الخميس، 1 يناير 2015

شهادة /بقلم: محمد المباركي

شهادة 

بقلم: محمد المباركي

رنّ هاتفي النّقال في غفلة منّي. هو دائما يرنّ في غفلة منّي حتّى إنّي لعنتُ الرّأسمالية التي أوصلت مثل هاته المستحدثات إلى أمثالي. وحين تفقّدته بحثت عنه كثيرا حتّى وجدته مرميا في سيارتي. فتحته، فوجدت اسما عزيزا مسجّلا على لوحته.. هاتفت صاحب الاسم العزيز، فتلقّيت منه دعوة كريمة لحضور نشاط ثقافي بأبركان. فرحت بالدّعوة ووافقتُ على حضور النّشاط دون تردّد.
سمعتْ سيّارتي ما دار بيني وبين صديقي. سمعتها تقهقه، فهي كمثل بغلة "أبي دلامة" نديم الرّشيد تفقد عقلها بين الحين والحين. أوّل ما تسمع بدعوة كريمة تأتيني من أصدقائي بأبركانَ إلاّ وتتحفّز للانطلاق. وحيث إن موعد النّشاط الثّقافي كان ما يزال بعيدا ركبتها ووجّهتها إلى داخل مدينتي لقضاء مآربي، لكنّني لاحظتها تيمّم وجهها شطر أبركان. أوقفتُ محرّكها وسألتها قائلا:
- ما الأمر يا بغلة "أبي دلامة"؟
ردّت عليّ: إنّي أشعر بقوة ميغناطيسية تجذبني إلى أبركان.
سألتها: ولماذا أبركان؟
ردّت عليّ: قد سمعتُ ما دار بينك وبين صديقك حول ذلك النّشاط الثّقافي.
قلتٌ لها: لم يحن موعده بعد. ثمّ ما شأنُك أنتِ به؟
ردّت مقطّبة: أنسيتَ بأنّي أنا من يوصلك دوما إلى أبركان؟
قلتُ لها: لا، لم أنس فضلَك عليّ في ذلك.
شجّعها اعترافي بجميلها عليّ، فاسترسلت قائلة: إن هؤلاء المبدعين الذين استدعوك يصنعون الفرحة مع كلّ نشاط ثقافي. وإنّي رأيتك أيّها الكهلُ تفرح مثل طفل حين دعاك صديقك لحضور النّشاط الثّقافي. أنت دائما تفرح بمثل هاته الدّعوات. ألاحظ فرحتك منذ أن أخرج بك من وجدةَ. أسمعك تغني تارة وتدندن تارة حتّى الوصول إلى أبركان. ثمّ ما سرّ بقائك إلى منتصف اللّيل وكلّ المدعوين والمشاركين قد ساروا؟ ما الذي يشدّك إلى أبركان بتلك الدّرجة؟
رددتُ عليها: الذي يشدني إلى أبركانَ قومٌ برأهم الله في أحسن تقويم وأفرغهم في قالب الكمال. يلمع على وجوههم ضوءُ البِشْرِ. إذا هزّزتهم للخير اهتشّوا وأجابوا. نارهم مشتعلةٌ دوما على الرّوابي ورمادهم كثير وعظيم. لو ملكوا الدّنيا لفيّحوها في يوم واحد. لا تزال لهم نفحاتٌ من المعروف إلى يوم الدين. معاشرتهم حلوة ورفقتهم من العسل المصفّى. يذوبون ظرفا.

أولئك هم أهل منتدى إبداع أبركان.

إلى روح الفقيد :يحيى بزغود/بقلم الشاعر عيسى حموتي


إلى روح الفقيد :يحيى بزغود


بقلم الشاعر عيسى حموتي

تشرق شمس الورى،
ترتقي برج الحياه،
ما لخلق الله منها غيرُ عُبْرِ العين يُبكيه طوال العُمر
غير أن الناس في أفلاكها ماضون،
لا فيهم و لا من بينهم من ثقِف صعق القدر
وإذا ما قُضيَ الأمر ..سرى الحكم
أفل النجم فأضحى الرجع نعيا وصدى في البشر
فجأة انطفأ يحيى و قد كان هنا
يعتلي منبر النضال والخصال يمزج الهزل بجد الحكم
تشرئب المكرمات نحوه في ملق
إن رحيق الزهر للنحل يطيب في أعالي الشجر
قمر السبعين واراه تراب العدم
فبكته الديمُ تروي عنِ الغيبِ كتابَ القدر
مدت السبع العلا أذرعها
تصطفي روح الذي يحترف السرية في جوده والكرم
لم يكن موكب يحيى غيرَ أسراب خصال
رافقته لتقيه كل شر أو أذى مرتقب

أجمعت كل المقاييس على
أنك ألبوم النهى والمكرماتِ الجُمعٍٍ
نحو يحيى هرع الحِلم هلوعا
وسعه ضاق، و كم كان وعاء القيم
عانق الطهرُ الإخاءَ فيك يا يحيى
وعلى أيدي الحِجى شدت أيادي الكرم
اِسألِ الجودَ تجدْ إيثارك بالباب رسا
مؤمنٌ ، تجمعُ صبرا بالرضا بالقدر
كنت شمسا ما استفزتك العوادي
عن مداراتك يفرنقع جندُ السفَه
كم تواضعت أيا قطب السماء
حولك يا شمسُ دارت حلقات الشهب
في تواضعك يحيى دروس
كنت سمط العقد جمعْتَ ضروب الدرر
متوار،لا تُرى تأتي عظيم المنجزات
مبدع صغت من التبر رفيع التحف
قد تواضعت أيا سمط العقود
تختفي حتى تتيح اللمعان لكريم الحجر
يا إلهي انحل سمط العقد
بعده صار يتيما جمع إخوان فنون الأدب
فابك يا حبرُ بيانا قد توارى
وانتحب يا مدادُ فالنثر قد بات يتيم القلم
أيها السرد الذي تحيا بأنفاس يحيى
حشرجْ، فالموت أردى مرجعا في الحكم
و تناهى خبر الفقد إلى حرفي فراح
داعيا رب الأنام في الدجى و السحر
لاحت الأدعية تعرج نحو السموات
ودعائي وسط طابور سما لا زال لم يصلِ
فتقبل يا إلهي الدعوات فالفقيد
قد أتى يحمل باليمنى كتابا أنصع من لبن

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

لن تنطفئ شمعة الوفاء* ليحي بزغود* بالذاكرة والقلوب

لن تنطفئ شمعة الوفاء* ليحي بزغود* بالذاكرة والقلوب



بقلم: صونية السعيدي

بقلوب دامية, وسيل دموع عارمة, نعينا المناضل السياسي والشاعر والروائي الفقيد* يحي بزغود* في رحاب مركز الدراسات والبحوث الانسانية والاجتماعية بوجدة يومه الاحد28 دجنبر 
2014.
في موكب تأبيني, جادت قريحة الشعراء ورفقاء الدرب بأشعار ترثي فيها الفقيد, فالقصيدة في حداد, والدموع سابقت الكلمات, فالكل رثى الفقيد بطريقته الخاصة, من كل من الشعراء( سامح درويش- زبير الخياط- الطيب هلو- عيسى حموتي -محمد حماس محمد ماني—دنيا الشدادي- بوعلام ادخيسي.)
كما فاضت العبارات بمناقب وخصال الرجل لكل من العلامة* مصطفى بن حمزة* الذي زامن المرحوم في زهرة شبابه, وبالضبط بمدرسة المعلمين ابن خلدون بالمدينة الالفية, حيث أعرب الدكتور عن أصالة المرحوم ونبل أخلاقه, فقد كان من عمار بيت الله ومن حاملي كتابه . كما توالت الشهادات في حق الراحل من أصدقاء الدرب, امثال: ذ عبد الرحمان بن كيرو رفيق المسار والنضال, وذ مولاي احمد الكامون التوأم الفكري للراحل
حيث تناول الجانب السياسي والثقافي والديني للفقيد.
أما المفكر والشاعر الجزائري* ذ سعيد الهادف* فقد سلط الضوء على كتاب الفقيد * الأفيون والذاكرة* يوميات توثق العلاقة بين المغرب والجزائر في حقبة الخمسيتيات والستينيات و ما حملته من نضال.
كما تخلل الحفل التأبيني وصلات إنشادية لمجموعة الكندوزي ومحطات حافلة بالعطاء للمرحوم يحي بزغود .
في حين أعرب نجله محمد إقبال عن آيات الشكر والامتنان عن المشاعر النبيلة والمواساة الصادقة في هدا المصاب الجلل.
وبآيات ببنات من الذكر الحكيم ثم رفع اكف الضراعة إلى المولى عز وجل بان يتغمد الفقيد بشابيب رحمته وان يلهم دويه الصبر والسلوان.

الركح ينتقل هذه الأمسية إلى جمعية المقهى الأدبي مع الاحتفاء بالمخرج القدير يحيى بودلال


الركح ينتقل هذه الأمسية إلى جمعية المقهى الأدبي
مع الاحتفاء بالمخرج القدير يحيى بودلال


13/12/1014

Aissa Hamouti
استهلت الأمسية بآيات بينات من الذكر الحكيم ، تلاها المقرئ سيلمان رحو ، آحال مايسترو المنصة الأستاذ محمد بنجدي الكلمة للأستاذ الدكتور عبد السلام بوسنينه في كلمة جمعية المقهى الأدبي ، بعد الترحيب والإشادة برواد المقهى الأدبي وإسهامهم في إنجاح التظاهرات الثقافية ، شكر إدارة مركز البحوث والدراسات الإنس...انية على تسخير الفضاء الراقي و اللوجستيك اللازم ، كما رحب بجمعية لبصارة والصالون الأدبي وجمعية رهانات ...، وشاركت جمعية لبصارة بكلمة في حق المحتفى به الأستاذ يحيى بودلال وما أسداه للمسرح من خدمات... تلتها كلمة الدكتور محمد الحرفي الذي جرد نبذة من مسيرة المسرح العمالي انطلاقا من نشأته في حضن الاتحاد المغربي للشغل في الثامن دجنبر من سنة 1957 ..أعقبتها شهادة الأستاذ الدكتور مصطفى الرمضاني رجل المسرح تأليفا و نقدا و ممارسة وتدريسا تحدث عن رحلة المحتفى به على متن الركح وصفه بالفارس الذي لا يشق له غبار ، الملسوع بالخشية ، ربرتوار المسرح المغربي، ومايسترو الإخراج ، وصف أعماله بالرائعات الراقيات و عروضه في المسرح العمالي بالنضال ... 
أما الشهادات المسجلة فاستهلها الدكتور بنيونس بوشعيب متحدثا عن هرم المسرح و تموقعه في المسرح المغربي والمسرح العربي ، وتأسيسه للمسرح الفرجوي وحضوره المتميز في المهراجانات الوطنية تحدث عن علاقة التكامل التي وسمت ملازمته للكاتب المسرحي المرحوم محمد مسكين
والقيمة التي كان يضيفها عمله الإخراجي للنص المسرحي ، يرى قيمة النص من خلال الممثل الذي يخلق النص 
استمتع الحاضرون بعرض مشهد من مسرحية " اصبر يا أيوب" من تشخيص الفنانين محمد بن قدور ومحمد حفيان ... 
بعد هذه الاستراحة عاد بنا المنشط إلى جو الشهادات ، مع الدكتور محمد نوالي و تحدث فيها عن علاقة المؤلف بالمخرج مرورا بالمسرح العمالي والمواقف النضالية التي لامست المجالات السياسية والاجتماعية والفكرية التي طفت على الساحة النضالية في العقدين ماقبل الأخيرين من القرن الماضي و محاربة الثقافة الهجينة عن طريق إرساء أبجديات المسرح الملزم ومسرح الاحتجاج واثنى على جدية المحتفى به في الإخراج والإيقاع المسرحي مع حسن الصنعة والفرجة
أما الفنان اليزيد خرباش فأبى إلا أن يثني على المحتفى به بقصيدة زجلية وصفه بالمربي والمتواضع بفضله و فضل رجالات المسرح آنذاك عرف الركح عهده الذهبي 
جاءت كلمة فرقة المسرح الشعبي مقتضبة ثم توالت الشهادات من طرف رفقاء درب المحتفى به بدءا بالفنان بنقدور مرورا بالأستاذ بنجدي وانتهاء بالفنان محمد حفيان 
وفي نهاية الحفل أخذت الهدايا تنثال على المحتفى به من كل الجهات، من أصدقائه من رفقاء دربه ومن مختلف الجمعيات و الفعاليات الثقافية ..

 

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

حفل توقيع ديوان "الغناء على مقام الهاء '' للشاعر عبد السلام بوحجر


(Latif Salah)

Le grand poète Bouhjar Abdessalam a signé son recueil intitulé '' الغناء على مقام الهاء '' Lors d’une soirée culturelle organisée samedi 29 novembre 2014 à 3h 30 à La Mirabelle ,café littéraire Oujda .Mohamed Hammas a réussi à animer cette superbe soirée et les docteurs Dkhissi Mohamed et Affani Fouad ont mis en évidence la valeur du recueil. Enthousiasmé par son succès, le poète a eu l’occasion de signer plusieurs exemplaires à l'intention de ses admirateurs.
Musiques, poésies sont, entre autres, les activités qui ont marqué cette soirée . Le public qui était composé de jeunes, d’enfants et d’adultes a eu l’opportunité de découvrir une superbe lecture des textes de ce recueil de poèmes par le poète lui-même .
 

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

سلسلة: مذكرات عانس/تكتبها نجاة قيشو

سلسلة: مذكرات عانس
 
 
 تكتبها نجاة قيشو
الحلقة الأولى:
يحكى أني ولدت في يوم ماطر, بل يوم فيضان منقطع النظير،  يوم تقطعت فيه السبل و هاج الخلق فيه و ماجوا، و خفقت القلوب خوفا، و ارتجفت الأوصال و ارتعدت. اكفهر الأفق و سالت الأودية، و فاضت الدروب.
أمي ،رحمها الله، من خوفها جاءها المخاض و بدأت تذرع في البيت جيئة و ذهابا تعصر بين يديها فوطة صغيرة.الأوجاع تتزايد و أبي غائب و ليس سوى جدتي العجوز تشاركها الوجع و الهم، تردد بين الحين و الآخر على مسامع أمي:
يا لك من سيئة حظ ! أ لم تجدي يوما لتلدي فيه غير هذا اليوم..؟
أمي المسكينة تتوجع وتتحسر وتتأوه على ضربات معول لساني جدتي..ما ذنبها إن كنت أنا الشقية التي قررت أن تحل بالعالم في يوم كثير المطر.
أخبروني أن أبي عاد إلى البيت مبلل الملابس لاهثا غارقا في الوحل حتى ركبتيه، فألفى أمي تصرخ في ركن غرفتها و قد اشتدت بها أوجاع المخاض و ظهرت علامات الطلق عليها،وجدتي قد اشتعل الكلام في لسانها حتى عادت كالمسجلة التي أصابها عطب تكرر الكلام مرات و مرات. أبي من هول ما حل به لم يدرِ ماذا يفعل، أمسك رأسه بكلتا يديه وصار يطوف داخل البيت كالأحمق، يضرب على الحائط تارة و تارة أخرى يضرب الكف بالكف... كل الطرق مسدودة ،كيف سيأخذها إلى المستشفى و قد التقى ماء السماء بماء الأرض؟ ما السبيل إلى الخروج؟.اقترحت عليه جدتي أن يحضر المولدة "أم حيدر" امرأة عجوز في الستين من العمر أمضت عمرها في توليد نساء القرية هي لا تبعد كثيرا على بيتنا ،على يديها ولد أبي و أمي فكتب لي أن أولد على يديها أيضا.
قالوا أن ولادتي كانت عسيرة و رهيبة أمي تصرخ بالداخل و البرق يصرخ في الخارج.. ولولا رحمة ربي و حنكة الولاّدة الخبيرة لطويت عمر أمي في ذاك اليوم، جدتي لم تستبشر خيرا بقدومي كانت تنتظر مولودا ذكرا، لم تقبلني ولم تبارك لأبي ولا لأمي، بل غطتني ببعض الخرق وانصرفت تتمتم بعبارات شؤم..أبي المنهوك لم يستشعر من التعب متعة أنه صار أبا ،أخذني بين ذراعيه و ووضع قبلة باردة على جبيني و أعادني إلى حضن أمي، هذه الأخيرة كانت متعبة مجهدة هي الأخرى ،نظرت إلي نظرة خاطفة ثم غطت في نوم عميق ولم تعر اهتماما لصراخي الباحث عن رائحتها.
أخبروني أنهم لم يقيموا لي حفل عقيقة، فالفيضان أتى على الأخضر و اليابس ،فسد المحصول وضاع تعب شهور؛ فلا بيع و لا شراء.
تسألون ماذا أسموني...ماذا تعتقدون؟ روميساء..سلمى...شامة..ربى؟؟
لا هذا ولا ذاك..جدتي سامحها الله لحنقها على أمي وعدم رضاها بالأنثى كأول حفيد ـ ناهيك على أنها اعتبرتني نذير شؤم بسبب العوز الذي حل بأبي بمجرد مولدي ـ قررت تسميتي على اسم والدتها..
تفكرون الآن في اسم أم جدتي ؟.. زبيدة, فاظمة ,حادة...طبعا هي أسماء الأجداد ومرة أخرى لا هذا ولا ذاك...
في الحلقة القادمة أخبركم عن اسمي ..انتهى الكلام سلام.
 

السبت، 22 نوفمبر 2014

Amnésie québécoise/A.Louaradi

Amnésie québécoise

A.Louaradi

Arbre millénaire !
Arbre éternel
Secoue l’air au cœur du tourment
Charrie les blessures
Les ophiolites de ma Grèce antique
Arbre de discorde !
Inhume ton corps
Exude en sueur, en larmes
Exude en sang, en chant de martyr
Devant la sainte en noir
Dans les bras d’une sœur en cape
Sur la figure du temps
Je me grave ton nom en tatouage nocturne
Ebloui par tes feuilles insensées
Rousses, jaunes, rouges
Toutes du Québec, ensanglantées
Dans la mémoire givrée
Naissent les douleurs
Arbre nu !
Tremblant de peur
De désir mystique
Prie la sainte au seuil du printemps
Terre nue !
Terre ceinte de nos ultimes tentations
Sainte matrice enfante l’instant
Arbre déchu !
Refais ton beau manteau
De tes feuilles mortes
De tes souvenirs enfouis
Laisse couler la sève et le temps
Dans tes phloèmes engourdis
De ton buste en chair interdite
De tes prières englouties
Tu t’es métamorphosé
En amandier voyageur et blessé
Je te fais ma crypte funéraire
Mon alcôve posthume
Là, entre la nuit et le néant
J’embrasserai ton front froid
En marbre veiné
Où coulera ton sang mielleux
En amont tes désirs avortés
En aval ma mort t’attendait
Où fleuve embrasse le futur
Arbre millénaire !
Ô olivier de mon quartier
Tu garderas les pas, les bruits
Et les flocons souriants
Arbre de la honte
Étale tes essences éthérées
Étends tes branches et rameaux
Au delà des murs et des champs en mines
Érige tes cimes, tes souhaits
Vers les nuages apatrides
Dilue l’absurde dans le sang de tes prophètes
Dans l’eau bénite de ta rivière sacrée
Arbre millénaire, mon olivier sauvage
D’une neige brulante tu t’es façonné
Prends froid au cœur de tes enfers
Regorge de tes douleurs en grappes
Olivier aux raisins interdits
Tu mourras sur les genoux du temps
Couché sur ma tombe hexagonale
Tu râleras, tes feuilles s’envoleront
Où les fourmis et les rouges-gorges
Chanteront
L’ultime départ vers l’origine des temps
Arbre millénaire !
L’automne étrangle ma conscience
Tout au fond de la mémoire Québécoise
S’enlisent les années blanches et les souvenirs d’antan
Ni sainte ni apocryphe
Laisse mûrir ta mort
Quand tu blanchiras les rameaux
Quand la neige recouvrira le temps
Je ressusciterai en arbre
En arbre éternel
Arbre millénaire !
Entends-tu les troncs gisants,l’enfant gémissant ?
Reviens !
Les Dieux ne sont plus là
C’était il y a une éternité
Il y a très longtemps
Sur ta cime orpheline vient la mouette se poser
Arbre millénaire !
Garde bien le secret
Inhume –toi ! au pied du vieil amandier
A.Louaradi : Ahfir 13-112014

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best Buy Coupons تعريب : ق,ب,م