الاثنين، 20 أكتوبر 2014

في تلك الفراغات البيضاء (3)/الحسين حسيني

 
 
في تلك الفراغات البيضاء (3)
 

 
الحسين حسيني
 
 
------------------------------
في تلك الفراغات البيضاءْ ...
لم أعـد عشيقا لوجه القمرْ
وجه تسكنه الغــيْماتُ أحْلى !
...
ولا مُشتاها لتلك العيون الكحيلة
عـيون يُـبللها الـدمع أغْـلَى !
**
في تلك الفراغات البيضاء ....
أخـتار منك الـنار التي أريـــدْ
وإن اشتهـيت ..
طلبتُ من عينيك المزيدْ
**
فــي تلك الـفراغات الــبيضاءْ ..
تجْـتَـرُّكَ كلماتـك إلى الخَواءْ
يسقـط عن أحلامـك الرداء
تـتـناسل أفــكارك وَبَـــــاءْ
ويـنـتصب في مرآة عـينيك
شئ من بـرود الـــــبقاءْ .. !
**
في تلك الفراغات البيضاء ..
تغتال الوردَ خناجرُ الرحـيقْ
ينضُبُ الدمع بأحداق العشيقْ
تتلاشى الحروف في فم الغريقْ
يَعْـوَجُّ فـي حـظك الـطريق
تتلاقى أنت والوداع والرفيقْ
ويَضيعُ في مقلتيك الـــــبريقْ
**
في تلك الفراغات البيضاء ...
استجـيـــب نــــداء الـــقـدَرْ
أصير دما في شرايين الكَـدَرْ
أ نْعِـشُ قـلب الهوى العــــنيد
بساعات السّهَــرْ
في تلك الفراغات البيضاء
فقط أنا .. وهي .. والـقـمرْ ... !
 

كلمات ..../الشاعر نور الدين برحمة

كلمات ..../
 
الشاعر نور الدين برحمة

هم لايحلمون على شاكلتنا
هم يمارسون الحياة
على طريق الأحلام التي لا تحلمنا ...

يوزعون على عتبات منازلنا
بعد الكلام وقليل من الزيت
أنت من علمني الرقص
حافيا على الجمر
///
ساحبك رغم شح العطاء
آه حبيبتي كم كنت صغيرا
يوم سافرت عبر الشاشات البيضاء
إلى الهند لأعانق في براءة الأطفال
شريط أمنا الأرض
أتذكري عاشقتي
كانت القاعة تعج بعرق الهاربين
من أزيز الفقر ومواء الجوع
أنا احبك
كم احبك
///
يا عاشقتي سأحملك وردة في حقولي
معك حلمت
وبك رأيت الشمس في عين الليل
هذا الذي يعشش في وكري
حمامة
يمامة
وسرب من طيورالنوارس
هذا الأفق امتداد
وأنت عاشقتي سيدة الكون
احبك وفي القلب بحري وهدير موجي
استفيق على نقيق الضفادع
وعلى كلام شبيه بالشعر
هذا الحب يغتالني
وأنت سيدتي عشقي الأول والأخير
*****
س / ا / غ
19/10/2014

انحنى الورد/بقلم عيسى حموتي

 
انحنى الورد

 
بعدما  لثمَ ظاهرَ اليدِ،
و انحنى إجلالا  لحمرة وجنتك،
من حفل الزهو انسحب  الوردُ ؛
قائلا: "عن قلبي ارفعي يدك
إنها الزيتُ، يذكي لهيب قلبٍ أضناه الوجدُ "
ثم امتطي متن مكالمة 
إلى كبريات علامات التقطير بقرار ليس له رد
في عزة نفس صرف النظر
عند" بُصْ ، و سان  لوران " ؛
عن كل الحق تخلى ،
 لصالح من لم يسعفه فيه حظ و لا جد
 
قال :" يا شنيلْ، يا أخا الذوق  !!!
إن لها  نفسا ،
 أعبقُ من  ريح مسك خالطه  الرندُ
بل نفسٌ  واحد منها
ينوب مناب جنات زانها الزهر والوردُ
فأنا إن أعلنت انسحابي
فلأني أدرى برضاب تمخض عنه الشهدُ 
23/09/2014
 

مشمش/بقلم :هدى الشماشي

 
مشمش

هدى الشماشي 
كان ملاكا طيبا، وكان يملك صندوق رسائل...
كتبت له في المرة الأولى: هل صحيح أن الأرض حبة مشمش؟
ولكنه لم يجبني، ولم يمزق الرسالة...
عندما تمزق الملائكة الرسائل تتساقط ثلجا، وعندما لا يفعلون فإنها تصعد أعلى نجمة وتنتحر......
...
انتظرتها أياما، ولكنها سقطت في مكان آخر...
أمسكت قصاصة وكتبت: كيف تتصرف عندما تنمو أظافرك؟
كنت طفلا ساعتها، وكانت لدي خطط كبيرة لصناعة دراجة تتحرك عندما أطلب منها ذلك.
اقترحت على علي: سنثبت عليها أذنين...
ولكنه قاطعني: اتبعني...
رأيناهما معا.نظرت إليه باستسلام وصرخت: اضرب...
ركلها إلى بطنها. أغمضت عينيها وعضت على قطعة قماش.
همست لعلي: إنه منديل فاطنة...
كان مخططا بالأصفر والأحمر، وكانت تربطه على رأسها يوم ضبطتني وأنا أسرق المشمش.
ـ سامحيني...
كان يضربها ويبكي، وكنت أنا أتبول على نفسي دون أن أنتبه...
ـ لا تخافي... سنتزوج وننجب أطفالا آخرين...
سمعت صوت خفيفا خلفي. انحنيت على ركبتي، والتقطت ظفرا كبيرا لملاك...
نبهني علي: أنظر.
كان الدم يسيل غزيرا على فخذيها. رفعت كفيها إلى السماء وصاحت: الحمد والشكر لك يا رب.
رأيت كلامها يطير في الهواء، ويتحول إلى أشياء كثيرة لم أرها من قبل.
كتبت للملاك في ذلك المساء: لماذا لم تحمله إلى الله؟
كانت لهجتي جافة جدا. سمعته يبكي أثناء الليل ولكنني لم أهتم. حشوت أذني بالغطاء الثقيل، وصرخت بأسماء الفصول واحدا واحدا حتى لا أحس بالندم...
وعندما استيقظت وجدتني شجرة مشمش مثمرة.

سيجارة أخرى /بقلم/مريم حموش

سيجارة أخرى
 
 
بقلم/مريم حموش
الساعة الواحدة بعد منتصف الليل,شاب في العشرينات من عمره , يجلس رفقة صديقين له يدخن سيجارة خفيفة أمام بيت جدته في حارة شبه قديمة.
جالس هو و الصمت مسيطر عليه على غير عادته , استغرب الحاضرون , لماذا هذا الصمت يا صاحبي? لم تكن يوما تغلق فمك عن الثرثرة و الضحك و رواية قصصك و مغامراتك , فيما تفكر?
نظر اليهما والحيرة في أعينه , فسأل سؤاله , أتذكراني عندما كنت صغيرا ? عندما كنت اتي الى هنا فقط من أجل زيارة جدتي في نهاية كل أسبوع لأمضي بعض الوقت في اللعب ثم أعود ألى بيتنا , و الى سرير...
ي و لعبي و مدرستي ...ااه مدرستي,لو كنت مازلت أدرس لما انتهى بي الأمر جالسا أمامكم و بيدي سيجارة لم أتوقع يوما أن أمسكها بين أناملي.
الجميع ينصت باحكام و كل واحد منهم استرجع ذكريات ذلك الطفل الوسيم و الأنيق جدا جدا , الذي كان يمثل لفتيات الحارة عرض أزياء من الدرجة الأولى. تذكروا وجهه الطفولي البريء الذي كان متأثرا بلغة أجنبية فكان يصعب عليه قول بعض الكلمات الطريفة التي كانت رائجة بين أطفال الحي .
في الحقيقة لم يتغير كثيرا , فملامح وجهه مازلت طفولية , لكن ملامح البراءة اختفت...لكنه مازال أنيقا ...نعم أنيقا شكلا , أما مضمونا , لم يعد.فالدخان أهلك رئتيه الصغيرتين و شوه صورته أمام الجيران , فمنهم من يقول عند رؤيته , ’لا حول ولا قوة الا بالله’ , و اخر يقول ’ الله يهديه ’ و أخرى تقول ’ أصحاب السوء أفسدوك ’ و عجوز يضيف متنهدا ’ يا حسرتاه على شباب ضاع مع سيجارة حشيش رخيصة ’...
تذكر الشاب يوم عرس خاله , يوم ألبسته أمه بذلة بيضاء و سرحت شعره بشكل جميل فأصبح يمشي وسط الأطفال يتفاخر بجماله و يعرض الزواج على بنات خالاته و جيرانه...
رسم على شفتيه ابتسامة ممزوجة بشيء من الحزن و تمنى لو أن الزمان يعود به مرة أخرى , فهو الان أنسان فارغ , عجوز في العشرين من عمره , لا يدرس ولا يعمل و لا يفعل شيئا سوى السجائر و الحشيش و السهرات .
لكن , في هذه الساعة , الساعة الواحدة بعد منتصف الليل , قرر الشاب مراجعة ملفاته قائلا لنفسه , ربما حياتي الحالية جميلة , فأنا أخرج ,أمرح , أرقص , أسبح , أفعل كل ما يحلو لي ..لكن...هل هذا حقا ما أريد ? و هل هذه هي ساعة التغيير ? تنهد و قال لنفسه...لم أعد أعلم شيئا.
و التفت ألى الصديقين و طلب سيجارة أخرى و أكمل السهرة بهدوء تام و فكر مشتت...
مريم حموش

الجمعة، 17 أكتوبر 2014

منشورات جمعية المقهى الأدبي وجدة(2)

 
منشورات جمعية المقهى الأدبي وجدة(2)
 
 
 
" القصيدة المغربية وأفق القراءة"
هو
الاصدار الثاني للمقهى الأدبي 
بمطبعة عين بوجدة
شتنبر 2014
تحت اشراف أعضاء جمعية المقهى
يضم مجموعة من القراءات والدراسات النقدية التي شملت بعض الكتب الموقعة في فضاء المقهى الادبي (لاميرابيل )

منشورات المقهى الأدبي وجدة(1)

منشورات المقهى الأدبي وجدة(1)
ديوان جماعي 

 
عن مطبعة الجسور بوجدة، ط. 1/ 2013 صدر ديوان " سماء أخرى تُظلنا" وهو عبارة عن ديوان جماعي يقع في 140 صفحة، أصدره نساء ورجال المقهى الأدبي بمدينة وجدة. و قدم له الأستاذ مصطفى سلوي " اسْتَطاعَتِ المقاهي الأدبية، منذُ نشْأَتِها الأولى في غابِرِ العُصورِ، أَنْ تُشَكِّلَ جِسْراً قَوِيّاً، وَظيفَتُهُ الأَساسُ حَمْلُ المعرِفَةِ والثقافَةِ، وَإِشاعَتُها بَيْنَ جُمْهورِ المثقَّفينَ؛ على اخْتِلافِ مُسْتَوَياتِهِمْ، وَتَبايُنِ أَعْمارِهِمْ، وَتَباعُدِ بيئاتِهِمْ، وَتَنَوُّعِ أَجْناسِهِمْ. كما اسْتَطاعَتْ هذه المقاهي أَنْ تُحَرِّرَ الثقافَةَ، بِشَكْلٍ مِنَ الأَشْكالِ، مِنَ الطّابَعِ الرسمي الذي تَعْكِسُهُ الْمَراكِزُ؛ وهي في أكْثَرِ الأَحْوالِ تَقْتَصِرُ، في نَشْرِها الْفِعَلَ الثقافِيَّ، على النُّخْبَةِ دون سائِرِ النّاسِ، وهو الأمْرُ الذي تَشْجُبُهُ المقاهي الأدبية التي يَقْصِدُها الجميع، دون تمييزٍ أو سابِقِ دَعْوَةٍ.. و استطاع المقهى الأدبي بوجدة، خلال هذه الفترة الوجيزة من نشأته، أن يشارك في عدد من اللقاءات والتظاهرات الثقافية المحلية والجهوية، ويَدْخُلَ شريكاً فاعِلاً في تنظيم عددٍ آخَرَ من الأنشطة الثقافية الوازِنَةِ، مع جهاتٍ أخرى فاعِلَةٍ في الحَقْلِ الثقافي للجهة؛ كمركز البحوث والدراسات الإنسانية والاجتماعية، ومديرية الثقافة ورابطة المبدعين والفنانين بالجهة الشرقية، وغيرها من المنابر الثقافية النشيطة بالمدينة. وأكثَرُ رِجالِ هذه المنابر هم مِنْ رُوّادِ المقهى الأدبي، بالإضافة إلى أساتذة ومبدعين من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول. ولا يخفى على أحد أنَّ أَكْثَرَ نساء ورجال المقهى الأدبي بمدينة وجدة، وهم السّاهرون على أنشطته والقائمون على اعماله بكل جِدِّيَّةٍ ونشاطٍ وتَفانٍ في العمل ونُكْرانٍ للذّاتِ، هُم دكاترةٌ باحثون من خريجي كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمدينة وجدة، وكلياتٍ أخرى بالمملكة المغربية. هكذا استطاعَ المقهى الأدبي بمدينة وجدة، بفضل ما اجتمع لديه من باحثين قائمين على أنشطته، أَنْ يَبْعَثَ الرّوحَ في الحركة الثقافية والعلمية للمدينة والجهة كَكُلٍّ، وذلك من خلال الدِّماءِ الجديدةِ التي ضَخَّها في سيرورة الأنشطة العلمية والثقافية التي تشْهَدُها ربوعُ الجهة.. "
  نادية الأزمي-طنجة-المغرب (2013-11-14
 

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best Buy Coupons تعريب : ق,ب,م