الخميس، 1 أغسطس 2013

في حضْرَة البَحر/شعر محمد الزهراوي أبو نوفل


في حضْرَة البَحر

محمد الزهراوي أبو نوفل

يَجيءُ
من كُلِّ
صَوْبٍ..
شَريداً
مِثْل ذِئْب.
اَلْقرَنْفُلُ
والرّياحينُ
فـي عَيْنَيْه..
أُسَمّيهِ مَنْفى.
وبحْثاً عَنْ
نَسْمَةٍ..
يَرى ما أراه.
ها الصّباحُ
يَلوحُ..
كَحَقْلِ حِنْطَةٍ.
بِأُلْفَةٍ يُلَوِّحُ لـي
فـي موْكِبِ عُرْسٍ
بِيَدِهِ الْمَعْروقَةِ.
مرْحى أيُّها
المسْتَحيلُ..
يَلوحُ أضْواءً
فـي الْمَرافِئ لِيأخُذَ
بِأيْدينا وَيُغنّي.
يَنْحَني
لِلْمارّينَ ثَمَراً.
ها الْمُدْلِجُ
الْمُكابِرُ مَوْصوفٌ
بِالصّبرِ الْمُرّ.
هذا الحُضورُ لَهُ فـي
كُلِّ كّفٍّ حَجَر.
وحِرْتُ فـي معانيه
إذ يَزْدَحِمُ
الْفَضاءُ بِهِ.
فـي كُلِّ رِحابِ
الْكَيْنونَةِ لَهُ
حُضنُ
امْرأةٍ شاسِعة
فـي كُلّ سماءٍ
فَوْقَنا وفـي أرْضٍ
تحْتَنا يَمْشي
مَحْفوفاً بِالزُّرْقَة فـي
فِتْيَةٍ عَشِقوا
وَرَتْلٍ مِنَ النّوارِسِ.
ها هُوَ
هُنا إبْريقُ
شايٍ يَنْشُجُ
وَنَهْرٌ يَصْطَخِبُ.
أيا يوسُفُ
يا صاحِبَ الْجُبّ
أنا هُنا..
يا غَيْمَ الْحُزْن.
هذا السّهْلُ
الْمُكلّلُ بِالْحِبْرِ
والْحُبِّ والشّجَر..
لَهُ امْتِدادُ البَحر.
يُحَمْحِمُ
فـي الأحْصِنَةِ
ويَطيرُ معَ الطّيْر .
هُوَ زَمانٌ أيْضاً
بِخَصْرِها
وجَدائِلِها
يَلْهَجُ..
فَيُسَميها وَيَهْتاج.
آهٍ أشْرِعَتي..
هذا الْغامِضُ
الْمارِقُ..
عِشْقُهُ أوْسَعُ
مـا يَكونُ :
فـي كُلِّ
مَكانٍ لَهُ صَدىً
حَتّى فـي
قُرى الْمَفازاتِ
هُوَ الذي قدْ
رَسَمْتُ لِبِلادي !
فَوُقوفاً
لِلْعُشْب !
وُقوفاً
لِهذا النّشيدِ..
لِلْوَصْلِ العَرَبـِيِّ
وَلِحالِجِ أحْلامِنا
فـي الظُّلْمَةِ.
أدْرِكْنا يابحْراً ..
نشْتَهيهِ ونحْلمُ به.
مَن يدُلُّهُ عليْنا
ويَدُسُّ فـي جيْبِهَ
عَناوينَ جُروحي؟
تعالَ يا النّهار ُفـي
خَرائِطِ اللّيْل.
لِلْغَضَبِ فـي
دَمِنا تاريخٌ
وَسُيوفٌ وَصَواهل.
ها البَحْر الآخَر..
هذا الذي يُعانِدُ
فـي اللُّجِّ الرّمْلَ
والبَحْرَ وَقَراصِنَةَ
السّاحِلِ الغَرْبِـيّ..
لُصوصَ الدّاخِل وَما
وَراءَ النّهر.
اُنْظُروا هو نهاري
يُشْرِقُ وَنَغيب.
يَنْعَصِرُ كالْغَيْمِ
مِثْل وَجَعِ
أُمّي لَدى الْوِلادَةِ.
فَهذا البحْرُ هُوَ..
ولا أحَد غيْرُهُ عَلى
الطّريق التُّرابـي..
بحْرٌ يولَدُ مِن قهْرِ
شَعْبٍ أو بلد ؟

م . الزهراوي
أ . ن
المغرب

الأحد، 28 يوليو 2013

دقات مستديرة / بقلم / ذ.محمد العرجوني

دقات مستديرة 


 
بقلم / ذ.محمد العرجوني
***
إلى كل رواد المقهى الأدبي الأعزاء
من هنا ومن وراء البحار
**

أيها القلب..
لك ما تبقى من العمر
كي تستدير دقاتك
حول مربع الضلع
إيه..
هكذا قال زبد البحر..
لقلب ترجل
وراح يستجدي حبات رمل
علقت
بالأخمص الرطب..
***

وجدة 19 يوليوز 2013

قراءة في ديوان: القهقهات، للشاعر سامح درويش/إعداد ذ. محمد العرجوني



قراءة في ديوان: القهقهات، للشاعر سامح درويش
قهقهات في عرض البحر السابع عشر:
جرأة الشاعر ودهشة القارئ في "القهقهات ".

إعداد ذ. محمد العرجوني
***
الشعر كما أراه..
الشعر كما أراه، تعبير عن أحاسيس وجدانية قبل كل شيء، تعبير حر، لا يشده إلى الأرض عقال ولا تعترض سبيله جبال.. وحينما تلجمه القوانين الرتيبة والعتيقة، يتغير لونه تماما كما يحدث مع مواد لا تحتمل الرطوبة و لا الاختمار.. هو يبتعد، قدر المستطاع، عن كل القوانين الجاهزة، وأوامر الطبخ والاستعمال، التي يسنها العقل بكل مكر وابتذال، من خلال مكاييل وأوزان. لهذا السبب لا أرى ضرورة قراءته بمناهج صال فيها العقل وجال بكل هواجسه وقوانينه. بقوانين النقد الذي تتحلل مناهجه حسب أهواء المدارس، أي أهواء الاتجاهات العقلية المختلفة، حيث كل واحدة منها تقرع بشدة لتسمع صوتها وقرعات خطوات مقارباتها. يجب قراءة الشعر بشاعرية. يجب ملامسة القصيدة بكل شعرية صادقة. لأن الشعر أولا وقبل كل شيء لاعقلاني. هو دبدبات أوتار القلب، وليس للعقل به مكان، وكلما أحكم قبضته عليه، غم تغريدة العصفور فيه. كما قال الفيلسوف باسكال: للقلب أسبابه، يجهلها صاحب قانون السببية أي العقل. فلنقارب إذا الشعر عبر "منطقه" أو لاعقلانيته، ما دام الشعر حلما، لأنه يستحيل الحديث عن الحلم بمنطق العقل، مادام للحلم منطقه. ولو خضع الحلم لمنطق العقل لما سميناه حلما. بل لكان واقعا نيئا وفظا. أما الشعر فليس واقعا نيئا وفظا بل هو صور وتفكيك للغة والبلاغة معا. هو ألاعيب ال"أنا" الحر في ابتهاجاته، هو حرية وحركية ومعاناة. هو حي، هو الحياة وواهب الحياة. ليس جامدا، ولا آسنا ولا ميتا. لهذا قررت مخاتلة شعر الأخ بنسامح درويش بوهج الإحساس والقلب عبر نبضاته الني تصم نداءات العقل. أتعامل إذا مع هذه النصوص/الومضات الشعرية ليس من منطلق أن لها وظيفة مرجعية، بل من منطلق أن لها وظيفة شعرية، أساسا وقبل كل شيء.
وقفة عند العنوان والإهداء/التحذير...
القهقهات: اشتداد الضحك... نتيجة قول أو فعل يثير الضحك بشدة...والفعل هنا مرتبط بالتحذير/الإهداء: إلى..."اللواتي والذين يحاول أن يوقفهم قراصنة الشعر في عرض البحر السابع عشر".. ونظل نسمع دوي ضحك الشاعر، وكأنه يومئ للخليل، بصفته رئيسا لقراصنة تربوا على يده، متربصين بكل من تجاوز حدود البحر السادس عشر...هي إذا مغامرة تستحق كل الإعجاب والتشجيع، هي اكتشاف لبحر جديد، لا يمخر عبابه إلا المقهقهون.. ويبقى صدى الضحك عالقا بأذني من جذفته أمواج الحلم إلى عرض / عروض هذا البحر...بحر القهقهات...لكن لهذا البحر معبد يطل عليه...
معبد الشعر..
يدخل الشاعر معبد الشعر من "غير سابق شعر" (ص24)، "في أعالي خلوته"، ناسكا متعبدا، وكما هو الحال بالنسبة لتلك المعابد المقدسة، لا بد لمقتحمها أن يتناول شيئا ما باستعماله "الطست"، إناء لهذه الغاية. إلا أنه والحالة هذه، وفي غياب الطست الواقعي، المصنع من معدن أو صلصال، فإن الشاعر "يقعّر قلبه شكلة الطست"، "ليحتسي نفسه" في غياب ما وجب احتساؤه...ثم بعدها "يعتكف" بمعبد الشعر "ليفرك صوته" و "يقول من غير سابق شعر:"...هكذا تتكون لديه القصيدة/الومضة لتتلألأ كالنجم في غياهب الظلام، وتنمو صورة مدهشة ك" الريح التي تسترسل جهة القلب فتغسله أنت/ وأنت براقي/ فلا تغلقي بيني وبينك باب العناق".
تصبح إذا "الأنت"، بغض النظر عمن تكون، ريحا، وبراقا مع ما تحمل هاتان الكلمتان من دلالات، ليترجاها ألا تغلق باب العناق..وهنا الدهشة العارمة: فحركة العناق التي هي، عقليا ومنطقيا، انغلاق، قصد الاحتواء، تصبح بابا مفتوحا على مصراعيه، واللاعناق يصبح بابا موصدة، عكس حقيقة المنطق...
هكذا إذا يقتحم الشاعر هذا المعبد المقدس بكلماته وصوره المدهشة، من "غير سابق شعر". نستشف إذا أن الشعر يقتحم الشاعر من غير إخبار ولا سابق إنذار، أي من غير تخطيط معقلن، ومقنن، أي بكل حرية وتلقائية، حيث صدق التعبير وقوته، من غير تصنع ولا صنعة..
شاعر بكل براءة..
وها هو يخرج، بكل "براءة" في جبة حلزون...يدب "كأي حلزون حداثي"(ص74) يسير الهوينى على أرض بها خضرة شعر وماء، بعيدا عن بحور ذاق من ملحها حتى العطش والظمأ، حتى الاشمئزاز والنفور. وها هو "يخرج من قوقعته إلى نعناع الشعر"...من غير أن "يعكر مزاج باب" بيت الشعر.. مادام هذا الباب عائدا "من تلقاء خنوعه/ إلى ذات القدر الموزون"..لكن الشاعر يعود ويذكرنا بتعهد أقامه على نفسه اتجاه الوميض، ليقول لنا (ص86) "إن الوميض الذي لا يغويه/ ولا يغرر به/ و لا يطفو به فوق لهاثه/ ولا يسحبه نحو بحابيح الجنون/ ولا يؤجج رغبته/ في المرور من شارعين في نفس الوقت/ ليس جديرا بأن يضيء له/ زنزانة الكون"...هذا اقتناع شخصي، ورغبة جامحة حتى ولو كانت مستحيلة التحقيق..لأن الشعر/الومضة تتحقق في المستحيل...بعيدة عن دندنات الصحاري، ونباح كلاب الخيام... تتحقق لتظهر متلألئة كنجوم/ومضات السماء..
ماذا عساه أن يفعل مادامت تلك هي "عادته الشيقة" (ص88). فهو "يطفئ القصيدة...في هباء عابر/ تماما/ كما يشعل عود ثقاب/ في مجرى الهواء"...هكذا يصور لنا ومضته التي تسابق الزمان والمكان، وعلينا نحن المتلقين أن نكون يقظين إذا رغبنا في اصطيادها والاستمتاع ببهائها/هبائها...مادامت الشعلة تومض بالرغم من "مجرى الهواء"، تومض بالرغم من تهديدات "الريح المومس" (ص48) "الضالة"، "الريح اللعوب/مهيضة من وعثاء الهبوب، بائسة.." ومادامت "نافذة (الشاعر) تقوم في قعر الليل/ تقهقه/ وتغوي تيار الهواء أيما إغواء../فالنوافذ –دائما- تعشق العابرين"..
بعدها يبوح الشاعر بأنه "أطفأ نفسه/ في استعارة فاسدة/ في كأس من ثلج دفين"(ص94)...ليضعنا أمام علم الباليونطولوجيا، علم المتحجرات، للبحث عن ترسبات وأحفوريات الصور البدائية.."ونزل واحدا، واحدا" بعد أن تعددت شخصيته، حسب اللاوعي الجمعي.."/يعمه في غمر نوره/ ثم/ يقف متكئا على عماه.." لأن "الشعر مثل الموت تماما/ كل يناجزه يأدواته الخاصة جدا"..
شاعر تستهويه آلات ليشعرنها..
لتكتمل الدهشة والجرأة معا، نتابع كيف تتشكل الانزياحات حينما يتعامل مع "دراجة ميتافيزيقية" (ص46).. ولنتذكر مالارمي حينما قال ذات مرة ما مفاده أنه لا يهتم بالقارئ. ما يهمه هو كتابة الشعر، والشعر حينما يكتب لا بد وأن يلفه الغموض، لأن ذلك طبعه. وهكذا يبوح لنا الشاعر أنه في "لحظة من غليان العطر في الكلمات،/ في لحظة من فوران الغضب العظيم".. علينا إذا أن ندرك هذه اللحظة..علينا أن نستنشق عطر الكلمات عند غليانه...لأنه في هذه اللحظة بالذات، سوف "يحرن الشذا في بيلسان المدى، / كما تحرن القبل على شفاه القتلى،" وسوف تترتب عن ذلك جريمة أو ذبيحة قربانا لملكوت الكلمات، في غاية الغرابة والدهشة، لأن الذبيحة، دراجة.."وذبح دراجته من الوريد إلى الوريد/ وتركها تتخبط في رمل الفراغ.. فلم يسل من جيدها غير الصدى/ وبعض الرنين/ هكذا يغزل صوره المتوالدة من تلقاء نفسها، لأنها إرمافروديت، مادام الشاعر شبه نفسه "بالحلزون الحداثي"، تتوالد من غير رقيب عقلي و لا حسيب منطقي، لتكتمل الدهشة.. ونشفق على الدراجة المسكينة التي تركها تتخبط بعجلتيها قربانا لإله الآلة وملكوت الكلمات...
وفي نفس السياق تستهويه "جيفة حديدية" (ص50).."السيارة التي انتحرت في المنحدر؛/ وتناهشها أطفال الضواحي بلهفة وشهية/ كأي جيفة حديدية./ إنها "مهملة../ مثل جمجمة معدنية".. وعلى محبي المعاني، والباحثين في خبايا الحروف عن منطق الموضوع والتيمة، أن يسقطوا ما بداخلهم من معان ويؤولوا حسب مرجعياتهم المختلفة..أما أنا فيكفيني أن الآلة التي أخذت مكان الدابة، أصبحت لها روح بفضل الصداقة التي تربطها بالشاعر ، ولو أنها "صداقة مغشوشة" (ص70) كما هو الشأن بالنسبة للشباك الأوتوماتيكي للبنك. وتجربة الشاعر معه جديرة بأن تشعرن، خاصة وأنه "كأي صديق قديم" قبله "على خديه./ لكنه حينما ذكره به/ وجده قد نسي بالمرة من يكون".


دعوة قصد الالتحام والالتفاف حول معبد الشعر
ثم يختم الشاعر ديوانه ب"أغنية الحياة" (ص104)، يطلب من كل شاعر أن يأتي "بوميضه/ بنبضه عاريا، /على عبير العبارة/ بأوتار الحياة ليغنوا معا... ما داموا يملكون" القدرة على الحياة " فوق كوكب الشعر معا". هي دعوة قصد الالتحام والالتفاف حول معبد الشعر، وكأني به يستحضر مقولة للكاتب الشهير كارسيا ماركيز، تجعل من كل شاعر، أينما كان، مبدعا، يشارك بقسطه في تحقيق القصيدة البشرية اللامتناهية...فهي دعوة إذا إلى القهقهة، عبر بحور الكون اللامتناهية، مادام الإنسان/الشاعر كائنا مقهقها..أولا وأخيرا...
****


المقهى الأدبي وجدة، في 13 يوليوز 2013

قرارة الخيط/للكاتب العصامي المغمور : جمال عثماني سيرة بنفس روائي أم رواية بنفس سرذاتي؟


قرارة الخيط
 
للكاتب العصامي المغمور : جمال عثماني
سيرة بنفس روائي أم رواية بنفس سرذاتي؟

 متابعة /عيسى حموتي
في كلمة الترحيب بالحاضرين والضيوف ، قدم االأستاذ عبد السلام بوسنينة المحتفى به روائيا عصاميا مغمورا من المغاربة الذين اجتاحهم طوفان الطرد التعسفي الذي أقدمت عليه السلطات الجزائرية ذات أكتوبر سنة 1975 .اتخذ من جحيم المعاناة الناتج عن ذلك "الغرق" مادة سردية ...

أما مسير الجلسة الأستاذ بوعلام حمدوني ، في تقديمه لشخص المختفى به العصامي التكوين بين رفوف خزانة الجامعة عرج على عدد المطرودين والمعاملات التي تلقوها من طرف السلطات الجزائرية والعنف الجسدي والنفسي الذي مورس على حين غرة على الأطفال والنساء والعجزه...مشيرا إلى عدم مواكبة الفعل الثقافي والجمعوي لهذه الكارثة الإنسانية...بدليل أن جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر لم تتأسس إلا بعد مرور 31 سنة على الحدث..

في مستهل مداخلة الأستاذ نور الدين الفلالي حيى المقهى الأدبي وأثنى على المجهودات المبذولة وحيى المنصة وشرع في مداخلته التي عنونها: جمالية المحكي في "قرارة خيط" ..اسهب في الحديث عن السرد عموما بغية الوقوف على الفرق الأجناسي بين الرواية والسيرة من خلال سرد عناوين لنماذج لكتاب مغاربة واجانب ....توقف عند العتبات وايحائية العنوان الرئيسي والعنوان الملحق ..عرج على علاقة السيرة بالتاريخي من جهة والسياسي من جهة أخرى ...علاقة البطل بالسارد والمؤلف ..زمن القصة وعلاقته بزمن الخطاب السارد الطفل والسارد الكهل ...لغة النص الشاعرية لغة توثيقية...

أما الأستاذ الشاعر الزبير الخياط فكانت مداخلته بعنوان: كتابة البوح في" قرارة الخيط " وصف المتن الحكائي في قرارة الخيط بأسلوب شاعري وما عاشته هذه الفئة من المجتمع المغربي خاصة في الشرق المغربي والغرب الجزائري من معانيات لخصه في قهر البراءة من جهة وقهر العجز من جهة أخرى ...عن جنس الكتاب قال بدون تردد سيرة ذاتية اشخاص واقيون ليسوا من ورق او خيال ..تحدث عن مستوايات اللغة المتعددة في النص تمتح من الواقع المعيش في تلقائية ..في سياقات عفوية تتباين مستوياتها مستوى عامي ومستوى عالم فيه شاعرية وإيحاء وانزياح
خلص إلى أن "قرارة الخيط": سيرة المنتصر بالكلمات على انتصار الطرد

أما الكاتب فلخص كلمته قي قوله أن كتابه توثيق تاريخي لجريمة الجزائر في حق المغاربة وتصفية حسابه مع الجزائر وثأر لعائلته
سجل الحضرون مجموعة من الملاحظات ارتبطت عموما بلغة النص وما جاء فيه من تقاطع التاريخي بالذاتي وجمعية ضحايا الطرد التي يثير تأخر ظهورها للوجود العديد من الاستفهام وعلاقة السياسي بالتاريخي والثقافي والاجتماعي..
______________
وجدة المقهى الادبي
27/07/2013

الخميس، 25 يوليو 2013

ما النقد...؟ من الناقد....؟/عرض الاستاذ مصطفى السلاوي



ما النقد...؟ من الناقد....؟



متابعة /عيسي حموتي

سؤال المقهى الأدبي في هذه الأمسية أجاب عليه الدكتور مصطفى السلوي قارب الموضوع من زاوية أخلاقية لا من من منظور ثقافي أكاديمي

بعد ترحيب المقهى بالضيوف الكرام، شكر الدكتور مولاي أحمد الكامون المقهى الأدبي ،وأثنى على المجهودات المبذولة من كل الأطراف التي تساهم في أنشطته وتسهر على إنجاحها ثم شرع في تقديم الأستاذ السلوي ، انطلاقا من مرجعياته الثقافية، وهي اثنتان إحداهما تراثية والأخرى حداثية ، ولذلك فهو( تراحداثي)

لم تسمح للأستاذ المحاضر لباقته ان يمر دون ان يثني على أستاذه وزميله مركزا على علاقته الوطيدة والأفقية بينه وبين طلبته
بدأ عرضه بالحديث عن الأسباب الكامنة وراء هذا العرض في ذا الزمان وذا المكان ، وصفها بأسباب ترتبط بأخلاقيات المعرفة ، تكمن في ما لاحظه في الكثير من اللقاءات من نعوت توزع بمجانية على المثقفين كصفة ناقد التي اصبحت تلتصق بمن لا يمت إلى النقد بصفة ، ولتبسيط الفكرة التي يرمي إلى أبرازها استدعى مرجعيتيه كلتيهما ، في التراث الإسلامي العربي منذ الجاهلية حتى حضارة الأندلس لم تكن الصفة تعطى إلا لمن يستحقها، وكذا في العالم الغربي على سبيل المثال صفة ناقد غير موجودة كصفة لباحث أو دارس في حقل الأدب

لم يتفته الإشارة إلى الاستعمال الخاطئ لمصطلحي المنهج والمقاربة عند من نسميهم نقاد . كم نبه إلى أن النقد لا يكون إلا وفق رؤى حددتها في ثلاثة: التقويم والتنظير وقراءة النصوص والوية الأخيرة شقان: أحدهما أفقي والآخر عمودي

فتح المجال للمناقشة فدارت حول النرجسية التي تشيطر على الفرد داخل الاتحادات والجمعيات ..وظاهرة الترقاعية نتيجة السرعة والحماقة ..وفساد مراكز البحث و غياب التحكيم كما امتدت الى علاقة الناقد بالمبدع واعادة كتابة النص من طرف الناقد...وفيما يخص انشطة التوقيع تم التنبيه الى ضرورة قراءة النص ومناقشته بعد التوقيع...تمت الإشارة كذلك إلى إكراهات ناتجة عن عدم التحكم فتحديات الصفحات الإلكترونية ...كما امتد اصبع الاتهام في الفساد والرداءة إلى التطفل على الأدب وعدم متابعة النقد للإبداع..


وجدة  /24/07/2013

الاثنين، 22 يوليو 2013

هلوسات قصيرة بقلم/ مولاي الحسن بنسيدي علي


هلوسات قصيرة 
 بقلم/ مولاي الحسن بنسيدي علي



الهلوسة  الأولى :تحية عسكرية 

كان السائق يسير بسرعة جنونية أمره شرطي المرور بالتوقف فلم يستجب له فلحق به عبر دراجته النارية و قد أحدثا ازعاجا للمواطنين و عرقلا السير و الجولان و تجمهر الناس يستطلعون ما ستسفر عنه هذه المقابلة بين خارق القانون و مطبقه فلما أمر الشرطي الراكب بالنزول خرج السائق و إذا بها حماته و زوجته فطأطا الشرطي رأسه و طلب من المتجمهرين حولهم بالإنصراف في غلظة و شدة .. و قدم تحية عسكرية لحماته و هو يلتفت يمينا و يسارا و قد نظرت إلية زوجته بنظرة حادة أدرك أن عودته إلى المنزل 
  بعد اننتهاء دوريته ستكون صعبة للغاية



الهلوسة الثانية : حب تحت جناح الظلام

ابتدأ العرض السينمائي و خيم الظلام و السكون على القاعة و الكل يتتبع باهتمام القصة الرومانسية للفيلم .
أوقد أحد المشاهدين ولاعة السيجارة ليتبين أمره وأخرج من جيبه قلما وورقة صغيرة كتب عليها رقم هاتفه ومده للسيدة الجالسة بقربه.. فتحت حقيبتها و ناولته هي أيضا بطاقة الزيارة الخاصة بها واقترب منها و أسندت رأسها على كتفه و تشابكت الأيدي وتطايرت القبلات والشريط الرومانسي يدب لواعج الحب و الهيام انتهى العرض وانقشعت الأضواء ونظر إلى بعضهما البعض فعمت وجههما الدهشة ولم ينبسا ببنت شفة وطأطأ رأسيهما وخرجا كل منهما يجر خيبته و في صبيحة الغد التقيا عند قاضي الأسرة و افترقا بصمت من غير ذكر الأسباب.
ــــــــــــــــــــــ

ماروكان أو البحث عن الشخصية الأسطورية والقاص محمد العتروس




ماروكان


أو البحث عن الشخصية الأسطورية

والقاص محمد العتروس


متابعة :عيسى حموتي 

المقهى الأدبي وهو يواصل برنامجه الرمضاني الحافل ، كان الليلة على موعد مع القاص المغربي محمد العتروس ... عريس الليلة محمد العتروس زفه للحاضرين موكب تكون من الدكتور عبد الكريم الفيلالي والأستاذ أحمد عليلو تقوده الشاعرة سناء الخافي
كلمة ترحيب المقهى على لسان الدكتور عبد السلام بوسنينة، تلتها مباشرة ، بطاقة موجزة سردت فيها المنشطة سيرة المحتفى به، جردت إصداراته وأنشطته الثقافية والاجتماعية لقبته بامير الأقصوصة المغربية...التفتت إلى الدكتور عبد الكريم الفيلالي أوجزت سيرته وأحالت إليه الكلمة
كانت مداخلته تحت عنوان: تمثلات الآخر للمغربي من منظور سنتلوجي...كعلم دراسة شعب وكيفية تمثل هذا الشعب
..سرد في هذا المجال عناوين لدراسات عدة..ليغوص في ماروكانيات العتروس ، التي شخص فيها نظرة الآخر للإنسان المغربي وعموما نظرة تحط من قيمته، فالشرق العربي الخليجي ينظر إلى المرأة خاصة مثار سخرية و أداة اشباع الغريزة الحيوانية ...أما الإنسان الغربي فيرى فيه التخلف بجميع أنواعه ويرى فيه الإرهاب يمشي على قدميه...وبين هذه النعوت تنكسر ذات المبدع وتتشظى بين النسب والهوية ،انكسار في الذات وانكسار في الذاكرة فراحت تبحث عن أصلها تحت الردم التاريخي
قبل الشق الثاني من المداخلة ، نوه الشاعر عيسى حموتي بالقاص محمد العتروس وألقى قصيدة زجلية كانت بمثابة ثناء على المقهى الأدبي وما حققه من تقدم وما اعترض سبيله وما ينتظره من تحديات لن يحققها إلا بفضل الغيورين على الشأن الثقافي...
قدمت الشاعرة الأستاذ احمد عليلو استاذا وناقدا ومترجما يتقن اللغتين الإيطالية والفرنسية..أحالت إليه المكرفون..عنون مداخلته ب:جوانب إبداعية في "ماروكان...قرأ عتبات الكتاب ثم شرع يتحدث في الخصائص الأسلوبية بما فيها من ثوابت وانزياحات وتكثيف وترميز وإيحاءات وما يميزها من نفس سعري مما يطرح سؤالا يرتبط بالتجنيس..لم يفته الإشارة إلى الطابع الفكاهي وما تحويه ماروكان من طرافة ونكثة وسخرية وتقبيح للواقع
الزجال أحمد اليعقوبي قام فألقى قصيدة "مجدوب العرس "أهداها للمقهى الأدبي من جهة و للمحتفى به القاص محمد العتروس تلاه الروائي محمد مباركي في شهادة في حق محمد العتروس أثني فيها على الجانب الشخصي والأخلاقي للعتروس وما يتميز به من نبل وذلك في شكل قصة
أما المحتفى به فبعد أن تقدم بالشكر للمقهى والمقهويين وللحضور الكريم ،قرأ بعض القصص قبل أن يلقي كلمة أوضح فيها اتجاهه العام الذي يؤطر لعمله تجلى في ما أسماه البحث عن أسطورة الهوية المحتقرة عند الآخر ولو كان حقيرا الهوية العرقية الهوية الثقافية
واختتم الحفل بتقديم جائزة خاصة من الإعلامية لمياء بودشيش للمحتفى به قبل أن يلتف الحاضرون حول مائدة أعدتها السيدة لمياء أيضا بهذه المناسبة، تعبيرا منها على علاقتها بالقصاص من جهة وعلى انتمائها للمقهى من جهة أخرى
 المقهى الادبي 



20/07/2013




 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best Buy Coupons تعريب : ق,ب,م