتي 
28/02/2015

غص المكان هذه الأمسية بحضور نوعي ، عشاق الحرف الأنيق واللفظ الرقيق والإحساس الدقيق ، 
يحتفون بالشاعر المتميز الزبير الخياط ، توسط المنصة الشاعر الشاب سفيان كوري ممسكا بدفة السفينة ، على يمينه المحتفى به وعلى يساره الباحث الدكتور محمد ماني 
افتتحت الجلسة بالترحاب بالحضور، وبوصلة موسيقية أداها الثلاثي كعواشي أسامة ، منتصر بالله و سهيل جمهور على آلات القيتار ...
قبل مساءلة الديوان أثنى الأستاذ محمد ماني على الشعر والشعراء و هم من يتبعهم الواعون ، وأزرى بالمتشاعرين وهم من يتبعهم الغاوون ،...قارب المؤلف انطلاقا من إطلالته عليه من العتبات ، وقف عند العنوان ، يقرأ تركيبه ثم دلالته مرورا بالإهداء و التقديم مستحسنا التقديم الموضوعي مستهجنا التقديم الذاتي ، ولج عالم النص من التيمة التي تأرجحت بين الفرحة والحسرة ، لليضع يده على إحدى قصائد الديوان "الوعد " باعتبارها شدت انتباهه وأسرت إحساسه ، فلامسها من الجانب الإيقاعي وخاصة الداخلي المتمثل في تجانس الأصوات وتكرارها وتكرار الأصوات والبنى الصرفية والتركيبية ، كما وقف عند لغة النص و قيمتها في القفز على أسوار المعجم واختراق شرنقته لتحقيق علائق جديدة بين الألفاظ والكلمات ، وركز على بلاغة التقديم والتأخير و على غلبة الجملة الفعلية ذات الفعل الماضي وتضفيه على النص من حركية ...
أتحف الأستاذ عبد الغاني دخيسي الحاظرين بمقاطع غنائية وهو يعزف على آلة العود
استمع الحاضرون للشاعر المحتفى به في مرحلتين الأولى ألقى فيها قصائد ترتبط بالعائلة وفي الثانية قصائد ترتبط بالهم الوطني
وختم بكلمة أثنى فيها على المقهى الأدبي مع استعراض لمراحل للمشهد الثقافي عموما والأدبي في الجهة منذ تسعينيات القرن الماضي

الأربعاء، 4 فبراير 2015

أمسية زجلية بامتياز



أمسية زجلية بامتياز
تقرير /عيسى حموتي
 31/01/2015 
احتفت جمعية المقهى الأدبي هذه الأمسية بالزجالة "نجاة حسايني " من خلال ديوانها :
"مين تتكلم لحروف "

لم يسبق لي أن ارتدت هذا المقهى ، رأيت الناس يصعدون السلم فلحقت بهم قادني إلى قاعة غصت بالرجال والنساء ، أبديت تردد المتطفل ، فباغتني أحدهم مرحبا يشير علي باقتعاد كرسي كان شاغرا ... عرفت من خلال بطاقات رصفت على المنصة أسماء الجالسين إليها ... 

تناول المكرفون الأستاذ يحيى دخيسي رحب بالحاضرين وقدم الأستاذة " نجاة حسايني زجالة ً والجالسة إلى يمينها الأستاذة إلهام الصنابي دكتورة ستحدث الحاضرين عن ديوان زجلي للاستاذة نجاة حسايني ، موسوم ب "مين تتكلم لحروف ..." نادى المسير على سيدة يبدو أنها كنة المحتفى بها قدمت لها باقة ورد ، كما دعا أحد الحاضرين باسم "أحمد الصادقي " لإلقاء قصائد زجلية ، أتحف الحاضرين بثلاث قصائد هي على التوالي:" صراع الأديان" و " حكاية الجد"و" يا قاري لبراج" ثم نادى على شابة باسم كرزازي إيمان قدمت باقة أخرى للزجالة


أعطى المسير الكلمة للدكتورة إلهام الصنابي ، مرت بالعنوان في قراءة عابرة ،مشيرة إلى تركيب الشرط، والجواب بياض يستفز المتلقي متسائلة عن هذه الحروف ودلالتها ومرسلها 
ثم اقتحمت الديوان انطلاقا من المرأة و مظاهر العفاف في المجتمع الذكوري ، والمرأة المقهورة ..تستمد الشاعرة تجربتها من الحكاية ومن تموضعات المرأة كالجدة وجمالها الطبيعي ومساحيقها الطبيعية والحكمة وتجارب الحياة و كالمرأة الخاضعة الخانعة لسلطة المجتمع ونظرته اليها كعانس أو عاملة أو مطلقة.... ومن خلال المرأة والكتابة ، المرأة الباحثة عن الحرف، تمتح من مصادر متعددة خاصةً الواقع الاجتماعي ، تغزل الحرف من المداد والحرير من الطقوس من العشب والنبات من أولياء الله الصالحين.. ومن خلال المراة المبدعة تؤرخ لصراع الحرف وجراحه وحالات التوتر وعزوفه عن الاستجابة ...من كونها متلقيا باعتبارها قطبا في العملية الإبداعية تتلقى الحكمة والموعظة تعتمدة الزجالة على الحوار الداخلي لاستجلاء التوتر النفسي ورؤية الذات انطلاقا من الخارج ...

أمسك المكرفون بالفنان الفكاهي عكاشة مبيطيل وتعلق به ، لما علم بما لديه من قدرة على إمتاع الحاضرين، إن بإسقاط ألحان شعبية على مقاطع من قصائد معروفة أو أناشيد بسيطة أو بالنكتة

آلت الكلمة للمحتفى بها ، أثنت على جمعية المقهى الأدبي كفضاء ثقافي بامتياز ذي دور إشعاعي قل نظيره ، وثنت بكلمة حول تجربتها في هذا الديوان، لتطلق العنان لحنجرتها تلقي مجموعة من القصائد التي أمتعت الحاضرين ..

الخميس، 29 يناير 2015

الناقد الدكتور محمد متقن في ضيافة جمعية المقهى الأدبي وجدة


 الناقد الدكتور محمد متقن
في ضيافة
جمعية المقهى الأدبي وجدة 


تقرير/عيسى حموتي

كان مقهى لاميرابيل مقر جمعية المقهى الأدبي وجدة على موعد مع الناقد الدكتور محمد متقن و مؤلفه القيم:
"مفاهيم نقدية
القراءة..
التأويل ..
الوضوح والغموض في الشعر"
قبل افتتاح الأمسية وقف الحاضرون لقراءة الفاتحة ترحما على روح والد الشاعر سامح درويش أخينا وصديقنا و أحد رواد المقهى الأدبي والفاعلين فيه
...
توسط المنصة القاص الدكتور محمد حماس ممسكا بدفة المركب ، رحب بالضيفين خاصة والحضور عامة .. في ورقة موجزة قدم المحتفى به كشاعر و باحث ...بعدها أحال المكرفون على الأستاذ عيسى حموتي في مداخلة تحت عنوان : "النص المحيط التأليفي في مؤلف مفاهيم نقدية القراءة..التأويل ..الوضوح والغموض في الشعر" .. استهلها بقراءة ضافية لعنوان الكتاب والعناوين الفرعية والتقديم مسجلا عدة ملاحظات تركيبية وانعكاساتها على الدلالة وبعد أن عرض محتوى الفصل الأول جل مجموعة من الخلاصات التي توصل إليها ...
...
عادت المداخلة الثانية للدكتور سعيد الشقروني ، أثنى على جمعية المقهى الأدبي ، جاءت مداخلته على حد تعبيره في منزلة بين الذاتية والموضوعية ، أثنى على أدب المحتفى به إبداعه ووصفه ، واصفا إياه بالاحترافية مراعيا مقام الاحتفاء ، وعرج بإيجاز على محتويات الكتاب ..
...
طلب الحاضرون من الدكتور محمد متقن الشاعر أن يلقي فيهم من بعض شعره ، وقبل الشروع أثنى على جمعية المقهى الأدبي وقف إجلالا لثقافة الاعتراف ، وشنف المستمعين بقصيدة يثني فيها على أحد شعراء مدينة وجدة الأستاذ الكتور الشاعر حسن الأمراني
...
كانت آخر المداخلات للأستاذ الدكتور محمد دخيسي وسمها ب: "مرجعية البحث والبناء المنهجي في مفاهيم نقدية القراءة ..التأويل.. الوضوح والغموض في الشعر"
استهلها بقراءة واصفة للفصول الثلاثة المكونه للمؤلف بالنسبة للأول جرد أهم مراحل الاهتمام بالقراءة ، وتعاريف القراءة ، والخلاصة التركيبية للمؤلف في خمس نقط مسجلا المرجعيات المعتمدة .. أما بالنسبة للثاني فجرد ما جاء في الكتاب في نشأة التأويل و اعتماد الناقد على المراجع والمصادر ذات الصبغة الإسلامية ، مع نوع من الخلط في المفهوم ، وانتبه الناقد إلى غياب المراجع الوازنه أما عن الفصل الأخير فأشار المتداخل إلى التركيز عند الباحث على الشعر الإسلامي معتمدا آراء باحثين لا يتفق معهم في الرأي ...خلص الناقد الى تركيب قال فيه أن الكتاب قيد الاحتفاء تتويج لبحث طويل ، اعتمد فيه المؤلف منهجا تاريخيا المقصدية منه التنظير والتعليم.

27/01/2015

السبت، 17 يناير 2015

حفل توقيع ديوان "عراء الروح "للشاعر محمد غريب ماخوخي




"عراء الروح "


تقرير /ذ:عيسى حموتي 

17/01/2015

كانت جمعية المقهى الأدبي هذه الأمسية على موعد مع الشاعر المتميز " محمد غريب مخوخي " في حفل توقيع ديوانه " عراء الروح،"
توسط المنصة صديقه ورفيق دربه ، في الحياة ، الشاعر محمد ماموني ، الذي ا أثنى على ما تقوم به الهوامش في مجال الإشعاع الثقافي ، في الوقت الذي تكاد تغيب فيه الجهات الرسمية، كما اثنى على مجهودات جمعية المقهى الأدبي وجدة ...
كان من بين الحاضرين الشيخ محمد زنطار ، دعاه الحضور لتشنيف أسماعهم بإحدى قصائده البدوية ، شنف آذانهم بقصيدة جمعت بين الغربة والحنين والوطن
أحيلت للكلمة للدكتورة إلهام الصنابي في مداخلة أحاطت فيها بمختلف جوانب الديوان ، انطلقت من العتبات ، وقفت عند العنوان لتجعل منه محورا بامتياز و القطب الذي تدور حوله رحى الديوان . فالعراء والغربة وجهان لنفس العملة ،فهي تعرية للنفس والحياة...و الذات الشاعرة ، النبي الذي فشل في خلق الوطن الذي يصبو إليه ، تحدثت الباحثة عن أربعة مستويات من العراء رأت أن الديوان ضمها بين دفتيه الأول منها يرتبط بالقضية العربية وحيثياتها ونكساتها ونكباتها ، والثاني بالقضايا الوطنية واللعنة التي نزلت بكل جهة كالريف والأطلس والشرق ، والثلث ذو علاقة بالأنا وهنا ميزت بين الذات والغير أما المستوى الأخير فهو مستوى القصيدة بهوسها وأناها وقضاياها وخلصت إلى أن القصيدة عند المحتفى به خطاب من روح تعيش عراء
استمتع الحاضرون بفاصل شعري وهو عبارة عن قصيدة زجلية للشاعر عكاشة مبيطيل " تتعب الأم ويجني الأب الثمار ، كما أمتعهم بمقطع من أغنية شرقية ، بإيقاع الراي تارة وباللون ألسوسي أخرى
تناول الكلمة الدكتور بوشعيب بنيونس، مهد لمداخلته بالحديث عن العلامة ومستوياتها وعن الشعر واشكاله الثلاثة : الشعر الموضوع والشعر التشكيل والشعر الرؤيا ليتناول العتبات ويمضي الى المتن ويتحدث عن العراء كمحمول وجداني عقدي فلسفي وعن الروح مكتفيا بقوله تعالى: ...قل الروح من أمر ربي"
انتقل الى الدال الثقافي والقيم المتحكمة فيه : امتلاك الشاعر ناصية الكتابة فالتجربة الوجودية والصراع ثم موقع الذات من الاختيار الوجودي
أحيل المكرفون للشاعر المحتفى به محمد غريب مخوخي في كلمة مؤثرة وقراءة لبعض النصوص من ديوانه عراء الروح
وضربت جمعية المقهى الأدبي موعدا لروادها يوم 27/01/2015

الخميس، 1 يناير 2015

لــَـــيـْـــــلٌ ./.. بقلم: محمد شاكر



لــَـــيـْـــــلٌ ...

   بقلم:   محمد شاكر

1
هو ليْلٌ تعَتـَّق لونـُه في حِبْر  الشُّعراءِ

جاءَني ثَمِلا بأسْرار الغـُرفاتِ
وحَكايا الفُجـورْ

لا يَقـْوى' على الإفـْصاح

بـِلِسان أسْود

وسِفـْر مـَنـْقوع

في مَرايا العَتمات

لا يَجْمع موْجَه المَكسورْ

على شَط ضوْء

يَشْربهُ الدَّيجــورْ

ويَرْمي بـِفارغ الصَّدَفاتْ

2
هو ليلٌ ، قد شاخَ في سهَر العُمر*
وخبَّر الوقوفَ على مَراتعِ شَرّ

تـُبَيـِّتُه طوائفُ البَشرْ

في تـَلابيبِ أحْلامِه السَّوداء

لـِصباح

يَأتي على الأملِ الأخضر.ْ

أراهُ يَدِبُّ بلوْنٍ حائـِل

على عُكازة الصَّمْت.ِ

كما لو أنـَّه

يَودُّ أن يَرجع أدْراجَ النَّهار

لـِيـَنْكشِفَ السِّرْ

عاريـًّا مِن شُبـْهـَة الأشْرارِ

3
ليْلٌ يَتَأهَّب للحُلم كـــــــعادتِه

على سَرير سوادِه العَريضْ

لا يَعْلم مِن كوابيسِ

هذا النَّهـــــار

غْير آثـــــار دَم

على رَصيـفِهِ المَريضْ

4
ليلٌ

على عَتباتِ أحْلامي..

ينتحرُ،

يـَلفظ آخـَر حَشْرجة سوْداء

ثمَّ يـَغْرق في بحْر الضَّــوْء

بـِلا ثوْبٍ

يـُفْشي ألــوانَهُ

ليلٌ يمشي في جنازته ميِّـــتاً،

ومُشيِّعا

يَرثي ، حالَ أرضٍ ،

نَخَرتْ بَراءتها الأوْكـــارُ.  

                                     

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best Buy Coupons تعريب : ق,ب,م