الخميس، 7 مايو 2015

بنية المفارقات في رواية "عصابة شيرين وببلاوي" لأحمد حضراوي


بنية المفارقات في رواية
 "عصابة شيرين وببلاوي" لأحمد حضراوي 



- د: إلهام الصنابي
أحمد حضراوي شاعر أبدع في مجموعة من النصوص الشعرية التي أبان فيها عن علو كعبه، إلا انه اقتحم عالم الكتابة النثرية في بعدها التوثيقي كان القصد منه هو توثيق لحظاته التي عاشها على ارض مصر، وقد تعرض لعمليات احتيال متعددة كان سببها رغبته في تحقيق مشاريع أدبية وإعلامية، فبعد: "في شراك احمد بخيت" أول عمل توثيقي، جاء النص الثاني باعتباره تسلسلا نسقيا لأحداث الزيارة إلى الأراضي المصرية.
1- جنس العمل:
على صفحة الغلاف الخارجي لهذا العمل الأدبي، يوثق أحمد حضراوي جنس مؤلفه ضمن الرواية، إلا أن هذا التجنيس يحمل حسب وجهة نظري نوعا من التمويه، ف"عصابة شيرين وببلاوي" هي نص يوثق لعملية نصب واحتيال تعرض لها في مصر، وكان قد وقع في الشراك نفسه من لدن شخصية مصرية سابقة وهي أحمد بخيت، وقد وثقها أيضا في سيرته التوثيقية السابقة، التي حملت عنوان "في شراك أحمد بخيت"، وما يجعلني أصنفها ضمن السيرة التوثيقية مجموعة من العوامل لعل أهمها ما يلي:

أولا: هي أحداث واقعية حدثت للكاتب نفسه، إضافة إلى توفر العمل على مجموعة من الأسماء الحقيقية وهي أحمد الببلاوي، أحمد بخيت، أحمد حضراوي، شيرين زوج الببلاوي، هويدا عبد الواحد حسين، إضافة إلى أسماء إخوة شيرين وأبنائها، كما تضمن أيضا أسماء لمؤسسات مثل اسم دار نشر حقيقة وهي "دار كليم" اسم جريدة "نجوم الإبداع" ..،
ثانيا: توفر المجموعة على أرقام خاصة في عموميتها بأرقام مبالغ مالية كان من المفترض أن تكون تحويلات مالية للشروع في إنجاز عمليات النشر أو تأسيس شركة الإعلام ، أو ايضا أرقام مبالغ قام أحمد حضراوي بإقراضها لبعض الشخصيات التي تحفظ على ذكر اسمها –اعتقد فقط في هذا العمل وقد يفتضح أمرها في عمل آخر- ومثال ذلك: يقول: "نشرت بتاريخ 29 آذار مارس 2014 بيانا مفتوحا أخيرا لهما على صفحتي الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك وعلى جريدتي نجوم الإبداع ممهلا إياهما شهرا كاملا لتسديد ما لهفاه مني من مبالغ مالية" 96 وما جاء في الصفحات :55، 82،83،84، 85،90 هذه الصفحات وغيرها تحمل أرقاما وتواريخ لما قام به أحمد حضراوي في سبيل تحقيق الحلم.
ثالثا: السيرة التوثيقية هي عمل يجمع بين البعد الأدبي والبعد التاريخي التوثيقي لأحداث وقعت حقيقة معززة بأرقام وتواريخ كما بينا من قبل، بل الأكثر من هذا هو أن حضراوي نفسه أكد هذا التجنيس في أكثر من مكان حيث قال: "انتهيت من كتابة هذه السيرة التوثيقية في ظرف وجيز جدا، عرضت المخطوط على أصدقاء متخصصين في السرد والرواية وأنا المبتدئ في كتابة النثر..."86، ثم قوله في حديثه عن الحوار الذي دار بينه وبين زوجة أحمد الببلاوي،"أعلمتها أني مضطر لتوثيق قصتي معها ومع زوجتها ومع هذه العائلة المصرية المجرمة شهادة للتاريخ ولزياراتي الثلاث إلى مصر،"96
رابعا : إن طبيعة الأدلة التوثيقية التي وظفها الكاتب في عمله هذا جعله يسقط في بعض الأحيان في التقريرية، وربما السبب في ذلك راجع أيضا إلى أن هذه الذات المبدعة قد توارت قليلا إلى الوراء في بعدها الأدبي لتفسح المجال للذات الإعلامية بخطاباتها المباشرة، يقول مثلا:"لم تكن المرأة يوما في مصر إلا جزءا مهما من صناعة القرار وخاصة ذلك المتعلق بالشر والكيد والجريمة، لست هنا بصدد التعميم لكني بصدد الحديث عن ميزة بعض نماذج المرأة في تاريخانية هذا البلد،..."63، وقد توزع هذا الخطاب الإعلامي المباشر في بعض زوايا الرواية متسللا بين الثنايا، مثلا وهو يتحدث عن ثورة البوعزيزي والثورة التونسية 64.
2-عنوان إجرامي وصورة عنكبوتية:
عنوان صادم فعلا، عصابة: لا يمكن إلا أن نفكر في عالم الجريمة والقصص البوليسية التي تتكرر فيها بنية الجريمة ونسيج العنكبوت، فالعصابة أو العصبة هي جماعة من الناس تتفق لقضاء أمر ما، وتجتمع للتخطيط والتدبير قصد الإيقاع بالفريسة المتوقعة، وعصابة هذه الرواية التوثيقية هما شيرين وأحمد الببلاوي الرجل الإعلامي كما جاء وصفه في هذا العمل، هذا الزوج المصري الذي أحكم نسج خيوط عنكبوته للإيقاع بهذا الماثل أمامنا الآن أحمد حضراوي، لذلك جاءت الصورة واضحة لا لبس فيها، فهي شبكة عنكبوتية يتوسطها الببلاوي وشيرين وكأنهماينتظران فقط الفريسة على مهل بابتسامة ماكرة ومسدس بيد ببلاوي، فحتى إذا انفكت الفريسة من الخيوط فإنها لن تنفك من طلقات المسدس، وهي الصورة نفسها على الواجهة الخلفية لكن خالية من الصورة الشخصيتين، ولا أظن أن الصورة قد جاءت اعتباطا، بل إن واضعها قد استمدها أولا من طبيعة التخطيط والتدبير واستمدها أيضا مما هو منصوص عليه في الصفحة 51 حيث قال حضراوي: "مشاريع مشاريع وأحلام وأحلام بدأ ينسج كلامه المعسول من حولي كخيوط عنكبوت ما فطرت إلا على ذلك،" وقد نسي ببلاوي أن أوهن البيوت هي بيت العنكبوت، لذلك جاء اسم أحمد حضراوي على خط أحمر عريض بلون أسود وكأننا به ينتفض ضد هذا الإجرام الأدبي ليقول، أحمد حضراوي خط أحمر لن تتجاوزه بعد ذلك.
3-المفارقة في رواية عصابة شيرين وببلاوي:
سوف استعير مصطلح المفارقة لما يحمله من معاني الألم والسخرية واجتماع الأضداد في موقف واحد، حيث يبنى على صورة ظاهرها عكس باطنها، وتحمل هذه الصورة الأدبية ملامح الصدمة والدهشة عند المتلقي، يقوم هذا العمل التوثيقي على مفارقات متعددة تتشعب وتتفرع لتتفق في محور واحد وهو التضاد بين أحمد حضراوي وأحمد الببلاوي، ومن غريب المفارقة أيضا أن يشتركا في "أحمد" ويختلفا في جنس الاسم وصفاته، فبين الأحمدين بحر شاسع من الثنائيات الضدية، حضراوي هذا الفتى الطيب القادم من الغرب ذو أصول مغربية، مع ببلاوي ذلك الإعلامي اللئيم الذي نصب الشباك وأوقع الفريسة، لذلك أجدني أصنف هذه الورقة إلى ثلاث مفارقات وهي : مفارقة أخلاقية- مفارقة تاريخية دينية- مفارقة لغوية.
3-1مفارقة أخلاقية:
إن العملة التي لا يمكن أن يساوم فيها الإنسان مهما كان هي الأخلاق باعتبارها القيمة المعنوية الأولى، وشاعر مصر نفسه قال:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
إلا أن حضراوي وهو يعرض لنا تفاصيل هذه القصة المؤامرة بامتياز، قصة بيت العنكبوت المصرية فإنه وقف على قضية أخلاقية خطيرة، ولولا علمي بهذا الرجل لكنت اعتبرتها ملفقة وأنها من قبيل الخيال الأدبي، ومن قبيل الجمالية الأدبية والفنية، إنها قضية الديوثية، التي تبدت في أخلاق الإعلامي المصري أحمد الببلاوي، الذي ورط نفسه في عمليات مالية كبيرة ليعجز عن سداد ديونه، فيلجأ بعد ذلك إلى المقايضة بالسداد بزوجته شيرين التي سينوب جسدها عن تسديد ديونه، أو الحصول على أموال إضافية، بل إن المفارقة التي تصدم المتلقي لهذا العمل، أنالزوج ببلاوي هو من يختار الفريسة لشيرين الزوجة، وهو من يقبض المال ويحاسبها أيضا، وهو من يقوم بالأعمال في انتظار رجوع الزوجة وقد سددت ديون زوجها، يا لبشاعة هذا الموقف، بل "إنه يرسم ابتسامته الماكرة على وجهه وهو يضم الجنيهات التي غنمها من غزوات أحد الفحول لسرير زوجته".27
لم تقف الصورة الصادمة عند هذا الحد، بل تظهر المفارقة الأخلاقية الموالية مع أحمد حضراوي نفسه، وقد بدأت مراودته أول الأمر بأن استقبله في بيته وشيرين ترتدي ملابس شفافة، ليس المفارقة هنا، وإنما تتبدى في هذا الزوج الذي لم يحرك ساكنا إلا بعد أن رأى تعفف الضيف، قال حضراوي "لم اشمئز من قلة أدبها مع ضيف غريب لا يحل لها بل كان اشمئزازي الأكبر من زوجها الذي لم تتحرك غيرته على زوجته...."49، أما المفارقة الأعظم فهي تصريحه بديوثيته أكثر من مرة وهو يعرض عليه لحم زوجته لتسدد عنه ما أخذه، "أحسست بالقيء من كلام من اعتبرته يوما صديقي، ورجلا مصريا صعيديا يغار على بيته وأهله ووطنه،،،، موقف جعلني ألعنه وألعن زوجته التي كانت تجالسنا وهو يتفوه بديوثيته: زوجتي شيرين مقابل المال المستحق علي".55
3-2المفارقة التاريخية الدينية:
عندما نذكر مصر في علاقتها بالتاريخ والقصص الديني، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز، وقصة فرعون وهامان وجنودهما، وقصة الحضارة الفرعونية التي تتحجر في مجسمات الأهرامات وأبي الهول الذي يقف جاثما وقد سقط أنفه على مرأى التاريخ مسمعه، وبالتالي فحضراوي وهو يستحضر فصول هذه المؤامرة الدنيئة وتفاصيل حياته القصيرة في مصر وما لقيه من نصب ومراودة، فإنه يستدعي هذه الشخصيات الدينية والتاريخية التي ألبسها لبوسا معاصرا يتلاءم مع النسخة الجديدة للسرد التوثيقي، وتتفق بذلك تفاصيلها مع تفاصيل الشخصيات المصرية الجديدة ، فتحق الكثير من المفارقات التي تدخل القارئ علم الدهشة والتناقض، ولا أدل على هذا من هذا المقطع الذي آثر أن يوقع به ظهر الغلاف يقول: بعد أن غدر به إخوته وغدرت به القافلة السيارة به نحو مصر وشراء العزيز له، أهدي نصف الحسن إلى امرأة مصرية واحدة لتكرم مثواه وتتخذه ولدا,غير أن صوت الجسد أعمى منطق البصيرة".
وأحمد حضراوي نفسه ينطلق من هذه الأرضية التاريخية لبلد مصر الذي ذكر في القرآن والذي على أرضه حبكت اعتي المؤامرات ضد العفاف والحشمة والأخلاق، وعلى أرضه أيضا أراد الجبابرة بناء الصرح للاطلاع إلى اله موسى، قال حضراوي:" ما من شك أن مصر هي البلد الذي ذكر أكثر في القران الكريم وربما فيما نزل من كتب سماوية قبله، وما من شك أنها كانت مستقر ومعبر كثير من الأنبياء ومكذبيهم أيضا حتى أن أول من ادعى الألوهية من البشر على الأرض كان منها،"4 وطبعا المقصود هنا هو فرعون التي تتبجج مصر وأهلها بقوته وحضارته.
ويستمر حضراوي في استعراض المفارقات التي يتميز بها هذا البلد، فهو إلى جانب كونه بلد الحضارة والتاريخ والأدب فهو أيضا بلد المكر والدهاء والنصب والاحتيال، ومن ثم تظهر الثنائية الضدية في الذات المصرية ونظرتها إلى نفسها في المقابل نظرتها للآخر، فهي لا تخرج كما قال حضراوي عن إطار تعظيم الذات واحتقار الآخر"7 وتصبح مصر بلد الأنبياء حلما وتصبح بلد النتانة الفرعونية واقعا، هكذا صورها حضراوي في هذا النص التوثيقي.
ولعل المفارقة هنا تنبني على ثلاث شخصيات أساسة وهي ، يوسف وامرأة العزيز وفرعون، حيث لبس حضراوي قناع يوسف التي تمنع عن مراودة الأنثى في بيتها، ورفض غوايتها، وشيرين لباس زوجة العزيز التي شغفها هذا الفتى حبا لكن ليس في جماله فقط بل في جيبه المليء باليوروهات، قال على لسانها:" وسمعتُ أن عاصمة بلجيكا اسمها اليورو هههه"16 مما جعله يخصص لها مقطعا شعريا يصف من خلاله هذه الواقعة موظفا الشخصيات الدينية، 56، وآما ببلاوي فهو فرعون مصر الجديد، حيث الكيد المصري عبر التاريخ الفرعوني الطويل "37، إذ كان ببلاوي يهدف إلى الكيد من حضراوي واستغلال ماله والنصب عليه يوم استضافته في برنامج ليقول له أنا الرب الأعلى للغة والشعر، لكنه تفاجأ بأن وجد أمامه شاعرا مجيدا للغة العربية الفصحى متصفا بأخلاق مغربية عالية15
وأما المفارقة التاريخية الأخرى فهي في مصر ذلك البلد الذي قال عنه تعالى "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين" يوسف آية 99، إلا أن احمد حضراوي ما وجد أمنا ولا سلاما بل وجد نظرات العساكر تتفحصه بكل دقة" أوحت إلي أنني أصبحت مطلوبا في هذا البلد الذي وعد داخلوه بالأمان دون أن أعلم"33
في مقابل هذا تحدث حضراوي عن بلد يوسف بن تاشفين الذي تشرب منه كل معانيالأخلاق والنبل والقيم الإنسانية والأخلاقية، كما يقول "وسط أهلي وأسرتي من حسن خلق وصفاء ونية وجليل احترام ،،،"50
ثم تأتي المفارقة السلوكية ذات الطابع الديني التي تتمثل في صورة أيمن الشافعي أخ شيرين الذي نصب نفسه أمين جيب حضراوي، هذا الفتى المتدين شكلا "الذي لا يتمتم إلا بكلام الله وكل علامات الإيمان بادية عليه سواء من لسانه "الرطب" بذكر الله أو بعلامة الصلاة المنحوتة على جبهته، أو صوت القرآن الكريم الذي لا ينخفض صوته من مذياع بيته لا نهارا ,,,ولا ليلا"69، فيكتشف حضراوي حين مراجعته للفواتير أنه قد "ضاعفها أضعافا مضاعفة مقارنة مع ثمنها الحقيقي على الورق".69
3-3المفارقة اللغوية:
عندما بدأت قراءة هذا العمل فوجئت باللغة الموظفة في الحوار أول النص، ولو أني لم أكن أعرف الكاتب، وقد تسلمت منه العمل يدا بيد لقلت إن الكاتب مصري، والسبب في ذلك راجع إلى توظيف اللهجة المصرية العامية بشكل لافت ودقيق، بل إنالمصطلحات الموظفة هي مصطلحات تنتمي إلى البيئة المصرية الشعبيةّ، والتي تذكرنا تماما بما كتبه الروائيون المصريون، ولعل هذا التمكن راجع إلى عوامل متعددة، منها الاتصال المباشر والمعايشة للأسرة المصرية التي وقع في شراكها، مرات ومرات، وربما هو راجع أيضا إلى المكتسبات اللغوية السابقة التي تمكن منها وهو يقرأ لبعض الكتاب المصريين وهو ما اقر به نفسه حين قال "القاهرة هذه المدينة التي ألهمتني وسحرت مخيلتي منذ أن قرأت عنها منذ عهد الصبا قصصا أشبه بالأساطير،،،"60
إلا أنه ونظرا لتكوينه الحقوقي وعمله الإعلامي، فقد وقع في الكثير من الأحيان في التقريرية الأسلوبية، حيث وجدناه في صفحات طويلة يبتعد عن البعد الأدبي أو التاريخي ليفسح المجال للخطاب المباشر الإعلامي ولعل السب في ذلك راجع بالأساس إلى طبيعة الأحداث التي اتخذت بعدا توثيقيا أكثر منه أدبيا، حيث افتتح هذا العمل بمقال اتخذ فيه بعدا إعلاميا، تطرق من خلاله إلى بعض الأقاويل المنتشرة في الوطن العربي حول نزاهة المرأة المغربية، ثم عرج على قضايا ثقافية وأدبية، ليركز الحديث عن مصر التي يعتبرها الجميع بوابة النجاح والشهرة والوصول إلى اكبر عدد من الجمهور العربي، وأخيرا فهو ينهي العمل التوثيقي كما بدأه، فكانت نهايته ببيان موجه إلى الإخوة المصريين من كتاب وشعراء ومثقفين ومبدعين وإعلاميين.
خلاصة:
إن هذا العمل "عصابة شيرين وببلاوي" هو عبارة عن وثيقة تاريخية حاول من خلالها احمد حضراوي توثيق الأحداث التي وقعت له وهو يحاول أن يرسم درب الانتشار والشهرة على أرض مصر، إلا أنه لم ينل من هذا كله إلا النصب والاحتيال وضياع عملته الصعبة التي تعب في جمعها بعدما غادر المغرب وهو محمل بكل الآمال التي يمكن أن يحملها شاب في سنه، وقد بنى هذه الاحداث على مجموعة من المفارقات كما سبق توضيحها.

الاثنين، 4 مايو 2015

"عصابة شيرين و ببلاوي " تسطو على انتباه رواد المقهى الأدبي وجدة ـ لاميرابيل .


"عصابة شيرين و ببلاوي "
تسطو على انتباه رواد المقهى الأدبي وجدة ـ لاميرابيل .

تقرير /ذعيسى حموتي
02/05/2015

هذه الأمسية استضافت جمعية المقهى الأدبي أحمد حضراوي " الروائي" من خلال روايته الموسومة : عصابة شيرين و ببلاوي...
ترأس الجلسة الدكتور فؤاد عفاني رحب بالحضور الكرام ... وقدم المحتفى به في ورقة وجيزة كشاعر يقيم بالديار البلجيكية ، ملاحظا
ـ إنه إن كان إخفق في تحقيق أحلامه بمصر إذ وقع ضحية النصب والاحتيال فلقد أبهره إتقانه للهجة المصرية
ــ تساءل عن مدى توفقه في تجنس العمل
ــ كما تساءل عن مدى موضوعية المؤلف باعتباره طرف في القضية
مداخلة الدكتور محمد دخيسي عنونها " سياق النص ونص السياق
قبل الخوض في العرض لفت الانتباه إلى أن العنوان المحتفى به جزء من كل يتكون من جزء سابق " في شراك أحمد بخيت" وجزء لاحق" شيشينغ" و واسطة العقد لا يمكن أن تقرأ منعزلة عن الجزأين الآخرين والنصوص الثلاثة توثيق لمجموعة من الأحداث التي عاشها الكاتب في مصر جنس بين الرواية والسيرة الذاتية مع احتوائه على تقارير إخبارية جمعت بين الاجتماعي والثقافي والسياسي
سياق النص وأبعاده:
صراع خفي يعيشه الكاتب عقب خيبة أمله في تحقيق امله بالديار
المصرية تعرض للاحتال والنصب حين استدرج إلى الإنفاق على إنشاء دار النشر بمصر وصرف أمواله لإنشاء جريدة مشاركة مع أحمد ببلاوي ..ليجد نفسه مجبرا على دخول صراع مع شيرين وزوجها ببلاوي كما تحدث العارض عن شخصية الحدث (الكاتب/البطل) وحدث الشخصية من خلال وقائع مرتبطة بشرين و ببلاوي ...
مداخلة الدكتورة إلهام الصنابي"بنية المقاربات في رواية عصابة شرين و ببلاوي استهلتها بملاحظات من قبيل ان الجنس اقرب الى السيرة التوثيقية منه الى السيرة مستدلة على ذلك من النص نفسه فثنت بالعوج على عتبتي العنوان والصورة الموحيان ان النص قصة بوليسية قبل أن تخوض في المفارقات وقد قسمتها الى 
1 ــ اخلاقية: مراودة شيرين للبطل تحت أنظار ببلاوي 
2 ــ تاريخية دينية يوسف/حضراوي زوجة العزيز/شيرين /فرعون –مصر/ المغرب
3ــ لغوية : إتقان الكاتب للهجة المصرية
تناول الكلمة المحتفى به وضح من خلالها ما ورد في المداخلتين من تساؤلات ، كما عرج على جانب من علاقته بكل من أحمد بخيت من جهة وعلاقته بشرين و ببلاوي من جهة أخرى ..وأتحف الحاضرين بآخر قصيدة نظمها...

الثلاثاء، 28 أبريل 2015

تقديم كتاب (البناء والتشكيل في السرد المغربي بالجهة الشرقية)



تقديم كتاب (البناء والتشكيل في السرد المغربي بالجهة الشرقية)




بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم:
بعد الديوان الجماعي الصادر سنة 2013[1]، والكتاب النقدي الأول (القصيدة المغربية وأفق القراءة) سنة 2014[2]؛ تواصل جمعية المقهى الأدبي بوجدة "لاميرابيل" عملها بهذا الإصدار الثالث الذي ارتأت أن يكون مخصصا للمقالات السردية من قصة ورواية..
لتقديم هذا العمل، لا بد من الإشارة إلى مرحلة ما قبل النشر، والتي تتمثل في الاختيار. فإذا كنا في اللجنة السابقة (الكتاب النقدي الأول) اضطررنا إلى عملية انتقاء الدراسات اعتمادا على إبعاد بعضها حتى لا تتكرر الأسماء، أو إبعاد بعض المقالات التي سبق نشرها في منابر ثقافية أو إعلامية[3]؛ فإنه في هذا المؤلَّف تم الإعلان مسبقا لكل رواد المقهى الأدبي ممن كانت له فرصة الجلوس في منصة التقديم لعمل سردي لإرسال مقاله للجنة المكلفة في أجل محدد. وبعد مدة تم تجميع المقالات المنشورة حاليا، على أساس عدم تحمل مسؤولية من لم يقم ببعث المطلوب..
قامت لجنة القراءة المكونة من الدكاترة محمد دخيسي أبو أسامة وفؤاد عفاني وإلهام الصنابي بإعادة قراءة الدراسات، وبعد التشاور قُسمت إلى جزءين:
الأول خاص بالقصة.
والثاني يهم الرواية.
كما قام الأعضاء الثلاثة بتنسيقها وترتيبها وفق الترتيب الزمني الذي قدمت فيه بالمقهى الأدبي، حتى لا يطال العمل أية شائبة أو سوء ظن بسبب التقديم أو التأخير، وإن كان هذا الأمر لا يضر بالعمل في حد ذاته، ولا ينقص من المتأخر عن المتقدم أو العكس..
يجمع كتاب (البناء والتشكيل في السرد المغربي بالجهة الشرقية) إحدى عشرة دراسة نقدية موزعة بين ست دراسات قصصية لكل من عبد الكريم العربي رحمه الله الذي فارقنا خلال السنة الماضية، وعبد الكريم الفيلالي ومحمد النوالي ومحمد ماني وبنيونس بوشعيب ودنيا الشدادي. وخمس قراءات روائية لكل من نور الدين الفيلالي وفؤاد عفاني وإلهام الصنابي ومحمد دخيسي.
وبالرغم من تكرار بعض الأسماء، سواء على مستوى العمل الإبداعي أم النقدي فذلك راجع بالأساس إلى الأسباب السالف ذكرها.
ولا بد من الإشارة أيضا إلى أن مثل هذه المؤلَّفات ضرورية في الوقت الراهن لأسباب عدة، نذكر منها:
أولا: ضرورة توثيق العمل وحمايته من الضياع أو القرضنة.
ثانيا: أهميته من حيث الاستفادة في البحث والدراسة.
ثالثا: تسجيل أهمية المنهج في قراءة العمل الإبداعي عامة، والسردي بصفة خاصة، ويتضح ذلك جليا في التنوع المنصب حينا على الدلالة أو الحدث داخل الحبكة السردية، والمقارب للشكل والبناء حينا ثانيا، أو اختراق النفس الإنسانية حينا ثالثا وغيرها من الآليات التي تسم العمل بطابع خاص، وتحول المقروء إلى تيمة ورؤية نقدية متميزة.

أخيرا نقر بأن هذا المعطى أفضى إلى صعوبة اختيار العنوان، مما دفعنا إلى محاولة استنباط القواسم المشتركة بين الأعمال الإبداعية أو القراءات النقدية، فاستقر بنا الأمر عند: (البناء والتشكيل في السرد المغربي بالجهة الشرقية)، لكونه يجمع مكونات النص من جهة وخصوصية النصوص المقاربَة التي تنتمي كلها للجهة الشرقية.

لجنة الإعداد والتقديم:
د. محمد دخيسي أبو أسامة.
د. فؤاد عفاني.
دة. إلهام الصنابي.



[1]- سماء أخرى تظلنا: منشورات المقهى الأدبي وجدة، مطبعة الجسور وجدة، ط. 1، نونبر 2013.
[2]- القصيدة المغربية وأفق القراءة: منشورات جمعية المقهى الأدبي وجدة، مطبعة عين برانت وجدة، شتنبر 2014. (للإشارة فهذا المؤلَّف نشر بعد تأسيس جمعية المقهى الأدبي لاميرابيل La Mirabelle وجدة سنة 2014)
[3]- نذكر على سبيل المثال مقال حول أعمال يحيى بزغود رحمه الله من إنجاز محمد دخيسي أبو أسامة، وقد تم نشره في كتاب (الأدب والأسطورة) ومجلة ديهيا (بركان).

تقديم كتاب (الرواية المغربية الراهن والآفاق)



تقديم كتاب (الرواية المغربية الراهن والآفاق)

كلمة رئيس الجمعية
مقدمة الكتاب


كلمة جمعية المقهى الأدبي في الملتقى الوطني للرواية

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
وبعد...
§                    السيد والي صاحب الجلالة على الجهة الشرقية المحترم؛
§                    السيد رئيس مجلس الجهة الشرقية المحترم؛
§                    السيد رئيس الجماعة الحضرية وجدة المحترم؛
§                    السيد مدير وكالة الجهة الشرقية المحترم؛
§                    السيد مدير الأكاديمية للتربية والتكوين بالجهة الشرقية المحترم؛
§                    السيد رئيس جمعية بسمة المحترم؛
§                    السادة والسيدات ضيوفنا الأعزاء؛
أيها الحضور الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أرحب بكم جميعا، وأشد على أياديكم لتفضلكم قبول دعوتنا للحضور إلى هذا الملتقى الأدبي الأول بوجدة الذي نجتمع فيه اليوم حول موضوع: "الرواية المغربية الراهن والآفاق".
أيها الحضور الكرام:
لا مِرَاءَ أن قارئ الرواية في المغرب، وفي غيره يُلفي فيها تنوعا وغنىً يشكلان معا حلقة أساسية في الرواية العربية، حيث استطاعت أن تحقق تراكما كميا ونوعيا، وأن تطرق أبوابا خارج الحدود عبر التتويج بجوائز مهمة، سواءً باللغة الأم أم من خلال لغات أخرى أم من خلال الترجمات لعدد من الأعمال.
أيها السادة والسيدات:
إذا كانت الجهة الشرقية واحة شعر وارفة الظلال، حيث يمثل إنتاجها الشعري خمس إنتاج المملكة كما أفاد بذلك البيبلوغرافي أستاذنا محمد يحيى قاسمي؛ فإن الرواية أصبحت تعرف انتعاشا متزايدا من حيث أشكالها الفنية، ومن مميزاتها الدلالية. وتشكل إلى جانب مثيلاتها في باقي جهات المملكة جزءًا لا يشذُّ عن الرواية المغربية خصوصا والعربية عموما، الأمر الذي يجعلها تنهض بأعباء جهوية خاصة، إلى جانب الأعباء العامة المشتركة، الشيء الذي أضفى على مشروعها طابعا حيويا خاصا يستدعي البحث والدراسة.
أيها السادة والسيدات...
لهذا الاعتبار، ارتأت جمعية المقهى الأدبي بوجدة أن تخصص ملتقاها الأول للرواية، وتُسَمِّيَ هذه الدورة باسم الروائي المرحوم "يحيى بزغود" الذي كان من أوائل المتحمسين لإقامة هذا الملتقى، بل كان أول من وضع لبناته الأولى إلا أن الموت تخطَّفَهُ من بيننا، تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته.
أيها الإخوة والأخوات...
من حسن الطالع، أن كل من راسلناهم أو اتصلنا بهم من المهتمين وأصحاب الاختصاص قد لبوا دعوتنا مشكورين رغم انشغالات بعضهم، ومسؤوليات البعض الآخر فلهم منا خالصُ الشكر والثناء على ما تجشموه من عناء التنقل والسفر لمشاركتنا هذا العرس الثقافي. وتقتضي المناسبة أيضا أن نقدم شكرنا وامتناننا لكل من لهم الفضل علينا في إقامة هذا اللقاء العلمي، ودعمه ماديا ومعنويا ونخص منهم بالذكر: السيد والي صاحب الجلالة في الجهة الشرقية، والسيد رئيس مجلس الجهة، والسيد رئيس الجماعة الحضرية، والسيد مدير وكالة الجهة الشرقية والسيد مدير مندوبية وزارة الثقافة بالجهة الشرقية، والسيد مدير أكاديمية الجهة الشرقية للتربية والتكوين، والسيد رئيس جمعية بسمة، إضافة إلى أساتذة كلية الآداب بجامعة محمد الأول.
ولا يفوتنا في الأخير أن نشكر هذا الحضور من مثقفين وفاعلين جمعويين، ونقول للجميع أننا متطلعون إلى لقاءات ثقافية أخرى، وسوف نحرص على أن تكون لقاءات عربية متميزة محورها أجناس أدبية أخرى في هذه المدينة العامرة، وفي هذه الجهة الممتدة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها داخل مملكتنا العريقة.
ختاما، نتقدم بخالص شكرنا لأعضاء اللجنة المنظمة التي سهرت على تحضير أشغال هذا اللقاء بكل حماس ومسؤولية.
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"
والسلام عليكم



كلمة رئيس جمعية المقهى الأدبي الدكتور:
                 عبد السلام بوسنينة


مقدمة:

دشنت جمعية المقهى الأدبي بوجدة نشاطها الوطني بالنسخة الأولى من ملتقى الرواية الذي حمل هذه السنة (2015) بصمة الراحل الروائي يحيى بزغود، الذي شارك بأفكاره في كثير من الأحيان وبنصائحه وإرشاداته ورؤاه حول طريقة إنجاح الملتقى والتوقيع على مسيرة متميزة في نسيج اللقاءات الثقافية الوطنية والعربية لاحقا.
ويعتبر هذا الكتاب الرابع في مسيرة الجمعية[1]، وقد خصص لجنس الرواية بكل تفريعاتها وخصوصياتها، وجمع بين الأساتذة المشاركين في الملتقى الأول للرواية المنظم بين 17 و 19 أبريل 2015 بوجدة، وباقي الفعاليات الثقافية المحلية التي أبت إلا أن تختم على بياض الورق ما لم تعرضه على منصة التقديم والعرض. لذلك ارتأت اللجنة الخاصة بالإعداد والتصحيح أن تلزم خطة موحدة في تنسيق المقالات ضمن هذا الكتاب، فتم تقسيمها بين الأعضاء الثلاثة الدكاترة الأساتذة محمد دخيسي أبو أسامة وفؤاد عفاني وإلهام الصنابي، وتم وضع برنامج للعمل يتضمن المراحل التالية:
أولا: تنسيق المقالات وفق إطار موحد من حيث حجم الخط، وتنسيق الفقرات والهوامش، وقد تطلب الأمر جهدا كبيرا خاصة بالنسبة لما قُدِّم في صورة غير مضبوطة شكلا.
ثانيا: تصحيح المقالات وتنقيحها، دون التدخل في محتواها أو منهجها أو تقسيمها..
ثالثا: إعادة ترتيب المقالات ضمن نسق ثلاثي يتدرج من العام (الرواية تعريفها وتجنيساتها والإحصاءات إضافة إلى رؤى نقدية عامة)؛ ثم الانتقال إلى الرواية بصيغة المؤنث، واخترنا هذا التعريف حتى لا نقع في مشكل التجنيس غير الموضوعي (الرواية النسوية)، وأخيرا تناول الكتاب الدراسات الخاصة بالرواية بصيغة المذكر، أي تلك التي حررها المبدعون المغاربة في مجال الرواية.
ولا يخفى على المتتبع ما تشكله مثل هذه المؤلفات من قيمة مضافة إلى النقد العربي عامة والمغربي بصفة خاصة، إذ تثبت فاعلية القراءة الفردية لعمل روائي معين، وقد نصادف قراءتين مختلفتين للعمل نفسه، مما ينتج عنه التعريف به من زاويتين مختلفتين رؤية ومنهجا وتقصيا.
كما أن هذه الدراسات توثق للإبداع والقراءة المرتبطة به في نسق متكامل مما يجعله لبنة أساسية للبحث والدراسة الأدبية، ولإغناء المكتبة المغربية برصيد متنوع وأكاديمي في غالب الأحيان، مادام جل المشاركين في الكتاب سبق لهم إصدارُ أعمال أدبية، وسبق لهم المشاركة في لقاءات ومنتديات عدة، كما نسجل أيضا حضوراً وازناً لنقاد يدَرِّسون لغاتٍ أجنبيةً (الإسبانية مثلا)؛ مما يضفي على قراءتهم متعة الجمع بين المقاربة والنقد المقارن.
وقد خلصنا بعد الانتهاء من القراءة والترتيب والمراجعة، إلى تنوع الأعمال المدروسة من حيث الجنس والتيمات والجهة التي ينتمي إليها مبدعوها. كما أن القراءات أيضا تنوعت بالشكل ذاته؛ مما يثبت فعل التشكيل القرائي المتميز شكلا ومحتوى ومنهجا ومقاربة...
أما بخصوص العنوان، فحافظنا على شعار الملتقى وهو: (الرواية المغربية، الراهن والآفاق- دورة يحيى بزغود)، لسببين:
أولهما: كونه جامعا مانعا، يقدم صورة عن جنس الرواية من حيث الواقع الذي تعيشه حاليا، ومن حيث الآفاق المنتظر تحققها مستقبلا.
ثانيهما: واستنادا للاستنتاج السابق الخاص بتنوع المقالات، فمن الصعوبة وضع عنوان موحد.
وقد تبين لنا من خلال قراءة الأعمال المشارك بها في هذا المؤلف، أنها اعتمدت في الغالب تيمات تراهن على واقع المواطن المغربي بكل تشكيلاته وانتماءاته، كما زاوجت بين الواقعي والمتخيل، وتجاوزت الرواية بصيغة المذكر إلى غيرها مما نسجت خيوطه المرأة المبدعة، كزهرة الرميج أو نبيلة عزوزي...
كما نشير إلى كون جل الروايات المدروسة كتبت في الألفية الثالثة، ومؤلفوها أيضا من المبدعين الذين لا زالوا يشكلون خريطة الإبداع المغربي المعاصر، بالرغم من أن مبدعنا يحيى بزغود رحل عنا في شهر دجنبر من سنة 2014. 
وأخيرا، نشكر كل المساهمين في تقديم هذا الكتاب سواء بالمشاركة الفعلية من خلال قراءاتهم، أو بالقراءة والتصحيح، أم بالتكلف بطبعه وتتبع مسيره الثاني..

د. محمد دخيسي أبو أسامة (منسق اللجنة)



[1]- تم نشر ثلاثة مؤلفات ضمن منشورات جمعية المقهى الأدبي وجدة وهي: ديوان شعري بعنوان: سماء أخرى تظلنا، سنة 2013، والقصيدة المغربية وأفق القراءة، 2014، والبنية والتشكيل في السرد المغربي بالجهة الشرقية 2015، في انتظار إصدار الكتاب الإبداعي الخاص بالقصة القصيرة.

الاثنين، 27 أبريل 2015

المقهى الأدبي وجدة يتحدث زجلا بدويا



المقهى الأدبي وجدة يتحدث زجلا بدويا

تقرير /ذ عيسى حموتي
26/04/2015
احتفت جمعية المقهى الأدبي خلال هذه الأمسية بتوقيع ديوان زجلي لشيخ " لقْصيده لْبدْويه" الشيخ أحمد زنطار ، من خلال ديوانه : آهات"
افتتح الأمسية المنشط المقتدر رشيد بو وشمه أثار إعجاب الحاضرين بطريقته المتميزه ، اسلم المكرفون للمهلوس رشيد قدوري ليكون حادي موكب هذه الأمسية ، رحب بالحضور الكرام وخص بالذكر السيد مدير الثقافة بالجهة الشرقية وبالمحتفى به وبمريديه وتلاميذه الذين تجشموا العناء لحضور هذا العرس البدوي
بدأت الأمسية بإيقاع الكلمة البدوية كان الزجال سعيد شافي أول من شنف الآذان ب قْصيدة مهداة للشيخ زنطار ، معترفا فيها بفضل الشيخ على المريد ، أعقبه على المنصة أحمد السامحي من تاوريرت في "قْصيدة"بعنوان كذا ، ليليه الشاعر الشاب من عين بني مطهر
آلت الكلمة للدكتور مصطفى الرمضاني في ورقة تقديمية للديوان ، أشار إلى ما كان عليه العنوان قبل أن يصير إلى "آهات" ...ميز بين الزجل البدوي والزجل العصري ، كما لاحظ أن هناك نوعا من اللبس والخلط في مصطلح القصيدة البدوية ، لأن القصيدة العربية الفصيحة القديمة بدوية ولذلك فضل التمييز ورفع اللبس بتسمية هذا النوع من الزجل : "الزجل البدوي" من جهة لكي لا يقع الخلط مع الزجل العصري ومن أخرى لتلافي الخلط مع القصيدة العربية الفصحى ....كما أشار الى هذا النوع من التراث البدوي الذي ظل شفويا يتداول عبر الحقب ، واعتبر الشيخ زنطار أول من جمع إبداعه في ديوان..بعد أن ظلت تنقل شفويا في أوروبا والجزائر والمغرب ،... أما عن الجانب الفني فلقد أشاد المتداخل بسمو الصورة وبشرف المعنى ، و صنف قصائد الديوان إلى " قلبي " و "مخزني " وصفها بالنفس الطويل والبعد الدرامي ... ولم يفته الانتباه إلى لغة الشيخ زنطار التي تمتح من معجم بدوي موغل في الوحشية أحيانا بحيوانها وطبيعتها بجامدها ومتحركها بحيها وميتها ، إذا كان هذا ...الزجل محليا فالمحلية لا تتنافى مع العالمية بل لأنها محلية تخاطب جوهر الاخر
آلت الكلمة لليد مدير الثقافة بالجهة أشاد بهذا النوع من التراث و عرج على مختلف المهرجانات الوطنية والدولية وتجربة الشيخ زنطار وتمثيله للتراث في فضاء اليونسكو و عبر عن مدى حاجة الجهة الى الاعتناء بهذا الجانب من الثقافة الشرقية 
أتع الفكاهي عكاشة مبيطيل الحاضرين بعد أن اثني على الشيخ زنطار في قصيدة بدوية وتناوب بعده على المنصة عدد من الزجالين أبو إلا أن يكرموا الشيخ زنطار بحضورهم و إنشاد إبداعاتهم في حضرته منهم ميلود بوصلعة وطواهري و ع القادر و الصادقي احمد وبنجراد البكاي ومحمد دكتور ومن رواد المقهى اليزيد خرباش وهناء حموتي 
واختتمت الأمسية بكلمة للمحتفى به وقراءات من ديوانه



الأربعاء، 22 أبريل 2015

الملتقى الوطني الأول " الرواية المغربية بين الراهن والآفاق " دورة الراحل : يحيى بزغود



الملتقى الوطني الأول
" الرواية المغربية بين الراهن والآفاق "
دورة الراحل : يحيى بزغود

تقرير /ذ عيسى حموتي

عرفت مدينة الألفية "وجدة" حدثا ثقافيا أدبيا وتربويا، طيلة يومين، بعد مراسيم الافتتاح ممثلي السلطة وتناوب الشركاء والداعمين و ممثلي المنابر الثقافية على المنصة إذ انصبت كلماتهم حول الثقافة عموما و الأدب خصوصا ، تقاطعت كلماتهم كلها عند الثقافة ودور الإبداع في نمو المجتمعات "فالمجتمع الذي لا يبدع حاضره لا يستطيع أن يحافظ على مكتسباته"، كما تقاطعت عند الإشادة بجمعية المقهى الأدبي والمجهودات التي ما فتئت تبذلها للرفع من الأداء الثقافي في الجهة إلى جانب باقي المؤسسات والجهات الرسمية وغير الرسمية، وأشادوا بإشعاعها الذي تجاوز حدود الجهة بل وحدود الوطن نحو العالم العربي 
و بعد عرض على الشاشة عن طريق المسلاط لبعض أنشطة المقهى ... ابتدأت الجلسة العلمية الأولى التي ترأسها الدكتور مصطفى الرمضاني 
كانت أول مداخلة للدكتور محمد يحيى قاسمي البيبليوغرافي الذي يترصد كل مولود أدبي جديد قل وندر أن يغيب عنه عنوان ، أثار في عرضه مسألة التجنيس في الرواية المغربية إذ عنونه ب:" فوضى التجنيس في الرواية المغربية "، من خلال مختلف الأعمال على مدى سبعين سنة ونيف، فثمانون بالمائة جنست رواية والنسبة المتبقية جنست ضمن أجناس ليس لها شهادة ميلاد، يرى الباحث أن التجنيس تسوده فوضى عارمة ، وأعطى أمثلة كثيرة من هذا النوح من التجنيس الفوضوي " سرجل"
"م.روايات" " رواية زجلية"، سيرة روائية" " رواية وسيرة"... بلغ عدد هذه الأجناس كما أحصاها الباحث 112 ...كما لاحظ غياب التجنيس في بعض الأعمال وسجل اضطرابات في تجنيس العمل الواحد، ووقف على التناقض بين ما يقدمه المِلف وما يقدمه واضع التقديم للعمل ، ويعزو هذه الفوضى إلى نقص في وعي المؤلف ..

ثم تناول الكلمة الدكتور جمال بوطيب في عرض بعنوان " أعراف الكتابة الروائية " حددها في أربعة، بدءا بالعرف التجنيسي موقف النقاد العرب من التجنيس عند الروائيين المغاربة، ومرورا بالعرف التنظيري الغائب في الرواية المغربية، وهو الصوت النقدي للمؤلف يعبر عنه بلسان شخوصه الورقية، ومثل لذلك ب خالد بن طوبال ، والأعرج ومستغانمي.. معرجا على العرف النصي مشيرا إلى أهم مكونات العرف الشكلي ... وظهور أغراض روائية، وانتهاء بالعرف التواصلي، كأن يخاطب الكائن الورقي المتلقي خطابا مباشرا من داخل النص الروائي أو يتواصل مع الكاتب كما يتواصل مع إحدى الشخصيات ... وختم بالحديث عن عدم توظيف الرواية المغربية للمتون في كتاباتهم ..
أما ورقة الدكتور مولاي أحمد الكامون فتمحورت حول "شعرية السخرية في الإبداع السردي عند الروائي المرحوم يحيى بزغود" الذي حملت دورة الملتقى اسمه ...
وقد لاحظ الباحث أن الروائي شكل من خلال أعماله المتفردة في الجهة بعوالمه الهزلية، ومقاربته الساخرة وراح الباحث ينقب عن تفسير لعنصر السخرية والهزل في المرجعية المكونة لثقافة المرحوم يحيى بزغود، متسائلا إن كان لها جذور في التراث الشعبي ...ثم راح يستعرض تجليات السخرية والهزل في روايات المرحوم بزغود، لاحظها في ازدواجية الاسم الذي يختاره للرموز السردية وهو اسم مركب عبارة عن علم موصوف تكون الصفة عيبا، أو صفة قدحية تعيش بين السمو والسقوط كأن تسقط من منزلة الإنسان إلى منزلة الحيوان ... بالإضافة إلى تعدد الأصوات والإيقاعات ومستويات اللغة المتفاوته ...

مداخلة الدكتور محمد رحو اتخذت من "شعرية اللغة في رواية مصطفى شعبان " مرايا " "موضوعا لها، حيث أبرز تجلياتها في النص من خلال الانزياح في مختلف مستوياته، خاصة الانزياح التركيبي متمثلا في التقديم والتأخير والانزياح عن القواعد اللغوية، وتوظيف الضمير توظيفا متنوعا مزدحما وفي تعدد سياقاتها وممارسته النحت في اللغة ، وخلص إلى أن عالم اللغة في النص الروائي لمصطفى شعبان إيقاع وأنغام
وكانت آخر مداخلة في الأمسية للدكتور محمد دخيسي دار موضوعها حول "المتخيل والأسطورة في رواية" طوق السراب" للراحل يحيى بزغود" ضمت ثلاثة عناصر أولها الأسطورة والشخصية من خلال أسطورة البقاء، ثانيها الأسطورة والمكان ناقشها من خلال ما يرتبط بالتحول إلى الجماد و آخرها الأسطورة والحيوان في تشكله وخلص إلى أن الرابط بين كل هذه المستويات هو الحياة
الورشة التربوية 
الورشة التربيوية وكانت صبيحة يوم السبت الثامن عشر من ابريل شارك فيها عدد كبير من تلاميذ الطور الثانوي التأهيلي، تمحورت حول تقنية تحويل فيلم تربوي الى نص سردي أشرف على سيرها ثلة من الأساتذة أعضاء جمعية المقهى الأدبي وهم : الاستاذ الدكتور فؤاد عفاني والاستاذ الدكتور محمد حماس والاستاذة الدكتورة إلهام الصنابي، حيث تم في البداية تقديم فرش نظري حول مفهوم السرد واهم التقنيات التي يقوم عليها النص السردي، واهم المقومات الفنية والجمالية، وقد حضرهذه التجربة المتميزة ثلة من الضيوف والأساتذة الجامعيين الأفاضل وكثير من المبدعين ساردين وشعراء وفنانين تشكيليين، على رأسهم الاستاذة الروائية والقاصة الزهرة الرميج المحتفى بها في هذه الدورة، والروائية امينة برواضي والاستاذة السعدية السلايلي والقاص فريد كومار والأستاذ الناقد مصطفى سلوي، والناقد محمد رحو، والناقد عبد الرحمن تمارة، والشاعر عبد الغفور العوداتي وأسماء اخرى أثثت هذا الفضاء البهي، ولم يبخل الضيوف في تقديم توجيهاتهم القيمة للتلاميذ، كما تكرموا بقراءة بعض إبداعاتهم على مسامح المشاركين، وقد اجتمعت اللجنة المؤطرة من اجل تصحيح الاعمال، وتصنيفها وفق معايير فنية وجمالية محددة، وتحفيزا لعمل التلاميذ فقد خُصصت لكل مشارك جائزة تمثلت في مجموعة من الكتب القيمة التي اهداها أعضاء المقهى وروادها من المبدعين والنقاد ، وتقديم تذكار للفائزين الثلاث الاوائل حمل اسم الدورة والجمعية مخصص للمؤسسة التي ينتمون إليها ، وسيتم نشر النص الفائز ضمن منشورات جمعية المقهى الادبي
معرض الكتاب 
وبالموازاة مع هذا، تم تنظيم معرض للكتب، تضمن ثلاثة اصناف وهي ، صنف خاص بمجموع الكتب التي تم تقديمها وتوقيعها ضمن فعاليات جمعية المقهى الادبي وانشطتها الأدبية، وصنف خاص للعرض فقط وتضمن منشورات بعض من اعضاء الجمعية وبعض من روادها واصدقائها، أما الصنف الاخير فتمثل في عرض للبيع، اضافة الى توقيعات مباشرة وآنية، وقد لقي هذا المعرض اقبالا واستحسانا من لدن الجمهور الذي كان متعطشا لمثل هذه الملتقيات الادبية

الجلسة العلمية الثانية
ترأس الجلسة الأستاذ محمد حماس ، ذكّر بدلالة عنوان الملتقى و تسمية الدورة باسم الراحل يحيى بوزغود و ذكر بأعمال الورشة التربوية الخاصة بالسرد المؤطرة من طرف بعض الأساتذة و التي أنجزت صبيحة هذا اليوم ..
ناول الكلمةَ لأستاذَ مصطفى سلوي الذي بدأ حديثه مذكّرا بتكريمات الراحل يحيى بزغود من طرف رابطة الفنانين بالجهة الشرقية و من طرف جمعية المقهى الأدبي بالأمس القريب ...لينتقل للحديث كما رأى عن جانب من الكتابة السردية نادرا ما تمت الإشارة إليه، خاض في كيفية بناء المسارات السردية سواء بوعي أو بغير وعي ، فالسرد تقنيات يوظفها المبدع لتوزيع الحكي ، وأهمية الرد في الرواية بمثابة العروض للشعر 
تحدث عن المحتفى بها الروائية الزهرة رميج فهي واحدة من المبدعين الذين يكتبون الرواية و يحترقون بكتابتها. 
وحدد موقع الزهرة الرميج من الكتابة : تكتب وفق ثلاث مسارات. 
-النمط الخطي الذي يكتب وفقه نسبة كبيرة من المبدعين 
-النمط الدائري 'يبدأ من نقطة ويتحرك ثم يصب في النقط الأولى، ------(القول الذي يلتهم بنفسه)
-النمظ العكسي (رواية غرورة، رواية العادات و التقاليد المغربية ).

اشتعل إشارة مكروفون الأستاذ عبد الرحمان تمارة معلنا إيصال كلمته للحاضرين .. كمدخل لحديثه حصر أسباب تواجده بوجدة في هذا التاريخ لسببي ربط الصلة بالمنطقة من خلال التعرف إلى أصدقاء جدد .. عنون مداخلته ب: تعدد النسق ، قراءة في رواية" الأفعى والبحر" لمحمد زفزاف تناولها من خلال فكرتين: مدى قدرة الرواية على تصوير الواقع و الرواية تكتب تصورا للواقع و ليس الواقع
أما الأستاذ عبد الحميد العرجوني: فكان موضوع ورقته "*صورة الآخر في رواية الهجرة."
رصد فيها ظاهرة الهجرة السرية والهجرات الداخلية من خلال نماذج لمبدعين من الجهة الشرقية ومن المغرب عامة.
كما رصد مظاهر التأثير والتأثر بالأوضاع الاجتماعية والنفسية.
وتحدث عن رفض كريشوفر ثنائية الشرق والغرب. 
وانتهى بتزكية وسائل الإعلام لصورة الغرب النموذج مع حادث 11 شتنبر.

مداخلة الأستاذ مومن الصوفي تناولت البعد الصوفي في الرواية المغربية المعاصرة من خلال أربعة محاور تناول في البداية حضور الجانب الروحي في الرواية المغربية الذي أعطاها تميزا وإبداعا بفضل الرجوع الى التراث. ثم ثنى بالحديث في المفهوم الصحيح الذي يسلكه الروائي المغربي في الكتابة ، ثم خاض في اهتمام الرواية الصوفية بالمجتمع و التاريخ لينهي حديثه في المحافظة على خصائص الزهد و الخلوة والورع عند الروائيين المغاربة.
عيسى حموتي: تحدث في الرمز السردي في رواية " همس في آذان الرجال " لطيفة الرخاء شهام استهله بملاحظات حول هذا الرمز في الرواية العربية عموما والمغربية خصوصا يرى أنها كادت أن تصبح خصائص أجناسية لرواية الهجرة قبل أن يرصد ما همست به الروائية في آذان الرجال من تصحيح لمفهوم رسم الرموز وفق ما يقتظيه منطق الأشياء و مفهوم العلاقة جنوب/شمال و تصحيح النظرة للمرأة الجنوبية وإعادة الاعتبار لإنسانيتها
كلمة المحتفى بها الروائية الزهرة رميج شكرت جمعية المقهى الادبي المقهى و نوهت بانفتاحه على كل الجهات كما نوهت بالإبداع والمبدعين في الجهة وأبدت أسفها على عدم إطلاعها على روايات الراحل يحيى بزغود لتمضي إلى الحديث الأنوثة والذكورة رافضة هذا التقسيم في الإبداع من محاور جاءت كالتالي
-حاجة المبدع للتحفيز 
--الانطلاق من حقيقة علمية لإثبات الأنوثة الخالصة والذكورة الخالصة، وإنما ذلك راجع إلى الوسط الاجتماعي.
-المبدع هو القادر عن التعبير عن الذات الحقيقية دون الانتباه إلى جنس المبدع.
-مفهوم الكتابة النسوية.
-الانتماء المبدع إلى التفكير الاشتراكي 
-نقد المظاهر الاجتماعية، التطرف –الحرمان 
-الكبت –التجرد من الإنسانية.
-القدرة على التعبير عن مشاعر الرجل والدخول في جلده.
-عدم الاتفاق مع مصطلح الكتابة النسائية /النسوية 
-عدم الاتفاق مع مصطلح النقد في جمال البحث في خصوصيات الكتابة، خصوصا توظيف الضمير.

أما المحتفى به الثاني في هذا الملتقى الأول الروائي محمد امباركي فأدلى بكلمة مقتضبة عبر فيها عن إعجابه بما دأبت عليه جمعية المقهى الأدبي من تكريم المبدع ، و سعاته بتكريمه إلى جانب مبدعة يكن لها الاحترام والتقدير 
و وسط ثلة من الباحثين والدارسين والمبدعين 
واختتمت الجلسة بفتح باب للنقاش أبدى من خلال المتتبعون ملاحظاتهم وإضافاتهم واستمعوا إلى توضيحات لاستفساراتهم

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best Buy Coupons تعريب : ق,ب,م